Purposely: الأداة البريطانية المجانية التي تُمكّن المؤسسين من تكريس غاية شركاتهم قانونياً
يُمضي معظم المؤسسين الذين يبنون أعمالاً تجارية ذات غاية وقتاً طويلاً في التفكير في رسالتهم. يكتبونها في عروضهم التقديمية، وعلى مواقعهم الإلكترونية، وفي أدلة موظفيهم. غير أن ما يفعله قلةٌ منهم — جزئياً لأنهم ببساطة لا يعلمون أن ذلك ممكن — هو تضمين تلك الرسالة في الوثيقة القانونية الأساسية لشركتهم.
Purposely أداة رقمية مجانية للمؤسسين البريطانيين، تُيسّر تضمين غاية الشركة مباشرةً في عقد تأسيسها — الوثيقة القانونية التي تحكم طريقة إدارة الشركة. إنها مدعومة حكومياً، ومبنية بمساهمة قانونية متخصصة من إحدى أبرز مكاتب المحاماة البريطانية المتخصصة في المشاريع الاجتماعية، ولا تستلزم أي معرفة مسبقة بقانون الشركات.
يعمل أكثر من 1.2 مليون عمل تجاري في المملكة المتحدة بغاية تتجاوز تحقيق الربح للمساهمين. وتوجد Purposely لمنح هذه الأعمال سبيلاً لجعل هذا الالتزام حقيقياً وملزماً قانونياً — لا مجرد عبارة قيمية على جدار، بل مبدأ دستورياً يُلزم مجلس الإدارة بالتصرف وفقه في كل قرار.
تحكي هذه المقالة القصة الكاملة لعلامة Purposely التجارية: من أين جاءت، ومن بناها، وكيف تطورت، ولماذا باتت أكثر أهمية اليوم مما كانت عليه حين أُطلقت.

Purposely | الاسم الرسمي |
2018 (إصدار تجريبي) | تاريخ الإطلاق |
getpurpose.ly | النطاق الأصلي |
purposely.org.uk | الموقع الإلكتروني الحالي |
UnLtd ومكتب Bates Wells بدعم من DCMS | المؤسسون الأصليون |
Social Enterprise UK | الجهة المديرة حالياً |
Bates Wells | الشريك القانوني |
وزارة الثقافة الرقمية والإعلام والرياضة (DCMS) | الدعم الحكومي |
مجانية تماماً | التكلفة |
المملكة المتحدة | البلد |
المؤسسون البريطانيون — الشركة المحدودة بالأسهم | الفئة المستهدفة |
4 نماذج (+ خيار الحياد الكربوني) | عدد نماذج عقود التأسيس |
الشركة المحدودة بالأسهم (Company Limited by Shares) | الهيكل القانوني المغطى |
تضمين غاية تتجاوز الربح في عقد التأسيس قانونياً | الغاية |
نشأة Purposely: وُلدت من رحم مراجعة حكومية وثغرة في قانون الشركات البريطاني
لم تبدأ Purposely فكرةً لشركة ناشئة أو منتجاً تجارياً. بل بدأت استجابةً لمشكلة سياسية محددة رصدتها الحكومة البريطانية.
في عام 2016، نشرت الحكومة التقرير النهائي لمراجعة الأعمال ذات الرسالة (Mission-Led Business Review)، وهي لجنة استشارية فحصت كيف يمكن دعم الأعمال ذات الرسالة بشكل أفضل ضمن الإطار القانوني والتنظيمي القائم في المملكة المتحدة. وكان من أبرز ما كشفته هذا الأمر: أن معظم المؤسسين لا يعلمون أن قانون الشركات البريطاني يُجيز لشركة محدودة بالأسهم تضمين غاية تتجاوز الربح في عقد تأسيسها. لطالما وُجدت هذه المرونة القانونية، لكن ما كان مفقوداً هو الوعي بها وتوافر أدوات مُيسَّرة للاستفادة منها.
أوصت المراجعة بأمرين محددين: أن ترفع الحكومة مستوى الوعي بهذه المرونة القانونية القائمة، وأن تُنشئ سُبلاً عملية وواضحة لرجال الأعمال للاستفادة منها. وPurposely هي الثمرة المباشرة لكلتا التوصيتين.
ما الذي كشفت عنه مراجعة الأعمال ذات الرسالة فعلاً
بموجب قانون الشركات لعام 2006 (Companies Act 2006)، فإن الغاية الافتراضية لأي شركة بريطانية محدودة بالأسهم هي تعزيز نجاح الشركة لصالح أعضائها — أي مساهميها. ويُلزَم المديرون بالتصرف وفق هذه المصلحة، مع مراعاة اعتبارات أشمل تشمل الموظفين والموردين والعملاء والمجتمع والبيئة.
