نادي العين: إرث من البطولات وفخر الإمارات
يعتبر نادي العين من أعمدة كرة القدم الإماراتية، وأحد أكثر الأندية تتويجًا بالألقاب في تاريخ الدولة والمنطقة. تأسس في مدينة العين وأصبح رمزًا للتميز الرياضي، واشتهر بلقب "الزعيم" نتيجة تفوّقه المحلي والإقليمي. في عام 2003، دخل التاريخ بصفته أول نادٍ إماراتي يحرز لقب دوري أبطال آسيا، ليُعزز مكانته بين عمالقة القارة. يجمع النادي بين الأداء الراقي والولاء الجماهيري، ما جعله فخرًا دائمًا لأهل الإمارات وسفيرًا مشرفًا لكرة القدم العربية على الساحة الدولية.

منظر بانورامي لملعب نادي العين خلال المباراة، يسلط الضوء على هذه الأعجوبة المعمارية التي تشكل جزءًا أساسيًا من تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة.
إدارة النادي والقيادة
يتمتّع نادي العين الرياضي الثقافي بهيكل إداري راسخ يُجسّد الالتزام والاحتراف في قيادة الأندية الرياضية الكبرى. يتكوّن نظام حوكمة النادي من مجلس الشرف، الذي يُعد المرجعية العليا للنادي، ورئيس نادي العين، ويضمّ نخبة من الشخصيات الوطنية البارزة، من بينهم الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والشيخ سلطان بن زايد آل نهيان والشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، الذين لهم دور فعّال في دعم مسيرة النادي وتطوره.
كما يتولى مجلس الإدارة مسؤولية الإشراف اليومي على العمليات الإدارية والفنية، برئاسة الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، الذي يشغل منصب رئيس مجلس إدارة نادي العين، ويُعرف بشغفه الكبير بتطوير كرة القدم الإماراتية والارتقاء بها إلى آفاق عالمية. وقد أسهمت قيادته في ترسيخ مبادئ الشفافية، وتطبيق أفضل ممارسات القيادة الرياضية، إلى جانب تعزيز الاستقرار المؤسسي، ما جعل نادي العين مثالًا يُحتذى في الإدارة الرياضية الحديثة داخل الدولة، وعلى مستوى الأندية الآسيوية.
التاريخ المجيد لنادي العين
يُعد نادي العين الإماراتي أحد أعرق الأندية في منطقة الخليج والشرق الأوسط، إذ يمتلك تاريخًا حافلًا بالبطولات والإنجازات منذ تأسيسه وحتى يومنا هذا. مر النادي بمراحل مختلفة شكّلت هويته، من البدايات المتواضعة إلى المجد القاري والتألق العالمي، ليصبح اسمًا لامعًا في عالم كرة القدم الإماراتية والآسيوية، ويُعرف بأنه "الزعيم" نظرًا لتفوقه التاريخي وعدد ألقابه القياسي.

فريق نادي العين يحتفل بفوزه التاريخي ببطولة دوري أبطال آسيا 2024، وهو إنجاز كبير لنادي العين.
التأسيس والصعود إلى القمة (1968 – 1997)
تأسس نادي العين لكرة القدم عام 1968 في مدينة العين، بجهود مجموعة من الشباب المتحمسين لكرة القدم، بدعم من الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه. ورغم البدايات البسيطة، أثبت النادي طموحه منذ السنوات الأولى، حيث أصبح ملاذًا للمواهب الكروية في مدينة العين والمنطقة الشرقية بأكملها.
حقق الفريق أول ألقابه الكبرى عندما تُوّج بلقب الدوري الإماراتي في موسم 1976–1977، وهو إنجاز كان بمنزلة انطلاقة لعصر جديد. خلال هذه الفترة، بدأ النادي في ترسيخ مكانته باعتباره قوة صاعدة في الدوري الإماراتي، وبرزت أسماء مؤثرة أسهمت في بناء هيكله الإداري والفني، مثل المدربين الوطنيين الأوائل والكوادر الفنية التي وضعت أسس النجاح المستقبلي.
شكّلت هذه الحقبة القاعدة الصلبة التي بُنيت عليها إنجازات العين المستقبلية، وأسهمت في ترسيخ ثقافة الانتصار والانضباط والالتزام داخل النادي.

