الأماكن

خورفكان الإمارات: دليلك لأفضل الأماكن

خورفكان مدينة ساحلية جميلة تتبع إمارة الشارقة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتتميَّز بموقعها الفريد على الساحل الشرقي للبلاد. تطلُّ المدينة على خليج عُمان، وتحيط بها الجبال من جهة والبحر من جهة أخرى، ما يمنحها طبيعة خلابة ومناخًا معتدلًا في أغلب أيام السنة. تاريخ المدينة قديم جدًا، وتُعرف بتراثها الثقافي المتجذِّر، الذي يظهر في مبانيها القديمة وأسواقها الشعبية.

واليوم، هناك أماكن في خورفكان تُعد من الوجهات المفضَّلة للزوار من داخل الإمارات وخارجها، حيث تقدم خيارات سياحية متنوعة تناسب جميع الأذواق، من الاسترخاء على الشاطئ إلى المغامرة في الجبال. وسواء كنت تبحث عن أجواء لطيفة، أو تريد التجوُّل على الكورنيش، أو تذوُّق خبز رق من أحد الأكشاك، ستشعر بأن المدينة مختلفة ومليئة بالدفء والأصالة.

كتبه عمر حداد

المحتويات
منظر جميل لشاطئ خورفكان والجبال

شاطئ خورفكان المذهل على الساحل الشرقي لدولة الإمارات العربية المتحدة.

المعلومة

التفاصيل

المدينة والإمارة

خورفكان (تتبع إمارة الشارقة)

الموقع الجغرافي

الساحل الشرقي للإمارات، مطلة على خليج عُمان

التضاريس

طبيعة ساحلية تحيط بها جبال الحجر الشاهقة

أهم المعالم السياحية

مدرج وشلال خورفكان، سد الرفيصة، جزيرة القرش

مواقع تراثية

قرية نجد المقصر، برج الرابي، والأسواق القديمة

أفضل وقت للزيارة

فصل الشتاء (من نوفمبر إلى مارس)

المسافة عن المدن الكبرى

تبعد 135 كم عن دبي و 115 كم عن مدينة الشارقة

أين تقع خورفكان؟

خورفكان ليست بعيدة، لكنك ستشعر وكأنك في مكان مختلف تمامًا. تقع على الساحل الشرقي لدولة الإمارات، وتحديدًا ضمن إمارة الشارقة، لكنها منفصلة جغرافيًا عن باقي مدن الإمارة. تطل مباشرة على خليج عُمان، ويمتد شاطئها بمحاذاة جبال الحجر، ما يمنحها طابعًا فريدًا. تبعد خورفكان حوالي 135 كيلومترًا عن دبي، وما يقارب 115 كيلومترًا عن مدينة الشارقة، ويمكن الوصول إليها في حوالي ساعة ونصف من أي منهما.

يمر الطريق إلى المدينة عبر دوَّارات وأماكن ذات مناظر طبيعية مبهرة، خاصة عندما تقترب من المدينة وترى الجبال شامخة على جانبي الطريق. سواء كنت تخطط لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، أو رحلة سريعة، فالوصول إلى المدينة سهل، والرحلة نفسها ممتعة. الجو هناك عليل دائمًا بسبب نسيم البحر، وخورفكان وجهة هادئة لكل من يبحث عن الاسترخاء أو يريد تغيير الأجواء بعيدًا عن الزحام.

خريطة توضح موقع خورفكان في الإمارات العربية المتحدة

خريطة موقع خورفكان، توضح مكانها في دولة الإمارات العربية المتحدة

مميزات موقع مدينة خورفكان

تتميز أماكن خورفكان بجغرافيا طبيعية تسحر الزائر من أول نظرة. فموقعها بين البحر والجبال يجعلها فريدة من نوعها في الإمارات. وتشمل المناظر الطبيعية هناك شواطئ نقية، ووديان ضيقة، وجبال مرتفعة، ومياه بحر صافية. يجعل هذا التنوع الطبيعي المدينة جميلة ومناسبة لمحبي الطبيعة، والتصوير، والمغامرات الهادئة.