ما كشفته المراجعة هو أن هذا الإطار الافتراضي كان يُهمّش شريحة واسعة من المؤسسين. فكثيرون ممن يبنون أعمالاً ذات رسالة اجتماعية أو بيئية أو اقتصادية حقيقية كانوا يشعرون بأن هيكل الشركة المحدودة المعياري لا يتوافق مع قيمهم — لكنهم لم يُدركوا أن الهيكل ذاته يمكن تكييفه قانونياً ليُقدّم الغاية على الربح. وكانت النتيجة أن المؤسسين إما يلجأون إلى هياكل قانونية أكثر تعقيداً بدافع الضرورة، أو يقبلون هذا التناقض ويراهنون على أن الثقافة التنظيمية ستسد الفجوة.
الثقافة التنظيمية هشّة. والالتزام القانوني ليس كذلك. هذا الفارق يقع في صميم ما صُممت Purposely لمعالجته.
ومن المفيد توضيح ما يمكن أن تبدو عليه "الغايات الأخرى" في الواقع العملي. فبعض الشركات تُحدد غاية مرتبطة بطموحاتها التجارية — كأن تكون الشركة الأكثر ابتكاراً في قطاعها، أو بيئة العمل الأفضل. وأخرى تسعى إلى تحقيق أثر إيجابي وقابل للقياس على المجتمع أو البيئة إلى جانب تحقيق الربح. وثالثة تذهب أبعد من ذلك وتُقرر تقديم الإنسان والكوكب على الربح — ليس بالتخلي عن العوائد للمساهمين، بل بجعله دستورياً واضحاً أن الغاية المُعلنة تأتي أولاً في أي عملية صنع قرار. يُتيح قانون الشركات البريطاني كل هذه المواقف. وPurposely تجعلها جميعاً في متناول الجميع.
لماذا كانت UnLtd المنظمة المناسبة لبناء هذه الأداة
UnLtd — مؤسسة رواد الأعمال الاجتماعيين — كانت منذ عقود من أبرز الداعمين للمشاريع الاجتماعية في المملكة المتحدة. وحين أشارت مراجعة الأعمال ذات الرسالة إلى فجوة في كيفية حماية رواد الأعمال الاجتماعيين لرسائلهم قانونياً ضمن هيكل الشركة المحدودة، كانت UnLtd شريكاً طبيعياً لقيادة الاستجابة.
أحضرت UnLtd ما هو أبعد من المصداقية المؤسسية: خبرة مباشرة بالتحديات الفعلية التي يواجهها المؤسسون عند إنشاء هياكلهم القانونية وحمايتها. وكانوا يعلمون من تجربتهم مع رواد الأعمال الاجتماعيين في أرجاء المملكة أن المشكلة لم تكن مجرد قصور في الوعي — بل قصور في إمكانية الوصول. فحتى المؤسسون الذين علموا بإمكانية تضمين الغاية في عقد التأسيس كانوا يفتقرون إلى وسيلة عملية وميسورة للقيام بذلك. وقد بُنيت Purposely لحل هذه المعضلة.
الأشخاص والمنظمات الداعمة لـ Purposely
Purposely ليست نتاج منظمة واحدة. بل هي ثمرة تعاون حقيقي متعدد القطاعات، وفهم هوية من يقف وراءها يُساعد في استيعاب سبب كون الأداة راسخة قانونياً وفي الوقت ذاته في متناول المؤسسين العاديين.
UnLtd قادت تصميم Purposely وبناءها منذ البداية. وبوصفها مؤسسة رواد الأعمال الاجتماعيين، أحضرت فهماً عميقاً لما يحتاجه المؤسسون فعلاً وللعقبات التي يواجهونها عند بناء أعمال تجارية ذات غاية.
Bates Wells هو مكتب المحاماة الذي صاغ النماذج الأربعة لعقود التأسيس المُقدَّمة من Purposely. وهو ليس مكتب محاماة تجارياً عادياً — إذ يصف غايته بأنها استخدام القانون أداةً للخير. وقد أسهم في إدخال نموذج شركة المصلحة المجتمعية (CIC) إلى المملكة المتحدة وكان في صميم المشهد القانوني للمشاريع الاجتماعية البريطانية لسنوات. مشاركته في Purposely تعني أن نماذج عقود التأسيس ليست قوالب هاوية — بل وثائق قانونية معدّة باحتراف، ويواصل Bates Wells شراكته الفاعلة في إدارة الأداة.
وزارة الثقافة الرقمية والإعلام والرياضة (DCMS) قدمت الدعم الاستراتيجي طوال مراحل تطوير Purposely وتواصل دعمها المالي لها. وإسناد الحكومة بهذا المستوى يمنح Purposely شرعيةً واستدامةً لا يمكن لمشروع خيري أو تجاري بحت أن يوفرهما.
Social Enterprise UK هي الجهة المسؤولة حالياً عن إدارة علامة Purposely التجارية. وبوصفها الهيئة الوطنية للعضوية في مجال المشاريع الاجتماعية بالمملكة المتحدة، تُحضر Social Enterprise UK الشبكة القطاعية الواسعة والتوافق في الرسالة اللازمَين لضمان وصول Purposely إلى المؤسسين الذين يحتاجونها أكثر من غيرهم. وتواصل DCMS دعمها للأداة في إطار ترتيب الوصاية الجديد هذا.