العصر الذهبي: الهيمنة المحلية والمجد الآسيوي (1998 – 2003)
دخل نادي العين عصره الذهبي في أواخر التسعينيات وبداية الألفية الجديدة، حين فرض هيمنته على البطولات المحلية، محرزًا عدة ألقاب دوري وكأس خلال فترة قصيرة. لكن الإنجاز الأهم في هذه المرحلة كان الفوز بدوري أبطال آسيا عام 2003، ليصبح بذلك أول نادٍ إماراتي يحقق هذا اللقب القاري الكبير.
تميّز مشوار الفريق في البطولة بالقوة والإصرار، حتى تُوّج بالذهب بعد انتصاره على فريق تيروساسانا التايلاندي في النهائي. تألّق في هذا الجيل عدد من النجوم المحليين مثل فهد علي وسيف محمد، إضافة إلى محترفين مميزين ساعدوا الفريق في تحقيق الإنجازات، بإدارة فنية مميزة بقيادة مدربين بارزين.
رفعت هذه البطولة اسم العين الإماراتي عاليًا، ورسّخت سمعته باعتباره نادي بطولات، وفتحت له أبواب المشاركات الخارجية، وزادت قاعدة جماهيره محليًا وخارجيًا.
قرن جديد من الألقاب والتحديث (2004 – الآن)
استمر نادي العين في حصد البطولات خلال القرن الجديد، حيث أحرز عدة ألقاب في الدوري الإماراتي، وكؤوس محلية متعددة، ما عزّز مكانته باعتباره أكثر الأندية تتويجًا في الدولة، بل وتفوّق رقميًا على معظم أندية الخليج. وفي عام 2014، افتُتح استاد هزاع بن زايد، ليصبح أيقونة معمارية ورياضية تمثّل روح النادي الحديثة، ويُعد من أرقى الملاعب في الشرق الأوسط من حيث البنية التحتية والتقنيات المستخدمة.
شهدت هذه المرحلة تألقًا لافتًا بوصول الفريق إلى نهائي كأس العالم للأندية في 2018، بعد تغلبه على أندية قوية مثل الترجي التونسي وريفر بليت الأرجنتيني، ليخسر بصعوبة أمام ريال مدريد في النهائي. كما أن إنجازه الأحدث بالفوز بدوري أبطال آسيا للمرة الثانية عام 2024 أعاد تأكيد مكانة "العين" بصفته قوة آسيوية كبرى.
اليوم، يُعد "العين" رمزًا للطموح المتجدد، ويواصل استثماره في تطوير المواهب والبنية التحتية، من خلال أكاديمية كرة القدم، والتوسّع في برامج التكوين، سعيًا للمزيد من الأمجاد محليًا وقاريًا.
هوية النادي: الشعار، والألوان، والنشيد
تُعد هوية نادي العين الرياضي الثقافي ركيزة أساسية في ارتباط الجمهور"بالزعيم". من الشعار الذي يُجسّد إرث المدينة، إلى الألوان البنفسجية التي أصبحت رمزًا للفخر، وصولًا إلى النشيد الرسمي الذي يردّده الآلاف في المدرجات. كل عنصر من هذه الهو

صورة عالية الدقة لشعار نادي العين لكرة القدم والذي يظهر فيه قلعة الجاهلي التاريخية من موقع نادي العين.
ة يدل على الانتماء والولاء العميق للنادي وتاريخه العريق. كما تسهم هذه الهوية في تعزيز صورة النادي على المستويين المحلي والدولي، وجذب الجماهير من مختلف الأعمار والفئات.
تطور شعار "الزعيم"
يحمل شعار نادي العين بين طياته معانٍ عميقة مستمدة من تاريخ مدينة العين. يبرز في وسطه قلعة الجاهلي، أحد أبرز معالم المدينة، التي ترمز إلى القوة والصمود. يتكوّن الشعار من تصميم بيضاوي أنيق بلونين أساسيين هما البنفسجي والذهبي، ويضم اسم النادي باللغتين العربية والإنجليزية، إلى جانب سنة التأسيس (1968).
شهد الشعار عدة تعديلات طفيفة على مر السنين، كان أبرزها التطوير الذي طرأ عليه في مطلع الألفية ليواكب الحداثة، ويحافظ على جذوره التراثية في آنٍ واحد. ويُطلق على النادي لقب "الزعيم" نظرًا لريادته وتاريخه الحافل بالبطولات، وقد أصبح هذا اللقب جزءًا لا يتجزأ من شعاره وهويته البصرية. كما أصبح الشعار عنصرًا رئيسيًا في تسويق منتجات النادي وزيادة شعبيته بين الأجيال الجديدة.
