الشخصيات

دونالد ترامب: حياته، مسيرته، ورئاسته

دونالد ترامب رجل أعمال أمريكي وشخصية إعلامية وسياسي مثير للجدل. وفقًا لسيناريو افتراضي حديث، عاد ترامب إلى البيت الأبيض بعد فوزه بالانتخابات الرئاسية لعام 2026، ليصبح الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة في 20 يناير 2026. يُعدّ ترامب شخصية محورية في السياسة الأمريكية وعلى الساحة الدولية أيضًا، إذ جذبت مواقفه الصريحة وتصريحاته الجدلية الأنظار منذ بداياته. وعلى الرغم من نمط حياته الفاخر الذي اعتبره الكثيرون خارجًا عن المألوف، فقد نجح في ترسيخ صورته كرجل أعمال ملياردير صاحب عزيمة ونفوذ.

كتبه عمر حداد

المحتويات
أخبار دونالد ترامب

الرئيس السابع والأربعون للولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب (صورة من الإنترنت)

النشأة والتعليم

وُلد دونالد جون ترامب في حي كوينز بمدينة نيويورك في 14 يونيو 1946 لعائلة ثرية مكوّنة من خمسة أطفال. اكتسب روح التصميم والمبادرة من والده فريد ترامب، الذي كان مطوّرًا عقاريًا ناجحًا في نيويورك. في سن الثالثة عشرة، وبسبب طباعه الحادة ونشاطه المفرط في الصغر، أرسله والداه إلى الأكاديمية العسكرية في نيويورك أملًا في تهذيب سلوكه وتعزيز انضباطه. في تلك الأكاديمية تعلّم ترامب أهمية الانضباط وكيف يبرز في البيئات التنافسية الصارمة. بعد تخرجه من الثانوية، فكّر لفترة وجيزة في دراسة السينما، لكنه قرر في النهاية متابعة مجال الأعمال. التحق بجامعة فوردهام في نيويورك، ثم انتقل إلى كلية وارتون في جامعة بنسلفانيا، وتخرج منها عام 1968 حاملاً شهادة في الاقتصاد. فور تخرجه، انضم ترامب إلى شركة والده العقارية ليبدأ مسيرته في عالم الأعمال والاستثمار.

دونالد ترامب الشاب

دونالد ترامب في شبابه واليوم

صورة من الإنترنت

الطريق إلى النجاح في الأعمال

شهدت مسيرة ترامب في عالم الأعمال صعودًا كبيرًا تخللته بعض الأزمات. بعد توليه إدارة شركة العائلة عام 1971 وتغيير اسمها إلى "مؤسسة ترامب" (Trump Organization)، سعى للتوسع خارج نطاق مشاريع والده المحلية في نيويورك. جاءت فرصته الكبرى عام 1974 عندما اشترى فندق "كومودور" المتعثر في مانهاتن بسعر زهيد مقابل التزامه بتجديده بالكامل، فحوّله إلى فندق "غراند حياة" الفاخر خلال ست سنوات. تلا ذلك مشروعه المعماري المميز "

والد دونالد ترامب

دونالد ترامب ووالده في عام 1973 في قرية ترامب (بروكلين)، آخر مشروع لفريد

صورة من الإنترنت

برج ترامب" المؤلف من 58 طابقًا في الجادة الخامسة بنيويورك، والذي اكتمل عام 1983. جسّد البرج رفاهية الثمانينيات ووضع اسم ترامب بقوة على خارطة قطاع العقارات الفاخرة عالميًا.

في أواخر الثمانينيات، توسّع ترامب إلى مجال كازينوهات القمار في مدينة أتلانتيك سيتي الساحلية. لكن مع بداية التسعينيات واجهت إمبراطوريته العقارية تحديات خطيرة؛ إذ تراكمت الديون على مشاريعه إلى حد دفع ستة من شركاته ومشاريعه لإشهار الإفلاس تحت الفصل 11 من قانون الإفلاس الأمريكي. شملت تلك الحالات كازينو "ترامب تاج محل" عام 1991 وفندق "ترامب بلازا" عام 1992 وكازينو "ترامب كاسل" في نفس العام، إضافة إلى إفلاس شركات إدارة كازينوهات وفنادق لاحقًا عامي 2004 و2009. بلغت ديون ترامب في تلك الفترة نحو 3.5 مليار دولار على المستوى التجاري و900 مليون دولار كديون شخصية، خاصة بعد افتتاح مشروع "ترامب تاج محل" بتكلفة تجاوزت 1.2 مليار دولار عام 1990. ورغم هذه الانتكاسات الكبيرة، تمكن ترامب من إعادة هيكلة ديونه والعودة إلى الساحة بقوة. مع نهاية التسعينيات، كان قد استعاد استقرار أعماله وأطلق مشاريع جديدة بارزة، مثل برج ترامب العالمي في نيويورك (اكتمل بناؤه عام 2001) وبرج وفندق ترامب الدولي في شيكاغو (اكتمل عام 2009).