وعلاوة على هؤلاء الشركاء الأساسيين، استفادت Purposely من لجنة استشارية ضمّت: دائرة تسجيل الشركات (Companies House)، ووزارة الأعمال والطاقة والاستراتيجية الصناعية، وGrant Thornton، ومؤسسة Thomson Reuters، والشبكة الوطنية للريادة (National Enterprise Network)، ومؤسسة Message House. هذا الاتساع في المشاركة المؤسسية — الذي يشمل الحكومة والقانون والمال والإعلام ودعم الأعمال — أفرز أداةً تحظى بمصداقية لا في قطاع المشاريع الاجتماعية وحسب، بل في مجتمع الأعمال البريطاني الأشمل.
من getpurpose.ly إلى purposely.org.uk: كيف نمت العلامة التجارية
أُطلقت Purposely مطلع عام 2018 على النطاق getpurpose.ly. كانت في تلك المرحلة نسخةً تجريبية — نسخة عاملة من الأداة جاهزة للاختبار والاستخدام، لكن الفريق كان يتوقع تطويرها استناداً إلى ما يتعلمه.
ما حدث بعد ذلك فاجأ حتى من بنوها. في المرحلة الأولى من تشغيلها التجريبي، استقطبت الأداة نحو 5,000 زائر فريد واستعان بها مئات المؤسسين لمعرفة كيفية حماية غاية مشاريعهم من خلال عقود التأسيس. لأداة قانونية متخصصة موجهة إلى شريحة محددة من المؤسسين البريطانيين، كان ذلك مستوى مشاركة لافتاً — وأخبر الفريق شيئاً مهماً: الحاجة حقيقية، وأكبر مما توقعوا.
تلت ذلك تغطية إعلامية واسعة. أبرزت صحيفة Evening Standard الأداة. ونشرت دائرة تسجيل الشركات (Companies House) مقالاً خاصاً عنها على مدونتها الرسمية — اعتراف مؤسسي بالغ الدلالة من الجهة الحكومية المسؤولة عن تسجيل كل شركة في المملكة المتحدة. وقُدِّمت Purposely في المؤتمر السنوي لـ ESELA. وبحلول عام 2019، استخدمها نحو 300 شركة في سنتها الأولى، وبلغت مرحلة التأهل النهائي في جوائز DigitalAgenda Impact Awards، مما وضعها إلى جانب أبرز مشاريع التأثير الرقمي الاجتماعي في المملكة المتحدة ذلك العام.
تعهدت استراتيجية المجتمع المدني للحكومة البريطانية — الصادرة عام 2018 — بدعم تطوير Purposely وتوسيع نطاقها رسمياً. وقد مثّل ذلك الالتزام تحولاً من كون Purposely استجابة مشروع آني إلى كونها بنية تحتية وطنية معترف بها لدعم الأعمال التجارية ذات الرسالة.
في أعقاب المرحلة التجريبية، انتقلت وصاية الأداة من UnLtd إلى Social Enterprise UK. وانتقل النطاق الإلكتروني من getpurpose.ly إلى موقعه الحالي purposely.org.uk. أصبحت العلامة التجارية أكثر استقراراً وديمومة — لم تعد نموذجاً تجريبياً، بل خدمة حية ومصانة ومدعومة حكومياً للمؤسسين البريطانيين.
وفي عام 2024، خطت العلامة التجارية خطوتها الأبرز منذ الإطلاق: تقديم خيار الحياد الكربوني (Net Zero Option)، الذي يُتيح للشركات إضافة التزام مناخي دستوري إلى أيٍّ من النماذج الأربعة لعقود التأسيس.
ما الذي تقوم به Purposely فعلاً: علامة تجارية قائمة على أداة قانونية موجّهة ومجانية
في جوهرها، Purposely أداة رقمية تُرشد المؤسسين عبر عملية منظمة وتُنتج نماذج عقود تأسيس مُصممة وفق غاية شركاتهم. إنها مجانية، لا تستلزم أي تدريب قانوني، وتُنتج وثائق قانونية فعلية — معدّة من قِبل Bates Wells — يمكن تقديمها إلى دائرة تسجيل الشركات (Companies House).

تسير التجربة في أربع مراحل:
- أخبرنا عن عملك. أجب عن أسئلة قصيرة حول شركتك — ما الذي تفعله، وما غايتها، وكيف ترتبط تلك الغاية بتحقيق الأرباح للمساهمين.
- اختر عقد التأسيس المُعدَّل. بناءً على إجاباتك، تقترح Purposely نموذجاً أو أكثر من نماذج عقود التأسيس للنظر فيها. لا تتخذ الأداة القرار بدلاً منك — بل تعرض الخيارات الملائمة لوضعك وتشرح ما يعنيه كل خيار.
- حدّد غايتك. تُقدم Purposely إرشادات حول كيفية صياغة وإدراج البيان الخاص بغاية شركتك في النموذج المُوصى به. هنا تُعبّر عمّا تمثله الشركة فعلاً بلغة ستُدرج في وثيقة قانونية.