الزي الرسمي: البنفسجي والأبيض الشهير
يمتاز لبس نادي العين بلونيه المميزين: البنفسجي والأبيض، وهما اللونان اللذان أصبحا مرادفين"للزعيم" في أذهان الجماهير. يُستخدم البنفسجي في الطقم الأساسي، بينما يُعتمد الأبيض غالبًا في الطقم الاحتياطي، مع إدخال لمسات تصميمية تختلف من موسم لآخر.
- الجهة المصممة للزي الحالي: نايكي (Nike)
- الراعي الرسمي للقميص: شركة اتصالات (Etisalat)
لا يُعد اختيار الألوان عشوائيًا، فالبنفسجي يرمز للفخامة والتميّز، وهو ما يتماشى مع مكانة النادي على الصعيدين المحلي والآسيوي. كما تسهم جودة التصميم والدعم من الرعاة في تعزيز الهوية البصرية للنادي، وتوسيع قاعدته الجماهيرية.

مجموعة من لاعبي نادي العين في الدوري الإماراتي للمحترفين بالزي البنفسجي المميز الذي يرمز لهوية الفريق.
النشيد الرسمي: لحن يترجم روح الزعيم
يمثّل النشيد الرسمي لنادي العين أكثر من مجرد كلمات ولحن، بل هو تعبير صادق عن عشق الجماهير وارتباطهم العميق "بالزعيم ". يُذاع النشيد في بداية المباريات، وعلى منصات النادي الرسمية، ويردد المشجعون كلماته بحماس في المدرجات، ما يعزز روح الانتماء، ويُشعل الأجواء بالحماس والفخر.
تترجم كلمات النشيد تاريخ النادي وإنجازاته، وتُعزّز مكانته بصفته رمزًا رياضيًا وطنيًا يفخر به الجميع، خاصة في المناسبات الكبرى والنهائيات، حيث يتحوّل النشيد إلى لحظة موحّدة تربط بين لاعبي نادي العين والجمهور.
حصن الزعيم: ملاعب نادي العين
تُعد الملاعب أكثر من مجرد ساحات للعب، فهي المرايا التي تُظهر تاريخ نادي العين وطموحاته، والمكان الذي تنبض فيه قلوب الجماهير مع كل هدف وهتاف. على مرّ العقود، احتضنت ملاعب الزعيم أجمل اللحظات الرياضية، وكانت شاهدة على بطولات لا تُنسى، في مسيرة نادٍ لا يعرف المستحيل.
كما تمثل هذه الملاعب مركزًا حيويًا للأنشطة الاجتماعية والمجتمعية، حيث تُقام الفعاليات والمناسبات التي تعزّز علاقة النادي بجمهوره المحلي والعائلات. فالملاعب ليست فقط مكانًا للمنافسة، بل أيضًا لخلق الذكريات وتشكيل الروابط بين اللاعبين والمشجعين، ولطالما أدت دورًا محوريًا في بناء هوية نادي العين باعتباره أحد أبرز الأندية الآسيوية.
استاد هزاع بن زايد: تحفة معمارية حديثة
يُعتبر استاد هزاع بن زايد القلب النابض لنادي العين، وأحد أرقى الملاعب الرياضية في الشرق الأوسط. افتُتح عام 2014 بسعة تقارب 25,000 متفرج، ويتميّز بتصميمه المعماري الفريد الذي يجمع بين الحداثة والهوية الإماراتية، ما جعله رمزًا من رموز طموحات نادي العين الحديثة.
صُنف ضمن أفضل الملاعب في العالم من حيث البنية التحتية والخدمات، وشهد العديد من الفعاليات الرياضية الدولية والإقليمية، منها بطولة كأس آسيا 2019.
يضم الاستاد مرافق عالمية المستوى، بما فيها غرف تبديل فاخرة، وقاعات لكبار الشخصيات، ومناطق مخصصة للعائلات وذوي الهمم. ويشتهر بأجوائه الاستثنائية في أيام المباريات، حيث تتردّد هتافات جماهير العين في أرجاء الملعب، مشكّلة طوفانًا من الحماس والدعم.
لا يُجسّد هذا الاستاد مجرّد ملعب، بل يمثّل رؤية النادي للمستقبل، وقاعدة لانطلاق النجاحات القادمة، ويؤكد التزام "العين" بتقديم تجربة جماهيرية عالمية المستوى.