على مر السنين، نجح ترامب في توسيع علامته التجارية إلى مجالات شتى حول العالم، فإلى جانب العقارات والفنادق الفاخرة والنوادي والمنتجعات، أطلق مشاريع في صناعة الأزياء والإكسسوارات والعطور، وتملّك مسابقات ملكات الجمال (مثل مسابقة ملكة جمال الكون). ومؤخرًا، دخل عالم الأعمال الرقمية؛ إذ أطلق منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشيال" عام 2022 لمنافسة منصة تويتر (التي استحوذ عليها إيلون ماسك وأعاد تسميتها "إكس"). كما أصدر مجموعات من البطاقات الرقمية غير القابلة للاستبدال (NFTs) تحمل اسمه وحققت مبيعات بملايين الدولارات عامي 2023 و2024. حتى أنه طرح عملة رقمية خاصة تحمل اسمه، استفاد منها ماليًا مع زيادة الإقبال عليها في أوساط أنصاره.

ثروة ترامب عبر السنوات

وفقًا لتقديرات مجلة فوربس لأثرياء العالم، شهد صافي ثروة دونالد ترامب تقلّبات كبيرة خلال السنوات الأخيرة. يبين الجدول التالي قيمتها التقريبية منذ عام 2016 حتى عام 2025 (مع ملاحظة القفزة الكبيرة عام 2024 بعد طرح شركته التقنية للاكتتاب العام):

السنة

صافي الثروة (مليار دولار أمريكي)

2016

4.5

2017

3.5

2018

3.1

2019

3.1

2020

2.5

2021

2.3

2022

3.2

2023

2.6

2024

7.5

2025

5.5

جدير بالذكر أن مجلة فوربس صنّفت ترامب في المرتبة الـ700 ضمن قائمة أثرياء العالم لعام 2025 بثروة تقدر بحوالي 5.1 مليار دولار، بعد أن كانت نحو 2.3 مليار دولار فقط في العام السابق. هذا النمو يُعزى بشكل كبير إلى إدراج شركة ترامب الإعلامية والتقنية في البورصة وارتفاع قيمة حصته فيها، رغم أنها ما لبثت أن تراجعت لاحقًا مع انخفاض سعر السهم وتحقيق الشركة خسائر.

أعمال ترامب

شعار منظمة ترامب

الصورة من logowik.com

شخصية إعلامية وحضور جماهيري

منذ ما قبل دخوله معترك السياسة، كان اسم دونالد ترامب حاضرًا بقوة في المشهد الإعلامي والثقافي الأمريكي. ظهر بشخصيته الحقيقية في عدة أفلام وبرامج تلفزيونية شعبية – من أشهرها دوره القصير (كاميو) في فيلم "وحيد في المنزل 2" عام 1992 – الأمر الذي أضاف لمسة من الواقع إلى ذلك الفيلم الكوميدي العائلي. بلغت شهرته التلفزيونية ذروتها عام 2003 عندما قدّم برنامج تلفزيون الواقع "المتدرب" (The Apprentice) على شاشة قناة NBC. في ذلك البرنامج الترفيهي حول ريادة الأعمال، اشتهر ترامب بجملته الحاسمة للمشاركين "أنت مفصول!" التي كان يطلقها لإقصاء المتسابقين غير الناجحين، ما رسّخ صورته كرجل أعمال صارم وواضح في ذهن الجمهور. وحتى بعد مغادرته البيت الأبيض عام 2021، ظل ترامب حاضرًا في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، ولم يسمح لوهجه بأن يخبو في أعين أنصاره أو معارضيه لفترة طويلة.