- الزم عملك بالغاية. إذا رأيت أن عقود التأسيس المُعدَّلة مناسبة لشركتك، توضح Purposely كيفية تسجيلها لدى Companies House — الخطوة التي تجعل كل شيء ملزماً قانونياً.
لا يلزمك إنشاء حساب لاستعراض الأداة. وإن أردت حفظ تقدمك، تنشئ حساباً. صُممت العملية بأكملها لتكون في متناول المؤسس المبتدئ الذي لا خلفية قانونية له، مع إنتاج مخرجات ذات محتوى قانوني متين وموثوق.
ثلاثة أسئلة يجب على كل مؤسس الإجابة عنها قبل اختيار نموذجه
قبل اقتراح أي نموذج، تُرشد Purposely المؤسسين عبر ثلاثة أسئلة جوهرية حول علاقتهم بالغاية والربح. هذه الأسئلة ليست إدارية — بل هي النواة الفكرية للأداة، وهي التي تُهيكل القرار الذي يلي ذلك:
- هل للشركة غاية تتجاوز تحقيق الربح للمساهمين؟
- هل هذه الغاية محددة أم عامة؟
- ما مدى أهمية هذه الغاية مقارنةً بتحقيق الأرباح للمساهمين؟
تُحدد الإجابات على هذه الأسئلة الثلاثة النموذجَ الأنسب من بين النماذج الأربعة. كما تدفع المؤسسين إلى التفكير بعمق في ماهية غايتهم الفعلية — وما إذا كانت محددة بما يكفي وذات أهمية كافية لتضمينها دستورياً. كثير من المؤسسين يجدون في هذه العملية ذاتها توضيحاً لأفكارهم، بصرف النظر عن النموذج الذي يختارونه في نهاية المطاف.
النماذج الأربعة لعقود Purposely: ما الذي يمثله كل نموذج
تُقدم Purposely أربعة نماذج مميزة لعقود التأسيس، يمثل كل منها مستوىً مختلفاً من الالتزام بالغاية. وهي ليست مجرد خيارات قانونية متباينة — بل تعكس فلسفات حقيقية مختلفة حول العلاقة بين الغاية والربح.
النموذج الأول — الأعمال المسؤولة (Responsible Business). تجلس الغاية جنباً إلى جنب مع مصلحة المساهمين. تلتزم الشركة بمجموعة من مبادئ الأعمال المسؤولة وتُصرّح بغاية واضحة، لكن لا توجد قيود على توزيع الأرباح أو على ما يحدث للأصول عند التصفية. مناسب للشركات التي تريد تقنين قيمها دون تغيير الآليات المالية الجوهرية للعمل.
النموذج الثاني — أعمال القيم الثلاثي (Triple Bottom Line Business). تلتزم الشركة بتحقيق التوازن بين الإنسان والكوكب والربح في آنٍ واحد. صُمم هذا النموذج ليستوفي المتطلب القانوني لـ B Corp في المملكة المتحدة، مما يجعله الخيار الأنسب للمؤسسين الساعين للحصول على شهادة B Corp. يمكن توزيع الأرباح على المساهمين، لكن غاية الشركة — التي تشمل التأثير الاجتماعي والبيئي — تُشكّل قرارات مجلس الإدارة على المستوى الدستوري.
النموذج الثالث — الأعمال ذات الغاية الاجتماعية (Social Purpose Business). غاية الشركة الأولى اجتماعية أو بيئية، وتسبق الربح. هذا النموذج مؤهل أيضاً لـ B Corp. يكمن الفارق الرئيسي عن المشروع الاجتماعي الكامل في غياب الالتزام القانوني بإعادة استثمار غالبية الأرباح — فالمديرون ملزمون دستورياً بالتصرف وفق الغاية الاجتماعية، لكن آليات توزيع الأرباح تبقى أكثر مرونة.
النموذج الرابع — المشروع الاجتماعي (Social Enterprise). وهو النموذج الأشمل والذي يستوفي التعريف الكامل للمشروع الاجتماعي وفق Social Enterprise UK. يتضمن غاية اجتماعية أولية، والتزاماً بإعادة استثمار غالبية الأرباح، وقفلاً للأصول — مما يعني ضرورة احتفاظ الشركة بأصولها وعدم استخدامها لصالح الأفراد، مع نقلها إلى جهة مقفلة الأصول أخرى عند التصفية. مصمم للمؤسسين الراغبين في تشغيل شركتهم المحدودة بوصفها مشروعاً اجتماعياً حقيقياً، بما يشمل الراغبين في استقطاب الاستثمار الاجتماعي.
في جميع النماذج الأربعة، تتضمن عقود Purposely مجموعة من مبادئ الأعمال المسؤولة — قانون سلوك يُحدد معيار التصرف المتوقع من الشركة ومن يعملون فيها. ويحق للمؤسسين تكييف هذه المبادئ لتناسب سياقهم الخاص. كما تُلقي العقود على مجلس الإدارة التزامَ إعداد تقرير أثر سنوي يُبيّن ما حققته الشركة على صعيد المجتمع والبيئة خلال السنة المالية الماضية. وهذا ليس إفصاحاً طوعياً — بل يُدمج في هيكل الحوكمة الذي تُنشئه نماذج عقود التأسيس.