استاد خليفة بن زايد: البيت التاريخي
قبل افتتاح استاد هزاع، كان استاد خليفة بن زايد الملاذ الأول لعشّاق الزعيم، والبيت الذي احتضن أمجاد النادي لسنوات طويلة. بسعته التي تصل إلى نحو 15,000 متفرج، احتضن هذا الملعب العديد من المباريات التاريخية التي لا تزال محفورة في ذاكرة الجمهور. يتميّز بموقعه الحيوي وسط مدينة العين، وقد كان مركزًا رئيسيًا للفعاليات الرياضية لعقود. استضاف مباريات قارية ومحلية بارزة، وأسهم في بناء العلاقة الوثيقة بين النادي والمجتمع المحلّي.
ومع أنه لم يعد الملعب الأساسي، لا يزال استاد خليفة بن زايد يُستخدم في تدريبات الفرق السِنيَّة ومباريات الناشئين، محافظًا على حضوره في يوميات النادي. هو ليس مجرد ملعب قديم، بل جزء حيّ من تاريخ نادي العين الرياضي، وركيزة من ركائز انطلاقته نحو القمة، وشاهد على سنوات المجد الأولى "للزعيم".
نبض النادي: الجماهير والمنافسات
لطالما شكّلت جماهير نادي العين القلب النابض للفريق داخل الملعب وخارجه، فهي ليست مجرد جماهير، بل تمثّل الأمة العيناوية بكل شغفها وولائها. تشتهر هذه الجماهير بهتافاتها الحماسية ولافتاتها العملاقة (التيفو) التي تملأ المدرجات بألوان البنفسجي، لتمنح لاعبي نادي العين دفعةً قوية في كل مباراة. جمهور العين الإماراتي يُعرف بولائه غير المشروط، إذ يرافق الفريق في كل المحافل، سواء داخل الدولة أو خارجها، ويصنع أجواءً استثنائية تجعل من كل مباراة احتفالًا بالانتماء والهوية.
ومن أبرز ملامح الإثارة في مسيرة النادي، تأتي مواجهة "الديربي" بين العين والوحدة، التي يُطلق عليها محبو الكرة الإماراتية اسم "الكلاسيكو الإماراتي". هذه المباراة لا تقتصر على كونها منافسة رياضية، بل تعبّر عن تاريخ نادي العين الطويل من الندية والتحدي، وتجذب أنظار الآلاف داخل الدولة وخارجها، لما تحمله من أجواء فريدة ومشاعر لا يمكن وصفها إلا عند انطلاق صافرة البداية. وفي كثير من الأحيان، كانت نتائج هذا اللقاء تؤثر مباشرةً على ترتيب الدوري، ما يرفع وتيرة الترقب والتشويق بين أنصار الفريقين، ويجعل هذا الحدث محطة لا تُفوّت في كل موسم كروي.
سجل الشرف: بطولات نادي العين
لطالما كان نادي العين أحد أكثر الأندية الإماراتية تتويجًا بالألقاب، ويُعد من الركائز الأساسية في تاريخ الكرة الإماراتية. لا يقتصر مجده على المنافسات المحلية فقط، بل يمتد ليشمل البطولات القارية والإقليمية، ما يؤكد مكانته بين أندية النخبة في الخليج وآسيا. فيما يلي نظرة شاملة على جميع البطولات التي أحرزها الفريق عبر تاريخه العريق.

الألقاب المحلية
أثبت نادي العين تفوّقه في الدوري الإماراتي والبطولات المحلية الأخرى، وحقق سجلًا مميزًا من الألقاب:
- دوري أدنوك للمحترفين: تُوج باللقب 14 مرة في المواسم: 1976–77، و1980–81، و1983–84، و1992–93، و1997–98، و1999–2000، و2001–02، و2002–03، و2003–04، و2011–12، و2012–13، و2014–15، و2017–18، و2021–22.
- كأس رئيس الدولة: أحرزها 7 مرات في الأعوام: 1998–99، و2000–01، و2004–05، و2005–06، و2008–09، و2013–14، و2017–18.
- كأس رابطة المحترفين الإماراتية: تُوج بها مرتين في موسمي 2008–09 و 2021–22.
- كأس السوبر الإماراتي: فاز بها 5 مرات في الأعوام: 1995، و2003، و2009، و2012، و2015.
هذه الألقاب المحلية توضح حجم الاستقرار الفني والإداري الذي يتمتع به الفريق، وتؤكد قدرته على المنافسة على جميع الجبهات عامًا بعد عام، سواء على مستوى الدوري أو الكؤوس. كما تسلط الضوء على القاعدة الجماهيرية القوية التي تدعمه في جميع المحافل.