ومن أبرز المميزات الجغرافية في موقع مدينة خورفكان:

●     جبال الحجر الشرقية: تحيط بالمدينة وتوفر خلفية طبيعية رائعة، وهي مناسبة للمشي، وتسلُّق الجبال الخفيف.

●     الشواطئ النقية: مثل شاطئ خورفكان وشاطئ العقة، برمال ناعمة ومياه زرقاء صافية.

●     الوديان والمجاري الموسمية: مثل وادي شيص، الذي يتميز بجمال طبيعي وتنوُّع نباتي نادر.

●     الجزُر القريبة: مثل جزيرة القرش، المعروفة بتنوعها البيئي وفرص الغوص.

●     التضاريس المتدرجة: بين السهول والمنحدرات الجبلية، ما يمنح المدينة مناظر طبيعية مميزة.

هذا التنوُّع الجغرافي يجعل خورفكان مدينة لا تُمل، وغالبًا ما يعود من يزورها مرة أخرى بشوق.

سبب تسمية خورفكان

اسم "خورفكان" قديم، وله جذور في اللغة والمعنى. تنقسم الكلمة إلى "خور" وتعني لسان البحر أو الخليج الصغير، و"فكان" إشارة إلى "الفكّين"، في وصف طبيعي يدل على شكل الخليج المحاط بمرتفعات تشبه فكي الكائن. ومن هنا جاء المعنى الكامل: "خور الفكَّين".

التسمية ليست عشوائية، بل تبين الطبيعة الجغرافية الفريدة للمدينة. عندما تصل إلى المكان وتشاهد الجبال تحيط بالخليج، تُدرك فورًا أن الاسم ينطبق عليه تمامًا. ويقول بعض أهل المنطقة إن الكلمة كانت تُستخدم منذ زمن بعيد، في أيام الأجداد، حتى قبل وصول السيارات إلى المنطقة.

من الناحية التاريخية، كانت مدينة خورفكان معبرًا مهمًا على الساحل الشرقي، واستخدمها التجار والبحارة ميناء طبيعيًا. واليوم، لا يزال الاسم يحمل في طيَّاته عبق الماضي، ويربط بين التاريخ والطبيعة في صورة واحدة تشاهدها بعينك وتشعر بها بقلبك.

أماكن سياحية في خورفكان

 لا يقتصر موقع مدينة خورفكان على الجمع بين البحر والجبال فحسب، بل تزخر المدينة بالأماكن التي تستحق الزيارة، من طبيعة خلابة إلى معالم تاريخية وثقافية تُرضي جميع الأذواق. سواء كنت من عشاق الهدوء، أو من محبّي المغامرة، أو تبحث عن مكان تلتقط فيه صور تُنعش القلب، لن تخذلك المدينة.

أثناء جولتك في مناطق خورفكان، ستجد نفسك تتجوَّل بين آثار قديمة، وتتأمل مناظر تجعلك تردد "سبحان الله"، وتعيش لحظات تبقى في الذاكرة. الأماكن التي سنذكرها الآن تُعد من أبرز معالم خورفكان، ولكل منها طابعها الخاص وقصتها التي تستحق أن تُروى.

دعنا نبدأ بأول محطة في هذه المدينة الساحرة.

مدرج وشلال خورفكان

بمجرَّد أن تلمح المدرَّج الضخم في قلب موقع خورفكان، تدرك فورًا أنك أمام معلم مختلف تمامًا. صُمم  مدرَّج خورفكان على الطراز الروماني، لكن بنكهة إماراتية واضحة. موقعه على سفح الجبل، وإطلالته على البحر، يمنحانه هيبة لا يجدها السائحون في أي مكان آخر. يحتضن المدرَّج فعاليات ثقافية، وعروضًا موسيقية، ومهرجانات، ويصبح مزدحمًا وقت المناسبات.