خيار الحياد الكربوني: استجابة Purposely لأزمة المناخ
في عام 2024، أدخلت Purposely إضافة مهمة: خيار الحياد الكربوني (Net Zero Option). وهو ملحق يمكن دمجه في أيٍّ من النماذج الأربعة لعقود التأسيس، ويُنشئ التزاماً دستورياً بخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بوصفه جزءاً من الغاية الجوهرية للشركة.
الفارق الذي يُحدثه هذا الخيار بالغ الأهمية. كثير من الشركات أعلنت تعهدات بالحياد الكربوني — تصريحات بالنية لا إلزام قانونياً فيها ويمكن التراجع عنها حين تصبح مُثقِلة. أما الالتزام الدستوري فمختلف تماماً. إذ يُدرج خفض انبعاثات الغازات الدفيئة داخل عقد التأسيس، ليصبح جزءاً من الإطار الذي يلتزم المديرون قانونياً بالتصرف ضمنه. يُدخل العمل المناخي إلى مجلس الإدارة بالطريقة ذاتها التي تُدخل بها الغاية: ليس سياسةً، بل مبدأ.
تُقدم Purposely إرشادات مفصلة مرفقة بخيار الحياد الكربوني، تشرح فيها السياق الذي أُعِدّ فيه وأثره القانوني من حيث الصياغة. وتدمج الأداة هذه الصياغة تلقائياً في نموذج عقد التأسيس الذي اختاره المؤسس.
القناعة الجوهرية للعلامة التجارية: يجب أن تكون الغاية في الحمض النووي للشركة، لا في موادها التسويقية فحسب
تقوم Purposely على قناعة واضحة ومحددة: الفارق بين الغاية المُعلنة والغاية المُكرَّسة قانونياً ليس مجرد شكل — بل جوهر.
عبارة الغاية في وثيقة تسويقية يمكن لفريق الاتصالات تغييرها. أما الغاية المُدرجة في عقد تأسيس الشركة فلا يمكن تغييرها إلا بتصويت 75% من المساهمين — وتدعم Purposely المؤسسين الراغبين في رفع هذه العتبة إلى ما هو أعلى لحماية البند من التخفيف مستقبلاً. هذه الصرامة البنيوية هي بالضبط ما يُراد. فهي تعني أنه حتى لو باع المؤسس أسهمه، أو ابتعد عن العمل، أو استقدم مستثمرين خارجيين، تبقى الغاية راسخة. فهي ليست رهينة مزاج مجلس إدارة جديد. إنها دستورية.
تُحدد العلامة التجارية ستة فوائد ملموسة تترتب على تضمين الغاية بهذه الطريقة:
- ضمان التركيز: تمنح الغاية المُكرَّسة قانونياً الشركةَ اتجاهاً واضحاً وتُنشئ توقعات مشتركة لجميع الأطراف — المديرون والمساهمون والموظفون وأصحاب المصلحة الأوسع.
- استقطاب المواهب والمحافظة عليها: يبحث الموظفون بشكل متزايد عن أصحاب عمل يؤمنون بقيمهم حقاً. الغاية المُضمَّنة دستورياً إشارة أكثر مصداقية من صفحة وظائف على موقع إلكتروني.
- ضمان الأصالة: الغاية في عقد التأسيس ليست تسويقاً. إنها التزام قانوني لا لبس فيه يقع في أساس الشركة.
- تعريف النجاح: بتضمين الغاية، تُعيد الشركة تعريف معنى النجاح على المستوى الدستوري. يُلزَم المديرون باتخاذ قراراتهم وفق هذا المعيار المُعاد تعريفه، وليس وفق عوائد المساهمين وحدها.
- ترسيخ القيم: تُتيح نماذج العقود للشركات تقنين مبادئها للأعمال المسؤولة، مما يُنشئ إطاراً قانونياً للقيم والسلوكيات المنتظرة من الجميع في المنظمة.
- تأمين الإرث: تحمي الغاية المُضمَّنة رؤية المؤسس حتى حين يتراجع نفوذه أو يغادر العمل كلياً. الغاية تتجاوز المؤسس.
هذه ليست تطلعات مجردة. يصف المؤسسون الذين استخدموا Purposely الأثر بعبارات ملموسة. يلاحظ بن أتكينسون-ويلز من Active Minds أن وضع الغاية في صميم العمل جعلهم يقيسون تأثيرهم — مما أنشأ حلقة مساءلة لم تكن لتوجد دون ذلك. وتصف جولييت ديفنبورت من Good Energy كيف أن تحقيق التوازن بين مجموعات أصحاب المصلحة، بتوجيه من الغاية، يضمن استمرار الشركة في اتخاذ خيارات فعّالة في مسعاها نحو رسالتها. وقد وجدت هيلين جيمس من Nutriri أن منصة Purposely أرشدت فريقها عبر عملية تحديد أيٍّ من العقود ينبغي اعتمادها. وقد استخدمت مونيكا بوبي من Sustainability is Cool الأداة لتعديل عقدها وتحقيق مرتبة المشروع الاجتماعي الكامل — وهو اعتراف بأن الأداة تُحقق نتائج ملموسة وفعلية، لا مجرد أوراق قانونية.