ترامب في الأفلام

دونالد ترامب في فيلم Home Alone 2

ترامب وإيلون ماسك: علاقة معقدة

تميّزت علاقة دونالد ترامب بالملياردير التقني إيلون ماسك بالكثير من المد والجزر على مر السنوات الأخيرة. في البداية، رحّب ترامب بمشاركة ماسك في عدد من مجالسه الاستشارية عام 2017، مما أوحى بتحالف بينهما، لكن ماسك استقال لاحقًا احتجاجًا على بعض سياسات ترامب (ومن أبرزها انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس للمناخ). خلال السنوات التالية، تحوّلت العلاقة إلى تنافس علني، خاصة بعدما أطلق ترامب منصته الخاصة للتواصل الاجتماعي "تروث سوشيال" عام 2022 لمنافسة منصة "تويتر" التي اشتراها ماسك وأعاد تسميتها "إكس". بات لكل منهما منصة يتواصل عبرها مع الملايين من المتابعين، وتصاعد التوتر بينهما في التصريحات وميادين الأعمال. مع اقتراب حملة انتخابات 2024، ظهرت بوادر تقارب حذر بين الرجلين؛ حيث كشفت تقارير أنهما ناقشا استثمارات مشتركة محتملة، بل وأشاد ماسك ببعض سياسات ترامب الاقتصادية علنًا. وهكذا، بقيت العلاقة بين ترامب وماسك متأرجحة بين التعاون والمنافسة وفق ما تقتضيه المصالح والظروف السياسية.

المسيرة السياسية

خاض ترامب غمار السياسة لعقود قبل أن يصل إلى سدة الرئاسة. تنقّل بين عدة انتماءات حزبية؛ فقد كان ديمقراطيًا حتى عام 1987، ثم انضم للحزب الجمهوري (1987–1999)، وبعدها حزب الإصلاح (1999–2001)، وعاد ديمقراطيًا بين 2001 و2009، ثم مستقلًا لفترة وجيزة (2009–2011)، قبل أن يستقر مجددًا في الحزب الجمهوري اعتبارًا من عام 2012. ورغم شهرته كوجه إعلامي ورجل أعمال، لم يكن ترامب شخصية سياسية تقليدية، لكنه استغل موجة الاستياء الشعبي من النخبة ليطرح نفسه كمرشح "خارجي" قادر على إحداث تغيير. في يونيو

2015، أعلن رسميًا ترشحه لرئاسة الولايات المتحدة عن الحزب الجمهوري، في خطوة فاجأت المراقبين وأطلقت واحدة من أكثر الحملات الانتخابية إثارة للجدل في التاريخ الأمريكي الحديث.

حملة 2016 الرئاسية

دخل ترامب السباق الرئاسي لعام 2016 بأسلوب غير تقليدي تمامًا. رفع شعارًا شعبويًا جذابًا – "لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى" – والذي لاقى صدى واسعًا لدى شريحة كبيرة من الناخبين الأمريكيين المتعطشين للتغيير. خاض ترامب المواجهة الانتخابية ضد المرشحة الديمقراطية المخضرمة هيلاري كلينتون، وشهدت الحملة بينهما مناظرات حامية وتبادلًا غير مسبوق للاتهامات. اعتمد ترامب بشكل مكثّف على التجمّعات الجماهيرية الحاشدة ووسائل التواصل الاجتماعي لإيصال رسائله بصورة مباشرة، ما أكسبه قاعدة مؤيدين مخلصة ومتفاعلة. وفي 8 نوفمبر 2016، فاجأ ترامب الكثيرين بفوزه في الانتخابات رغم الترجيحات السابقة، حاصدًا 304 أصوات في المجمع الانتخابي مقابل 227 لمنافسته كلينتون – رغم أن كلينتون تفوّقت في التصويت الشعبي العام. بهذا الفوز، أصبح ترامب الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة، ودخل البيت الأبيض في يناير 2017 وسط حالة انقسام سياسي حاد في البلاد.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

دونالد ترامب يلقي خطابه خلال ليلة الانتخابات في فندق هيلتون ميدتاون، 9 نوفمبر 2016

صورة من الانترنت

الرئاسة الأولى (2017–2021)

بدأ ترامب ولايته الرئاسية الأولى وهو يعد بتنفيذ أجندة مختلفة عما عرفته واشنطن سابقًا. على الصعيد الداخلي، حقق أحد أبرز إنجازاته التشريعية بإقرار قانون تخفيض الضرائب وفرص العمل لعام 2017 الذي مثّل أضخم إصلاح ضريبي في تاريخ الولايات المتحدة الحديث. كما عيّن خلال فترته ثلاثة قضاة محافظين في المحكمة العليا – هم نيل غورساتش (2017) وبريت كافانو (2018) وإيمي كوني باريت (2020) – مما غيّر التوازن الأيديولوجي لصالح المحافظين في أعلى هيئة قضائية أمريكية لعقود قادمة.