ولكن ما يضفي على المكان لمسة ساحرة فعلًا، هو شلال خورفكان الصناعي الذي ينساب من أعلى الجبل بجانب المدرَّج. صوته، مع منظر الماء المتدفق وسط الصخور، يمنحك إحساسًا بالهدوء والراحة، خصوصًا وقت الغروب. ويحب كثير من الزوار أن يجلسوا قليلًا عند الشلال، يلتقطون الصور، أو يستمتعون  بالجو. 

أصبح المدرَّج والشلال من رموز خورفكان، ويقصدهما الزوار من جميع إمارات الدولة. سواء كنت سائحًا أو من سكان المدينة، فإن هذا المكان دائمًا يجذبك إليه ويجعلك ترغب في العودة مجددًا، لأنه يمزج بين الفن، والطبيعة، والحياة.

برج الرابي ومسارات المشي

إذا كنت من محبي الطبيعة والنشاط، ينبغي أن يكون مسار برج الرابي ضمن خطتك. يُعد الطريق المؤدي إلى البرج من أشهر مسارات المشي في مدينة خورفكان، ويمتد عبر الجبال بمناظر تجعلك تتوقف كل حين فقط لتتأمل. تبدأ الرحلة من سفح الجبل، وتسير على مسار مرصوف ومُجهز، مناسب للمبتدئين وأصحاب اللياقة الخفيفة، إلا أنه يحتوي على بعض المرتفعات التي تتطلب قليلًا من العزيمة.

على طول الطريق، تمر بنقاط توقف بانورامية تطل على المدينة، والبحر، والجبال المحيطة. ويفضل كثير من الزوار الجلوس قليلاً هناك، لالتقاط صورة، أو شرب ماء بارد والراحة قبل المتابعة. المسار آمن وواضح، وتوجد على جانبيه لوحات إرشادية، ودائمًا ما تقابل أناسًا يسيرون ويحيُّونك بكل ود.

وعندما تصل إلى برج الرابي ذاته، سيكون المنظر جديرًا بكل خطوة قطعتها. يعود البرج إلى القرن السابع عشر، وكان يُستخدم للمراقبة والدفاع، وأصبح اليوم من الرموز التراثية لخورفكان. يُنصح بزيارة المكان في الصباح الباكر أو قبل الغروب، حيث يكون الطقس لطيفًا، والمشهد رائعًا بحق.

سد الرفيصة

سد الرفيصة ليس مجرد خزان مياه، بل وجهة طبيعية من الطراز الأول. يُحيط به جبال خضراء تنعكس صورتها على سطح الماء الصافي، وكأنك أمام لوحة فنية. يأتي الزوار من كل مكان كي يُنعشوا أعينهم بتلك المناظر، ويستمتعوا بالهدوء الذي يجعل المرء ينسى الهمّْ.

من أشهر الأنشطة هناك: التجديف باستخدام الكاياك وركوب القوارب، وجميعها متاحة للإيجار بأسعار معقولة. يمكنك أن تقوم بجولة وسط الماء وتُشاهد الطبيعة من زاوية مختلفة. كما توجد مساحات مخصصة للجلوس، مناسبة للعائلات، فتفرش بساطك، وتُخرج السندويشات، وتعيش أجواء مرحٍ وسط الطبيعة.

ما يُميِّز سد الرفيصة الجمع بين الراحة والنشاط. يمكنك الاسترخاء، أو التنزُّه في الممرات المحاذية للماء، أو حتى نقش اسمك على الصخور (مع الحفاظ على نظافة المكان). يحب الزوُّار الموقع لأنه نظيف، ومنظم، ويوفِّر خدمات، وكأنك في منتجع شعبي.

باختصار، سد الرفيصة وجهة لا تُفوَّت، تجمع بين الطبيعة، والرياضة، والاسترخاء.

التجديف في سد الرفيصة في خورفكان

التجديف بالكاياك في سد الرفيصة، أحد المعالم السياحية الشهيرة في خورفكان

نجد المقصر

نجد المقصر ليست مجرد قرية مهجورة، بل قطعة من تاريخ خورفكان لا تزال تنبض بالحياة. تقع على سفوح الجبال، وتضم بيوتًا حجرية قديمة رُممت  بعناية، لتمنح الزائر فرصة نادرة كي يشاهد بعينه كيف كانت حياة الناس قبل سنوات طويلة. يجمع المكان بين الأصالة والجمال، وتجعلك تفاصيله تشعر بأنه يعود بك الزمن إلى الوراء. 