لمن صُممت Purposely — وما حجم الفرصة المتاحة
صُممت Purposely لفئة محددة من المؤسسين: أولئك الذين يستخدمون أو يدرسون هيكل الشركة المحدودة بالأسهم ويرغبون في تضمين غاية تتجاوز الربح في هذا الهيكل.
من المهم أن نكون دقيقين في هذا الشأن. لا تُصمَّم Purposely لمساعدة المؤسسين على اختيار هيكلهم القانوني. إذا كنت تتداول بين شركة مصلحة مجتمعية (CIC) ومنظمة خيرية وشركة محدودة بالضمان وشركة محدودة بالأسهم، فإن Purposely لا تعالج هذا القرار. إنها تحيل المؤسسين إلى موارد GOV.UK للإجابة عن هذا السؤال الأسبق. ما تفعله هو خدمة المؤسسين الذين اتخذوا قرارهم بالفعل — أو من يدرسون فعلياً مسار الشركة المحدودة — ويريدون الاستفادة القصوى مما يُتيحه قانون الشركات ضمن ذلك الهيكل. ثمة هياكل أخرى (شركة المصلحة المجتمعية والهياكل الخيرية) تتضمن الغاية تلقائياً بطبيعتها. Purposely موجودة للمجموعة الأكبر بكثير من المؤسسين الذين يستخدمون الهيكل الأكثر شيوعاً في المملكة المتحدة ويريدون المستوى ذاته من الالتزام.
على الصعيد العملي، الجمهور المستهدف واسع: الشركات الناشئة التي تبني أعمالاً اجتماعية أو بيئية؛ والشركات الصغيرة والمتوسطة الراسخة التي طالما عملت بروح من الرسالة لكنها لم تُقنّنها قانونياً قط؛ والشركات الساعية إلى شهادة B Corp؛ والأعمال الراغبة في استقطاب الاستثمار الاجتماعي؛ والمؤسسون الذين يريدون ضمان بقاء قيمهم بعد مغادرتهم للشركة التي بنوها.
حجم الفرصة كبير. وجد بحث Social Enterprise UK أن ما يصل إلى خُمس الشركات الصغيرة والمتوسطة البريطانية تطمح إلى إحداث أثر اجتماعي إيجابي لكنها لا تعمل رسمياً كمشاريع اجتماعية في الوقت الحالي. وهذا يمثل أكثر من مليون منظمة لديها إمكانية تقنين رسالتها. Purposely لا تخدم شريحة ضيقة — بل تخدم شريحة واسعة ومتنامية من مجتمع الأعمال البريطاني لم تتوافر لها حتى الآن الأدوات المناسبة.
سجل Purposely: التغطية الإعلامية والجوائز والتأييد الحكومي
لأداة تعمل في صمت خلف كواليس تأسيس الشركات البريطانية — دون ميزانية تسويقية، ودون حافز تجاري، ودون ترويج مدفوع — راكمت Purposely سجلاً من الاعتراف يستحق الإشارة.
حين أُطلقت مطلع عام 2018، أبرزتها صحيفة Evening Standard، إحدى أكثر الصحف البريطانية انتشاراً، مما منحها حضوراً يتخطى حدود قطاع المشاريع الاجتماعية. ونشرت دائرة تسجيل الشركات (Companies House) مقالاً خاصاً عنها — وهو اعتراف مؤسسي ذو قيمة من الجهة التي تحتفظ بسجل كل شركة في المملكة المتحدة. وقُدِّمت Purposely أيضاً في المؤتمر السنوي لـ ESELA، وهو منصة مرموقة في المجتمع القانوني للمشاريع الاجتماعية على المستوى الأوروبي والدولي. وبحلول عام 2019، استخدمها نحو 300 شركة في سنتها الأولى وبلغت مرحلة التأهل النهائي في جوائز DigitalAgenda Impact Awards.
على المستوى السياسي، تعهدت استراتيجية المجتمع المدني للحكومة البريطانية رسمياً بدعم تطوير Purposely وتوسيع نطاقها. وهذا ليس ذكراً عابراً — بل يمثل التزاماً حكومياً بتمويل الأداة وصونها كجزء من أجندتها الأشمل لمجتمع مدني مزدهر. وحافظت DCMS على دعمها المالي عبر مرحلة انتقال الوصاية إلى Social Enterprise UK.
مجتمعةً، هذه هي سمات علامة تجارية انطلقت بمصداقية مؤسسية، أوفت بوعدها، وكسبت مكانتها في البنية التحتية الداعمة للأعمال التجارية ذات الغاية في المملكة المتحدة.
موضع Purposely في منظومة الأعمال ذات الغاية الأوسع في المملكة المتحدة
من أبرز ما يميز Purposely علامةً تجارية هو دقة موضعها. فهي لا تسعى لأن تكون كل شيء لكل مؤسس. تشغل مساحة محددة ومُعرَّفة بوضوح — وتشغلها بإتقان.