الألقاب القارية والإقليمية
عُرف نادي العين بمشاركاته القوية في البطولات الآسيوية والخليجية، وحقق إنجازات بارزة أسهمت في رفع راية الإمارات عاليًا:
- دوري أبطال آسيا: البطل: مرة عام 2003 والوصيف: مرتان في عامي 2005 و2016.
- دوري أبطال الخليج: تُوج باللقب مرة واحدة عام 2001.
تُعد بطولة دوري أبطال آسيا لعام 2003 من أبرز المحطات التاريخية في مسيرة النادي، إذ أصبح حينها أول نادٍ إماراتي يحرز هذا اللقب القاري الرفيع. كما أن تكرار الوصول إلى النهائي في نسختي 2005 و2016 يؤكد استمرارية العين في تمثيل الكرة الإماراتية بأفضل صورة. أما التتويج ببطولة الخليج، فقد أكد قوة الفريق بين أندية المنطقة، وكرّس سمعته باعتباره ناديًا لا يعرف إلا طريق البطولات.
ما يميز سجل الشرف الخاص بنادي العين توازن النجاح بين المشاركات المحلية والخارجية، ما يجعل الفريق نموذجًا يحتذى به في كيفية بناء نادٍ قادر على المنافسة قاريًا وعربيًا. وبفضل هذا التاريخ الحافل، يحظى النادي بمكانة مرموقة بين مشجعي الكرة الإماراتية والخليجية على حد سواء.
الأساطير والفريق الحالي
لا تكتمل قصة نادٍ كبير مثل نادي العين دون تسليط الضوء على من صنعوا مجده داخل المستطيل الأخضر. من الأساطير التاريخية إلى نجوم اليوم، نستعرض في هذا القسم أبرز من مثّلوا الفريق على مر السنين، إلى جانب تشكيلة العين الحالية للموسم الجديد.
أساطير النادي والأرقام القياسية
شهد نادي العين عبر تاريخه الحافل بروز عدد من اللاعبين الذين أصبحوا رموزًا في كرة القدم الإماراتية. نذكر من بينهم:
أحمد عبد الله
يُعد أحمد عبد الله أحد أعمدة نادي العين التاريخيين. لعب للنادي منذ السبعينيات وحتى التسعينيات، وكان معروفًا بحاسته التهديفية العالية. بفضل أهدافه الحاسمة، أصبح الهداف التاريخي لنادي العين، برصيد تجاوز 100 هدف في مختلف البطولات. كانت لمساته في الهجوم تُرهب الخصوم، ويُعد حتى اليوم قدوة للأجيال الصاعدة من المهاجمين. كما كان له دور بارز في قيادة الفريق لتحقيق الألقاب المحلية في فترات حرجة، حيث كان يُعوّل عليه في المباريات الحاسمة، خاصة في منافسات كأس رئيس الدولة.
عمر عبد الرحمن "عموري"
أحد ألمع النجوم الذين ارتدوا قميص العين في العصر الحديث. يتميز بمهاراته الفردية العالية وتمريراته الحاسمة، وقد أسهم في تحقيق العديد من البطولات للنادي. يُعتبر عموري من أكثر اللاعبين تأثيرًا في تاريخ الفريق، ولا يزال اسمه محفورًا في ذاكرة الجماهير، لا سيما خلال مشاركته المميزة في دوري أبطال آسيا. وقد حصل على جائزة أفضل لاعب في آسيا عام 2016، وكان يمثل العقل المدبر لهجمات الفريق، ما جعله محط أنظار أندية كبرى في الخليج وآسيا.
هلال سعيد
لاعب خط الوسط الذي امتاز بثبات مستواه وقيادته داخل أرضية الملعب. كان مثالاً للاعب المخلص، وخاض عددًا كبيرًا من المباريات بقميص الزعيم. كان يتمتع بلياقة بدنية قوية وقدرة على التحكم في إيقاع اللعب، وهو ما جعله عنصرًا أساسيًا في خط وسط الفريق لسنوات. إضافة إلى مهاراته الدفاعية، كان يتمتع أيضًا بقدرة على المساندة الهجومية، وسجل عدة أهداف حاسمة من خارج منطقة الجزاء.
إحصاءات تاريخية:
- الهداف التاريخي: أحمد عبد الله – أكثر من 100 هدف.
- الأكثر مشاركة: هلال سعيد – أكثر من 300 مباراة رسمية.