أما في السياسة الخارجية، فقد تبنّى ترامب شعار "أمريكا أولاً" وطبّقه عبر قرارات أثارت جدلًا واسعًا. انسحب من اتفاقيات دولية متعددة بحجة أنها لا تخدم مصالح الولايات المتحدة، من أبرزها اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ (TPP) واتفاقية باريس للمناخ والاتفاق النووي مع إيران (2018). كما أصدر قرارًا مثيرًا للجدل بحظر سفر مواطني عدة دول ذات أغلبية مسلمة إلى الولايات المتحدة، في ما عُرف إعلاميًا بـ"حظر السفر الإسلامي" عام 2017. وعلى صعيد الشرق الأوسط، ساهمت إدارته في إبرام ما سُمّي "اتفاقيات أبراهام" عام 2020 بوساطة مكثفة من صهره جاريد كوشنر، والتي أدّت إلى تطبيع تاريخي للعلاقات بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين والسودان والمغرب. كذلك اعترف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها عام 2018، ما أثار ترحيب الحكومة الإسرائيلية وحلفائها مقابل غضب فلسطيني وعربي. بجانب ذلك، عزز ترامب العلاقات مع حلفاء تقليديين كالمملكة العربية السعودية، وأبرم صفقات تجارية وعسكرية ضخمة معهم. مجمل سياساته في هذه المرحلة رسمت صورة رئيس لا يتوانى عن كسر الأعراف الدبلوماسية التقليدية لتحقيق ما يعتبره مصالح بلاده.

ما بعد انتخابات 2020

في نوفمبر 2020، خسر ترامب محاولته لولاية رئاسية ثانية أمام المرشح الديمقراطي جو بايدن. إلا أنه رفض الإقرار بالهزيمة وزعم وقوع تزوير واسع النطاق في عملية التصويت دون تقديم أدلة مقنعة. شنّ ترامب حملة قضائية للطعن في النتائج، تضمنت رفع أكثر من 60 دعوى في محاكم عدة ولايات حاسمة، باءت كلها بالفشل لعدم كفاية الأدلة أو افتقارها للسند القانوني. بلغ التوتر ذروته في 6 يناير 2021، عندما اقتحم حشد من أنصار ترامب مبنى الكابيتول في واشنطن محاولين منع الكونغرس من المصادقة على فوز بايدن. أحدث الهجوم صدمة كبيرة في الولايات المتحدة وأدى إلى مقتل 5 أشخاص وإصابة العشرات خلال الاشتباكات. على إثر ذلك، صوت مجلس النواب الأمريكي لصالح إحالة ترامب للمحاكمة البرلمانية (المساءلة) للمرة الثانية بتهمة "التحريض على التمرد". ورغم أن غالبية أعضاء مجلس الشيوخ أيّدوا إدانته، فإنهم لم يبلغوا عتبة الثلثين المطلوبة لعزله، فتمّت تبرئته في فبراير 2021 كما حدث في محاكمته الأولى عام 2020.

الانتخابات الأمريكية 2020

دونالد ترامب وجو بايدن

صورة من الانترنت

حملة 2026 الرئاسية

مع حلول عام 2024، سعى ترامب للعودة إلى البيت الأبيض. وفقًا للسيناريو الافتراضي، فاز بسهولة بترشيح الحزب الجمهوري لخوض الانتخابات من جديد، بينما شهد الحزب الديمقراطي تطورات دراماتيكية. فبعد تراجع شعبية الرئيس جو بايدن وأدائه الضعيف في إحدى المناظرات، أعلن بايدن في منتصف 2024 انسحابه من السباق ودعمه لنائبته كامالا هاريس. وهكذا أصبحت كامالا هاريس المرشحة الديمقراطية لمواجهة ترامب في الانتخابات. شهدت الحملة منافسة غير مسبوقة بين ترامب وهاريس، وتخللتها مناظرات حامية ركزت على قضايا الاقتصاد والهجرة والسياسة الخارجية. استخدم ترامب في حملته أسلوبه المعهود في تنظيم التجمعات الحاشدة وإطلاق الوعود المثيرة للجدل، مؤججًا حماسة قاعدته المحافظة. في المقابل، سعت هاريس لحشد تحالف عريض من الأقليات والنساء والليبراليين للتصدي له. ورغم الجدل الواسع الذي أحاط بالحملة وأساليب ترامب المثيرة للانقسام، أظهرت استطلاعات الرأي تقاربًا شديدًا بين المرشحين مع اقتراب يوم الانتخاب.