شهادة B Corp ليست هيكلاً قانونياً — بل هي عملية اعتماد خاصة تُديرها B Lab UK بمعايير صارمة للأداء الاجتماعي والبيئي. يمكن للشركات السعي للحصول على شهادة B Corp بصرف النظر عن هيكلها القانوني. غير أن المتطلب القانوني لـ B Corp في المملكة المتحدة يشترط أن تتضمن عقود تأسيس الشركة التزاماً بتحقيق أثر إيجابي شامل على المجتمع والبيئة. وقد صُممت نماذج Purposely 2 و3 و4 تحديداً لاستيفاء هذا المتطلب. من الناحية العملية، تعمل Purposely بوصفها بوابة قانونية إلى B Corp — إذ تضع الأساس الدستوري الذي يستلزمه الاعتماد.
شركة المصلحة المجتمعية (CIC) هيكل قانوني تُدمج فيه الغاية تلقائياً بطبيعتها، ويخضع لإشراف جهة تنظيم CIC. لا تشمل Purposely شركات CIC — لكنها تؤدي وظيفة تكاملية مهمة تجعل الهيكل المحدود بالأسهم الأكثر شيوعاً قادراً على التزامات مماثلة. يُفضل كثير من المؤسسين هيكل الشركة المحدودة لأسباب عملية: ألفة المستثمرين، وحوافز الأسهم، والمرونة. وPurposely تضمن ألا يضطروا إلى التضحية بالغاية لاستخدامه.
أطر الأعمال المسؤولة — من الميثاق العالمي للأمم المتحدة إلى Blueprint for Better Business، إلى نموذج الخطوات التسع لمعهد أخلاقيات الأعمال — توفر مبادئ وتوجيهات حول كيفية تصرف الشركات. لا تحل Purposely محل هذه الأطر. بل تشير إليها صراحةً وتشجع المؤسسين على الاستناد إليها عند صياغة مبادئهم للأعمال المسؤولة. Purposely تُوفر الوعاء القانوني؛ وأطر كهذه تساعد في ملئه بالمضمون.
والنتيجة أن Purposely تشغل مساحة فريدة حقاً: إنها الجسر القانوني العملي بين قيم المؤسس والأساس الدستوري لشركته، مبني خصيصاً للهيكل القانوني الذي تستخدمه غالبية الأعمال البريطانية.
لماذا تكتسب Purposely أهمية أكبر من أي وقت مضى للمؤسسين البريطانيين في 2026 وما بعدها
حين أُطلقت Purposely عام 2018، كان الحديث عن الغاية في الأعمال يتنامى لكنه كان لا يزال محدوداً في الغالب بمجتمعَي المشاريع الاجتماعية والاستثمار ذي الأثر. منذ ذلك الحين، انتقل هذا الحديث بحسم إلى مجتمع الأعمال الأوسع.
بات معيار الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG) اليوم العدسةَ المعيارية التي يُقيّم من خلالها المستثمرون والموظفون والعملاء والجهات التنظيمية الأعمالَ التجارية. تعهدت الحكومة البريطانية بأهداف الحياد الكربوني المُلزِمة قانونياً. أصبح المستهلكون أكثر إدراكاً من أي وقت مضى للفارق بين الشركات التي تتحدث عن القيم وتلك التي التزمت بها بنيوياً. ويتخذ الموظفون — لا سيما الأصغر سناً — قرارات مسارهم المهني بناءً على مصداقية الغاية المُعلنة لأصحاب العمل. في هذا السياق، لم يسبق أن كان السؤال عمّا إذا كانت غاية الشركة حقيقية — أم مجرد تمرين في التموضع التسويقي — أشد إلحاحاً.
لقد استبقت Purposely كل هذا. بُنيت الأداة على الاستبصار بأن أصالة الغاية تستلزم التزاماً بنيوياً — وهذا الاستبصار لم يزد سوى انتشاراً واتساعاً منذ عام 2018. وتبرهن إضافة خيار الحياد الكربوني عام 2024 على أن العلامة التجارية تواصل تطورها متوافقةً مع البيئة التي تعمل فيها الأعمال البريطانية.
يُخبرنا بحث Social Enterprise UK أن أكثر من مليون شركة صغيرة ومتوسطة في المملكة المتحدة تطمح إلى العمل بصورة أكثر هدفية. معظمها يستخدم هيكل الشركة المحدودة بالأسهم. ومعظمها لم يُكرّس غايته قانونياً بعد. Purposely هي الأداة الموجودة تحديداً لهم — مجانية ومدعومة حكومياً وموثوقة قانونياً وفي متناول الجميع فعلاً.
لأي مؤسس بريطاني بنى عمله حول رسالة يؤمن بها، السؤال الذي تطرحه Purposely بسيط: إن كانت غايتك مهمة بما يكفي لتكون على موقعك الإلكتروني، أفلا تستحق أن تكون في عقد تأسيسك؟ الجواب، لدى عدد متنامٍ من المؤسسين، هو نعم. وPurposely هي الطريق إلى ذلك.