البيوت هناك مبنية من الحجر والطين، وممرات القرية ضيقة، لكنها مرتبة بطريقة تجعل المشي فيها متعة بحد ذاتها. بعض الزوار يحبون أن يتجوَّلوا ببطء، ويتأملون النقوش والأبواب الخشبية، ويحاولون تخيُّل كيف كانت الحياة ذات يوم في تلك المرتفعات.

تتوفر في نجد المقصر تجارب تراثية مثل الجلسات الشعبية، وورش عمل للحِرَف اليدوية. وفي بعض الفعاليات الموسمية، قد تسمع صوت الربابة، أو ترى الأطفال يركضون بالثوب الصغير والنعال القديمة، في مشهد يلامس القلب.

لن تكون زيارتك لهذا المكان مجرد نزهة، بل رحلة ثقافية حقيقية، تربطك بجذور المكان وتجعلك تقدِّر البساطة التي عاشها أهل خورفكان في الماضي.

نُصب المقاومة في خورفكان

نُصب المقاومة في خورفكان ليس مجرد مبنى أو تمثال، بل رسالة من الماضي محفورة في حاضر المدينة. شُيِّد  تخليدًا لبطولات أهالي خورفكان الذين وقفوا في وجه الغزاة البرتغاليين خلال القرن السادس عشر، دفاعًا عن أرضهم وكرامتهم. يرمز المكان إلى الفخر، وروح التحدي والصمود التي ما زالت حاضرة في نفوس الناس حتى اليوم.

تصميم النُصب حديث في شكله، لكنه يحتضن بين تفاصيله قصة قديمة تجسِّد معاني الشجاعة والعزَّة. وعندما يصل الزائر إلى الموقع، يشعر بهيبة المكان، وكأن صدى أصوات المقاومين لا يزال يتردد في الأرجاء، ليذكِّره بتلك المرحلة التي كانت فيها المقاومة جزءًا من الحياة اليومية في كل بيت.

يقع النُصب على مرتفع يطل على خورفكان، ومحيطه مصمَّم بطريقة تجعلك تتأمل وتفكِّر. يراه الزوار، سواء من السكان أو السياح، محطة لا بد منها، لأنها تربطهم بجذورهم، وتُذكِّرهم بأن هذه المدينة الجميلة لها ماضٍ مجيد لا يُنسى.

جزيرة القرش

جزيرة القرش، المعروفة محليًا باسم جزيرة صيرة، تُعد من أجمل الوجهات البحرية في خورفكان، ومحبوبة لدى كل من يعشق البحر. تبعد حوالي كيلومتر واحد عن الشاطئ، ويكون الوصول إليها بالقارب. الطريق قصير لكنه غني بالمغامرة منذ اللحظة الأولى.

المياه حول الجزيرة صافية مثل البلور، وتكشف عالمًا بحريًا مليئًا بالألوان والحياة. الغواصون وعشَّاق السنوركلنغ يحبون هذا المكان لما فيه من تنوُّع نادر في الأسماك والشعاب المرجانية. حتى من لا يعرف السباحة، يمكنه ركوب قارب برؤية زجاجية، ورؤية العالم تحت البحر كأنه يشاهد فيلمًا وثائقيًا.

من الأنشطة المشهورة هناك: الغوص، والسباحة، ومراقبة الكائنات البحرية، وحتى مجرد الجلوس على القارب مع نسمات البحر تجعل المرء ينسى كل الضغوط. كما توجد خدمات متوفرة للزوار، مثل استئجار المعدات ومرافقة المدربين، ليتمكن الجميع من الاستمتاع بأمان.

لا تحتوي جزيرة القرش على قروش خطرة كما يوحي الاسم، لكنها تخطف الأنفاس بجمالها الطبيعي، وتبقى من أكثر الأماكن التي ترغب في زيارتها مرة أو أكثر إن أتيت إلى خورفكان.