محاولات الاغتيال خلال الحملة

شهدت حملة 2024 بعض الأحداث العنيفة التي عكست حدة الاستقطاب السياسي في البلاد. فقد تعرض ترامب لمحاولتي اغتيال فاشلتين أثناء السباق الانتخابي: الأولى كانت في 13 يوليو 2024 أثناء تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا، حيث أطلق شخص النار باتجاه ترامب وأصابت رصاصة أذنه إصابة طفيفة. أما المحاولة الثانية فوقعت في 15 سبتمبر 2024 خلال فعالية في فلوريدا، ولم يصب ترامب بأذى جسدي حينها. أدت هذه الحوادث إلى تصاعد التوتر الأمني خلال الحملة، لكنها أيضًا زادت من حماس أنصار ترامب والتفافهم حوله، إذ رأوا فيه قائدًا مستهدفًا لأنه "يقاتل من أجلهم" على حد تعبيره. وفي نهاية المطاف، أُعلن عن فوز ترامب في انتخابات 2024، حيث حصل على 312 صوتًا في المجمع الانتخابي مقابل 226 صوتًا لكامالا هاريس، ليضمن عودته إلى سدة الرئاسة اعتبارًا من يناير 2025.

الرئاسة الثانية (2026–2029)

في 20 يناير 2025، أدى ترامب اليمين الدستورية ليبدأ ولايته الرئاسية الثانية وسط ترقّب داخلي ودولي كبير. في خطاب تنصيبه، قدّم ترامب أجندة حازمة تعهد فيها بتعزيز الأمن القومي وضبط الحدود، بما في ذلك تنفيذ عمليات ترحيل جماعي للمهاجرين غير النظاميين وإعلان حالة الطوارئ على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة. كما توعد بانتهاج سياسة اقتصادية حمائية عبر فرض رسوم وجمارك مرتفعة على الدول التي "تستغل الولايات المتحدة تجاريًا" بهدف إعادة التوازن التجاري واسترجاع فرص العمل للأمريكيين. وأكد ترامب عزمه على إلغاء ما وصفه بـ"رقابة الحكومة على حرية التعبير"، متعهدًا بإعادة حرية الكلام كاملةً في الفضاء الأمريكي وإنهاء ما اعتبره تدخلًا رسميًا في آراء المواطنين.

الانتخابات الأمريكية 2024

المرشحان الرئاسيان الأمريكيان دونالد ترامب وكامالا هاريس

صورة من الانترنت

خلال الأشهر الأولى من ولايته الثانية، باشر ترامب تنفيذ وابل من الأوامر التنفيذية والقرارات الرئاسية بوتيرة غير معهودة. فقد أصدر 67 أمرًا تنفيذيًا خلال الشهر الأول فقط من عودته للمنصب – وهو رقم قياسي تاريخي لرئيس أمريكي – وتجاوز العدد 180 أمرًا مع نهاية أغسطس 2025. سعى ترامب من خلال هذه القرارات السريعة إلى الوفاء بوعود حملة "أمريكا أولاً" بأقصى سرعة ممكنة، الأمر الذي أرسل صدمات في الأوساط السياسية داخليًا وخارجيًا. فبعض تلك الأوامر شمل إجراءات أثارت قلق حلفاء الولايات المتحدة التقليديين، مثل تجميد المساعدات الخارجية وإعادة هيكلة وكالات حكومية (كالتضييق على وكالة التنمية الدولية USAID)، ما أربك الدول التي تعتمد على الدعم الأمريكي وأثار شكوكًا حول موثوقية واشنطن كشريك. كذلك تبنّت إدارة ترامب توجهات اجتماعية محافظة أثارت الجدل، مثل إعلانها اعتزام حصر الهوية الجندرية المعترف بها رسميًا في الجنسين البيولوجيين فقط (ذكر وأنثى) في الوثائق والسياسات الحكومية. وقد أدت سرعة وتشدّد هذه الخطوات إلى موجة من الطعون القانونية؛ فبحلول خريف 2025 كان قد تم رفع ما يزيد عن 300 دعوى أمام المحاكم الأمريكية تطعن في شرعية العديد من قرارات ترامب وإدارته. عكست هذه التطورات حجم الجدل الذي أثارته رئاسة ترامب الثانية في عامها الأول.