الأسئلة الشائعة
ما الذي دفع إلى إنشاء Purposely وما المشكلة التي جاءت لحلها؟
وُجدت Purposely استجابةً لفجوة كشفتها مراجعة الأعمال ذات الرسالة (Mission-Led Business Review) الحكومية عام 2016. خلصت المراجعة إلى أن غالبية المؤسسين في المملكة المتحدة لا يعلمون أن قانون الشركات البريطاني يُجيز لأي شركة محدودة بالأسهم تضمين غاية اجتماعية أو بيئية أو اقتصادية في عقد تأسيسها بشكل ملزم قانونياً. لم يكن الغياب في القانون — بل في الوعي وفي توافر أداة عملية مجانية تُتيح الاستفادة من هذه المرونة القانونية القائمة. Purposely هي تلك الأداة.
من يملك Purposely ويديرها، وكيف تطورت حوكمة العلامة التجارية منذ نشأتها؟
صُممت Purposely في الأصل وبُنيت بواسطة UnLtd — مؤسسة رواد الأعمال الاجتماعيين — بالشراكة مع مكتب المحاماة Bates Wells، وبدعم استراتيجي من وزارة الثقافة الرقمية والإعلام والرياضة (DCMS). وبعد نجاح المرحلة التجريبية وثبوت الحاجة إليها على نطاق أوسع، انتقلت وصاية العلامة التجارية إلى Social Enterprise UK — الهيئة الوطنية لعضوية المشاريع الاجتماعية في المملكة المتحدة — لضمان استمراريتها وتوسيع انتشارها. ويواصل مكتب Bates Wells دوره بوصفه شريكاً قانونياً فاعلاً، وتواصل DCMS دعمها المالي. هذا الانتقال من مؤسسة بحثية إلى هيئة قطاعية يعكس نضج Purposely من مشروع آني إلى بنية تحتية وطنية دائمة.
ما الذي يجعل Purposely ظاهرة فريدة في مشهد الأعمال البريطاني؟
Purposely فريدة من نوعها لأسباب عدة متشابكة. فمن حيث الأصل، هي واحدة من القلة النادرة من الأدوات الرقمية التي وُلدت مباشرةً من توصية حكومية رسمية وبدعم وزاري مباشر. ومن حيث الطبيعة القانونية، إنها لا تُقدم نصائح عامة حول الغاية، بل تُنتج وثائق قانونية فعلية صاغها أحد أبرز مكاتب المحاماة المتخصصة في قانون المشاريع الاجتماعية في البلاد. ومن حيث إمكانية الوصول، إنها مجانية تماماً في مقابل خدمة تستلزم عادةً استشارة قانونية مكلفة. ومن حيث الأثر، إنها تُغير البنية القانونية الأساسية للشركة — وليس فقط ممارساتها أو ثقافتها — مما يجعل الغاية جزءاً من الدستور المؤسسي لا من الخطاب التسويقي.
ما طبيعة العلاقة بين Purposely والحكومة البريطانية، ولماذا يمنحها ذلك أهمية خاصة؟
ترتبط Purposely بالحكومة البريطانية ارتباطاً عضوياً من خلال ثلاثة مسارات: الأول، أن نشأتها جاءت تنفيذاً مباشراً لتوصية صادرة عن مراجعة حكومية رسمية عام 2016. الثاني، أن وزارة الثقافة الرقمية والإعلام والرياضة (DCMS) وفّرت الدعم الاستراتيجي والمالي من يوم التأسيس وحتى اليوم. الثالث، أن استراتيجية المجتمع المدني للحكومة البريطانية الصادرة عام 2018 تضمّنت تعهداً رسمياً بتطوير Purposely وتوسيع نطاقها. وقد أسهمت دائرة تسجيل الشركات (Companies House) ووزارة الأعمال والطاقة والاستراتيجية الصناعية في لجنتها الاستشارية. هذا الإطار الحكومي لا يمنح Purposely مصداقية مؤسسية فحسب — بل يضمن استمراريتها وتمويلها بعيداً عن منطق السوق التجاري.
ماذا تقول Purposely عن التحول الأشمل في مفهوم الأعمال التجارية في المملكة المتحدة؟
Purposely ليست مجرد أداة — بل هي دليل على تحول ثقافي وقانوني عميق في كيفية تعريف المجتمع البريطاني للنجاح التجاري. وجود أكثر من 1.2 مليون عمل تجاري يعمل بغاية تتجاوز الربح، واستعداد الحكومة لتمويل أداة تُرسّخ هذا التوجه قانونياً، وانضمام مؤسسات بارزة كـ Companies House وGrant Thornton ومؤسسة Thomson Reuters إلى لجنتها الاستشارية — كل ذلك يُشير إلى أن الأعمال ذات الغاية لم تعد هامشاً في الاقتصاد البريطاني بل باتت جزءاً من مساره الرئيسي. Purposely هي الجسر القانوني الذي يُحوّل هذا التحول الثقافي إلى التزام دستوري راسخ.