المغامرات في وادي شيص

وادي شيص واحد من أجمل الأماكن الطبيعية في خورفكان، ومقصد مثالي لعشَّاق المغامرة والهدوء في آنٍ واحد. تحيط به الجبال من كل جانب، وتتخلله ممرات مائية موسمية، وأشجار نخيل تُضفي على المكان طابعًا ريفيًا أصيلًا، يبعث في نفس الزائر شعورًا بالسكينة وصفاء الطبيعة.

من أشهر الأنشطة في وادي شيص: المشي في المسارات الجبلية، والاستمتاع بجلسات الوناسة وسط الطبيعة، واستكشاف النباتات والحيوانات المحلية. المسارات هناك مصممة بعناية، حيث تتدرج بين السهلة وتلك التي تتطلب قدرًا من اللياقة البدنية، وجميعها تمر بمناظر طبيعية تدعو للتأمل والانبهار. حتى الأطفال يجدون متعتهم، لا سيما في المناطق التي تتخللها مجاري مائية خفيفة.

كما تتوفر أماكن مخصصة للجلوس، حيث يمكن للزائر أن يبسط سجادته، ويُحضِّر وجبة بسيطة، ويستمتع بتجربة نزهة جبلية مميزة. يُحبُّ الزوار العودة إلى وادي شيص مرارًا، لما يجمعه من سحر الطبيعة وهدوئها، وما يمنحه من شعور بالراحة النفسية، بعيدًا عن صخب المدينة.

وادي شيص ليس مجرد وجهة سياحية، بل مساحة مفتوحة تجعل كل شخص يعود للطبيعة، ويشعر أن الأرض تتحدث بلغة هادئة، نحتاج جميعًا إلى سماعها من وقت لآخر.

أفضل الأنشطة الترفيهية والتجارب

لا تقدم مدينة خورفكان مناظر طبيعية خلابة فحسب، بل تفتح الباب أمام مجموعة واسعة من الأنشطة الترفيهية والثقافية التي تناسب الكبار والصغار، والعائلات والمغامرين على حد سواء. من البحر إلى الجبال، ومن الأسواق إلى المسارات الهادئة، تضم المدينة كل شي. سواء كنت ذاهبًا لقضاء عطلة سريعة، أو تنوي خوض تجربة محلية، فالخيارات المتاحة كثيرة وممتعة.

فيما يلي أبرز الأنشطة التي يمكن للزوار الاستمتاع بها خلال زيارتهم لخورفكان:

●     السباحة والغطس في جزيرة القرش وسط المياه الصافية، ومشاهدة الحياة البحرية الملونة.

●     المشي الجبلي في مسار برج الرابي مع إطلالات بانورامية تخطف الأنفاس.

●     استئجار قارب أو كاياك في سد الرفيصة، وقضاء وقت ممتع وسط الطبيعة الجبلية.

●     استكشاف البيوت القديمة في نجد المقصر، والتعرف على التراث المحلي.

●     الاستجمام عند مدرج وشلال خورفكان، خصوصًا وقت الغروب أو خلال الفعاليات الثقافية.

●     رحلة برّ في وادي شيص، مناسبة للعائلات ومحبي الاستكشاف والمغامرة.

●     التأمل في نًصب المقاومة، وتقدير التاريخ الذي شكّل هوية المدينة.

كل نشاط في خورفكان يترك أثرًا، ويضفي لمسة خاصة على تجربة الزائر، سواء كانت رحلة قصيرة أو إقامة أطول.

الشواطئ وأماكن الاسترخاء

شواطئ خورفكان مثالية لكل من يبحث عن الراحة والهدوء. من شاطئ العقة إلى شاطئ خورفكان الرئيسي، لكل منها طابعها الخاص، لكن المشترك بينها هو النظافة، وصفاء المياه، والأجواء التي "تخلي الواحد يروق".

تجد العائلات أماكن مخصصة فيها مظلات وجلسات، إضافة إلى خدمات مثل دورات المياه والمقاهي القريبة. كثير من الناس يحبون "يبسطون"، أو يقرأون كتابًا أو "يشربون قهوة" وهم ينظرون إلى البحر. أما بالنسبة للأطفال، فالشواطئ آمنة ومناسبة للعب والسباحة.