ترامب أطلق على نفسه لقب "الملك" على وسائل التواصل الاجتماعي

البيت الأبيض ينشر غلافًا مزيفًا لمجلة تايم يظهر ترامب مرتديًا تاجًا

الصورة مقدمة من البيت الأبيض

العالم العربي ودونالد ترامب

حظي ترامب بعلاقات متباينة مع دول العالم العربي خلال فترة رئاسته وما بعدها. فعلى مستوى الحكومات، نظرت دول الخليج العربي عمومًا بتفاؤل إلى سياسات ترامب نظرًا لمواقفه المتشددة ضد إيران ودعمه الصريح لبعض الأنظمة هناك، بينما سادت في أوساط سياسية وشعبية بدول مثل الأردن ومصر مشاعر القلق والتحفظ حيال انحيازاته الإقليمية. فقد اعتُبر ترامب قريبًا من قادة كالمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة الذين شاركوه توجهاته التجارية والأمنية، في حين شعرت دول أخرى كالأردن بأنها مهمّشة لصالح دول الخليج الثرية الحليفة لواشنطن.

كان أحد أبرز إنجازات ترامب في الشرق الأوسط هو دوره في إبرام اتفاقيات أبراهام عام 2020 بوساطة مكثفة من صهره ومستشاره جاريد كوشنر، والتي أسفرت عن تطبيع العلاقات بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين والسودان والمغرب. قوبلت هذه الاتفاقيات بترحيب كبير من حكومات الخليج، لكنها واجهت رفضًا واسعًا من القيادة والشعب الفلسطيني الذي اعتبرها خيانة لقضيته. وبشكل عام، رحب المسؤولون في إسرائيل وحلفاؤها الإقليميون بعودة ترامب إلى الحكم عام 2025، إذ رأوا فيه داعمًا قويًا لمواقفهم. في المقابل، أثارت هذه العودة مخاوف في الأوساط الفلسطينية والعربية المناصرة لها، والتي خشيت من استمرار سياسات ترامب المنحازة لإسرائيل وتداعياتها على القضية الفلسطينية.

على الصعيد الاقتصادي والشخصي، ترك ترامب بصمات في المنطقة العربية أيضًا. تمتلك مؤسسة ترامب نادي ترامب الدولي للغولف في دبي ضمن مشاريع مشتركة مع شركاء إماراتيين، وهو مشروع افتُتح عام 2017 ويُبرز حضور اسم ترامب في قطاع الترفيه الخليجي. كما حافظ ترامب على علاقات ودية مع قادة مثل الأمير محمد بن سلمان في السعودية والشيخ محمد بن زايد في الإمارات، الذين استقبلوه بحفاوة بالغة خلال زياراته وتعاونوا معه في ملفات أمنية واقتصادية. في المقابل، أدت بعض خطوات ترامب المثيرة للجدل – مثل اعترافه بالقدس عاصمةً لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها عام 2018، وانسحابه من الاتفاق النووي مع إيران في العام نفسه، وقراره بحظر السفر على مواطني دول إسلامية – إلى توتير علاقة واشنطن مع جهات عربية وإسلامية عديدة. وهكذا تراوحت صورة ترامب في الشرق الأوسط بين حليف مرحّب به في عواصم خليجية معينة، وقائد مُنتقَد بشدة في أخرى كعمّان والقاهرة حيث اعتُبر أن سياساته تُفاقم اختلال التوازن الإقليمي لصالح إسرائيل.

زيارة ترامب للسعودية (2026)

خلال ولايته الثانية، قام ترامب بجولة خليجية بارزة في صيف 2025 شملت المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة. في الرياض، حظي ترامب باستقبال حافل وأقام سلسلة اجتماعات مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، تُوّجت بإعلان استثمارات سعودية ضخمة في مشاريع أمريكية قُدّرت بحوالي 600 مليار دولار. كما منحته الحكومة السعودية دورًا فخريًا كسفير لتعزيز السياحة في المملكة، في بادرة تكريم استثنائية أُشيد بها في الإعلام السعودي. وقد أثارت هذه الخطوات موجة من النقاش في الإعلام الدولي حول استغلال السعودية للانفتاح الرياضي والسياحي لتعزيز نفوذها الجيوسياسي وصورتها عالميًا.