قائمة الفريق الأول
تضم تشكيلة العين الحالية نخبة من اللاعبين المحليين والدوليين الذين يمثلون النادي في مختلف المسابقات خلال موسم 2024-2025. إليك أبرز الأسماء:
- خالد عيسى – حارس مرمى – الإمارات
- كودجو لابا – مهاجم – توغو
- سفيان رحيمي – جناح هجومي – المغرب
- بندر الأحبابي – مدافع – الإمارات
- محمد عباس – مهاجم – الإمارات
- بارك يونغ وو – وسط مدافع – كوريا الجنوبية
- يان كوتو – مدافع – البرازيل
- مهند سالم – مدافع – الإمارات
تتميّز هذه التشكيلة بتوازن بين الخبرة والمهارة والسرعة، ما يمنح نادي العين قدرة تنافسية في كل البطولات التي يشارك بها. كما يُظهر تنوع الجنسيات في الفريق مدى جاذبية النادي على الصعيدين المحلي والدولي. إضافة إلى ذلك، يواصل الفريق ضخ الدماء الشابة عبر أكاديمية العين، التي تخرَّج منها مواهب واعدة مثل فارس خليل وزايد العامري، ما يبشر بمستقبل قوي للفريق في السنوات القادمة.
تتغير هذه القائمة بشكل موسمي بحسب الانتقالات والتحديثات الفنية، لذا يُنصح بمتابعة الموقع الرسمي لنادي العين لمواكبة أحدث التشكيلات والتعاقدات.
المدربون الذين صنعوا التاريخ
مرّ نادي العين الإماراتي عبر تاريخه بعدد من المدربين الأسطوريين الذين تركوا بصمات لا تُنسى في سجلات الفريق. هؤلاء القادة لم يكونوا مجرد مدربين، بل مهندسين للبطولات، وأصحاب رؤية قادت النادي إلى المجد القاري والمحلي.
يبقى المدرب الفرنسي برونو ميتسو أحد أبرز الأسماء، حيث قاد العين للفوز بـدوري أبطال آسيا عام 2003، وهو إنجاز جعل النادي يحجز مكانًا بين الكبار في القارة. ومن بعده، جاء الأرجنتيني هيرنان كريسبو الذي أعاد كتابة التاريخ بفوزه بلقب دوري أبطال آسيا 2024، مؤكدًا أن روح الانتصار لا تزال تسري في الفريق.
كما لا يمكن إغفال دور المدربين الذين حصدوا بطولات دوري أدنوك للمحترفين، مثل زوران ماميتش وكيكي فلوريس، فقد أسهما في ترسيخ هوية هجومية قوية للنادي، وبناء قاعدة جماهيرية واسعة.
وفيما مضى، كان للمدربين الوطنيين أيضًا إسهاماتهم البارزة، حيث تولّى بعضهم القيادة الفنية في فترات انتقالية، وحققوا استقرارًا مهمًا للنادي. ويُذكر أن الإدارة الفنية في نادي العين كانت دائمًا تعتمد على اختيار مدربين ذوي فكر كروي متطور، يجمع بين التكتيك الحديث والقدرة على التعامل مع اللاعبين نفسيًا وبدنيًا.
نجاحات المدربين لم تقتصر على الألقاب، بل امتدت إلى تطوير البنية التحتية للفريق، وتعزيز العمل مع الفئات السنية لضمان استمرارية النهج الفني، وهو ما عزز استقرار الأداء خلال المواسم المتعاقبة.
نادي العين الإماراتي نتاج عمل جماعي منظم، ولكن لا يمكن إنكار أن المدربين الذين مرّوا به كانوا ركائز أساسية في بناء شخصية الفريق والانطلاق به نحو البطولات.
أسئلة شائعة
متى تأسس نادي العين؟
تأسس نادي العين الرياضي الثقافي في عام 1968 بمدينة العين في إمارة أبوظبي. جاء تأسيسه بمبادرة من مجموعة من شباب المدينة الذين كانوا يطمحون إلى إنشاء نادٍ يمثل طموحاتهم الرياضية والاجتماعية، وقد حصل على الاعتراف الرسمي عام 1974.
كم عدد بطولات نادي العين؟
حقق نادي العين أكثر من 35 بطولة رسمية، تتوزع بين البطولات المحلية مثل دوري المحترفين وكأس رئيس الدولة، والبطولات الخارجية مثل دوري أبطال آسيا. ويُعد النادي من أنجح الفرق الإماراتية من حيث عدد الألقاب والتتويجات على مختلف المستويات.