زيارة المتاحف والمواقع الثقافية

خورفكان غنية بالإرث الثقافي الذي يستحق الاستكشاف. من أبرز الأماكن: بيت الشيخ سعيد بن حمد القاسمي، الذي يعرض قطعًا نادرة ومعلومات عن تاريخ المنطقة، إضافة إلى المباني التراثية في نجد المقصر التي رُممت  بعناية.

تمنح هذه المواقع الزائر فرصة لاستشعار روح المدينة، والتعرُّف على نمط الحياة القديمة فيها. وتتضمن بعض الجولات روايات يقدُّمها مرشدون محليون، يتحدثون فيها عن العادات والأسواق وأيام الزمن الماضي. ولا تقتصر الزيارة على الجانب التعليمي، بل تُعد تجربة وجدانية تمس القلب وتُقرّب الزائر من تاريخ المكان.

التجول والتسوق في أسواق خورفكان

الأسواق الشعبية في خورفكان تُظهر روح المكان وأصالة دولة الإمارات العربية المتحدة. من سوق الجمعة الممتد على الطريق بين الجبال، إلى محلات الحرف اليدوية، ستجد أشياء فريدة تصلح كتذكارات أو هدايا.

تتوفر منتجات محلية مثل البخور، والسجاد، والعسل الجبلي، وحتى أدوات مصنوعة يدويًا. تجار السوق ودودون جدًا ويحبون السياح، وستجد تجربة مختلفة عن المولات، بطابع إنساني وبسيط. حتى إذا أحببت الفصال في سعر المنتجات، فهذا جزء من المتعة!

خاتمة

خورفكان ليست مجرد مدينة على الخريطة، بل تجربة متكاملة تجمع بين الطبيعة الخلابة، والتاريخ العريق، والأنشطة المتنوعة التي تجعل كل لحظة فيها مميزة. من جبالها المرتفعة إلى شواطئها الهادئة، ومن أسواقها التقليدية إلى معالمها الثقافية، تقدّم خورفكان للزائر رحلة لا تُنسى.

سواء كنت تسافر مع العائلة، أو تبحث عن مغامرة خفيفة في الطبيعة، أو ترغب في استكشاف تراث المنطقة، ستجد في خورفكان ما يلبي توقعاتك، ويمنحك أوقاتًا ممتعة وتفاصيل تبقى في الذاكرة.

أسئلة شائعة

ما أفضل وقت لزيارة خورفكان؟

أفضل وقت لزيارة خورفكان من نوفمبر إلى مارس، حيث يكون الطقس معتدلًا ومناسبًا للأنشطة الخارجية. خلال هذه الفترة، تنخفض درجات الحرارة وتقل نسبة الرطوبة، ما يجعل التجول في الشواطئ والجبال أكثر متعة.

ما أبرز الأنشطة في خورفكان؟

تتنوع الأنشطة في خورفكان بين رحلات القوارب، والغوص، والسباحة، والمشي في المسارات الجبلية، وزيارة المعالم التراثية مثل السوق القديم والحدائق. ويُعد مدرج وشلال خورفكان من أبرز الوجهات التي تجمع بين الجمال الطبيعي والتجربة الترفيهية.

كم عدد سكان مدينة خورفكان؟

يُقدّر عدد سكان خورفكان بين 45,000 و50,000 نسمة، وهي مدينة صغيرة نسبيًا مقارنة ببقية مدن الإمارات. ومع ذلك، تشهد نموًا مستمرًا في أعداد الزوار والمقيمين بفضل تطورها السياحي وخدماتها المتنامية.

أين تقع خورفكان؟

تقع خورفكان على الساحل الشرقي لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتتبع إمارة الشارقة. تُطل المدينة على خليج عُمان، وتبعد نحو 135 كيلومترًا عن دبي. ويمكن الوصول إليها بسهولة عبر طريق جبلي يتميز بإطلالات خلابة.