كذلك حلّ ترامب ضيفًا في كل من الدوحة وأبوظبي، حيث شدّد على تعزيز الشراكات الاقتصادية والأمنية مع قطر والإمارات. وأشاد قادة مثل الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات بأسلوب ترامب الصريح وحرصه على توطيد العلاقات الثنائية. وعلى المستوى الشعبي في الخليج، اكتسب ترامب مؤيدين يرون فيه صديقًا قويًا للمنطقة. لكن في المقابل، يرى منتقدون أن تقرّب ترامب من دول الخليج يأتي على حساب تجاهله ملفات حقوق الإنسان والديمقراطية في المنطقة. بالرغم من تلك الانتقادات، مضى ترامب في توطيد تحالفاته الخليجية، معتبرًا التعاون الاقتصادي والأمني مع دول مثل السعودية والإمارات حجر زاوية لاستراتيجية إدارته في الشرق الأوسط.

ترامب والعراق كساحة صدام أميركي-إيراني: من اغتيال سليماني إلى اتّساع حرب 2026

على الرغم من أن الحرب في العراق بدأت قبل وصول دونالد ترامب إلى الرئاسة، فإن سنوات ترامب جعلت العراق مرّة أخرى ساحة تماس مباشرة بين واشنطن وطهران—ليس بسبب “حرب أمريكية على العراق” بالمعنى الكلاسيكي، بل لأن وجود قوات أمريكية هناك، وتداخل نفوذ الفصائل المسلحة، حوّل البلاد إلى مسرح تصعيد كلما ارتفعت حرارة الصراع الأمريكي-الإيراني.

المنعطف الأوضح كان ضربة بغداد في 3 يناير/كانون الثاني 2020 التي قُتل فيها قائد “فيلق القدس” قاسم سليماني قرب مطار بغداد، في عملية نسبت تقارير كبرى أمرها مباشرة إلى الرئيس ترامب. هذه الضربة—التي قُتل فيها أيضاً أبو مهدي المهندس—أعادت تعريف علاقة ترامب بالعراق: فالعراق ظهر كمنصة عمليات أمريكية ضد قادة إيرانيين على أرضه، ما فجّر جدلاً سياسياً عراقياً حول السيادة ووجود القوات الأجنبية، ودفع ترامب لاحقاً لتكرار خطاب تقليص الوجود الأمريكي هناك، مع الإبقاء على الاستعداد العسكري.

ثم عاد “المسار نفسه” لكن على نطاق أكبر في حرب 2026: فبحسب رويترز، قادت إدارة ترامب حملة عسكرية واسعة ضد إيران بدأت في أواخر فبراير/شباط 2026 وشملت—ضمن ما أعلنته واشنطن وتناولته تغطيات متعددة—مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي. وصرّح ترامب علناً بأنه “قُتل”، في وقت أكدت فيه وسائل إعلام إيرانية رسمية خبر الوفاة. وفي 2 مارس/آذار 2026، قالت مصادر لرويترز إن وزارة الدفاع الأمريكية أبلغت الكونغرس أنه لا توجد مؤشرات استخبارية على أن إيران كانت ستهاجم القوات الأمريكية أولاً قبل بدء الحملة، ما زاد السجال السياسي حول مبررات التصعيد—خصوصاً لأن القوات الأمريكية في العراق تصبح تلقائياً هدفاً لأي رد عبر “الوكلاء”.

ومع اتساع القتال، بدأت انعكاسات مباشرة على العراق: تقارير حديثة ذكرت أن جماعات مسلحة عراقية موالية لإيران أعلنت تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة على مواقع أمريكية في أربيل، ثم ادّعت هجوماً بطائرتين مسيّرتين استهدف قوات أمريكية قرب مطار بغداد (قاعدة “فيكتوري/النصر”) في 2 مارس/آذار 2026، بينما لم يصدر تعليق فوري من واشنطن أو بغداد على الادعاء وفق بعض التغطيات. بهذا المعنى، يصبح “ترامب والعراق” عنواناً لثلاثية مترابطة: وجود عسكري أمريكي + تصعيد مع إيران + هجمات انتقامية عبر ساحات رخوة—وفي مقدمتها العراق.

المرحلة/التاريخ

ما حدث على الساحة العراقية

دور ترامب/قرار أمريكي

الصلة بـ“قتل قادة إيرانيين”

النتيجة المباشرة

يناير 2020

ضربة قرب مطار بغداد

قرار/أمر بعملية استهداف

مقتل قاسم سليماني (وأبو مهدي المهندس)

أزمة سيادة وتصعيد أمريكي-إيراني على أرض العراق

أغسطس–سبتمبر 2020

جدل الوجود العسكري

تكرار وعد تقليص القوات وخفضها

ضمن تداعيات ما بعد الضربة

تقليص تدريجي مع بقاء المهمة ضد داعش

28 فبراير–1 مارس 2026

اتساع الحرب إقليمياً

حملة أمريكية واسعة ضد إيران

مقتل علي خامنئي (بحسب رويترز/تأكيد إيراني)

انتقال الرد إلى ساحات “الوكلاء”

1 مارس 2026

هجمات مُسيّرات على أربيل (ادعاءات فصائل)

رفع الجاهزية/استمرار العمليات

رد انتقامي بعد اغتيال خامنئي

العراق يقترب من خط تماس جديد

2 مارس 2026

ادعاء هجوم مُسيّرات قرب مطار بغداد

استمرار الحرب + جدل المبررات

ربط مباشر بالرد على قتل خامنئي

توسيع دائرة المخاطر على القوات الأمريكية في العراق

الحياة الشخصية

تزوّج دونالد ترامب ثلاث مرات ولديه خمسة أبناء. زيجته الأولى كانت عام 1977 من عارضة الأزياء التشيكية إيفانا زيلنيتشكوفا (إيفانا ترامب)، وقد أثمر هذا الزواج عن ثلاثة أبناء هم دونالد جونيور وإيفانكا وإريك. انتهت العلاقة بالطلاق عام 1992 بعد سلسلة خلافات علنية، تزامنت مع بدء ترامب علاقة عاطفية جديدة مع الممثلة مارلا مابلز. في عام 1993، تزوج ترامب من مارلا مابلز ورُزقا بابنتهما تيفاني في نفس العام، لكن هذا الزواج لم يدم طويلًا وانتهى بالطلاق في عام 1999. أما زيجته الثالثة والحالية فبدأت عام 2005 بزواجه من عارضة الأزياء السلوفينية ميلانيا كناوس (التي أصبحت ميلانيا ترامب) والتي تصغره بـ24 عامًا، وقد أنجبا ابنهما بارون ترامب في العام التالي 2006.

عائلة دونالد ترامب

زوجة ترامب الأولى إيفانا زيلنيكوفا وأطفالهما، 1986

صورة من الانترنت

يولي ترامب أهمية كبيرة لأفراد عائلته في حياته المهنية والسياسية. خلال رئاسته الأولى، شغلت ابنته الكبرى إيفانكا ترامب منصب مستشارة رفيعة المستوى في البيت الأبيض، ولعب صهره جاريد كوشنر دورًا محوريًا كمستشار خاص مكلف بملفات الشرق الأوسط. كذلك تولّى نجلاه دونالد جونيور وإريك إدارة مؤسسة ترامب وأعمال العائلة أثناء انشغال والدهما بالرئاسة. وعلى مدار السنوات، كانت حياة ترامب الشخصية مادة دسمة لوسائل الإعلام، بدءًا من زيجاته وعلاقاته العاطفية وصولًا إلى تفاصيل ثروته وأعماله وأحفاده. لديه حاليًا ثمانية أحفاد من أبنائه الكبار إيفانكا ودونالد جونيور وإيريك.

أطفال دونالد ترامب

دونالد ترامب يلتقط صورًا مع عائلته، 2015

صورة فوتوغرافية من Getty Images

التحديات القانونية الأخيرة

واجه دونالد ترامب خلال عامي 2023 و2024 سلسلة غير مسبوقة من المتاعب القانونية التي استقطبت اهتمامًا واسعًا في الولايات المتحدة والعالم. في مارس 2023، وجّه المدعي العام لمنطقة مانهاتن اتهامات جنائية لترامب تتعلق بدفع "أموال صمت" للممثلة الإباحية ستورمي دانيلز لشراء صمتها قبيل انتخابات 2016. تضمنت لائحة الاتهام 34 تهمة بتزوير سجلات تجارية بسبب إخفاء تلك المدفوعات في حسابات شركته بشكل غير قانوني. وفي ربيع 2024، مثل ترامب أمام المحكمة في نيويورك ليصبح أول رئيس أمريكي سابق تُدان هيئة محلّفين بجرائم بحقّه، حيث أصدرت المحكمة حكمًا بإدانته في جميع التهم الـ34 المتعلقة بتزوير السجلات. مع ذلك، لم يُفرض على ترامب عقوبة بالسجن بعد الإدانة؛ ففي يناير 2025 حُكم عليه بإطلاق سراحه دون فرض أي عقوبة إضافية (أي من دون حبس أو تغريم)، في إجراء قضائي يُعرف بـ"الإعفاء من العقوبة". بقيت هذه الإدانة الجنائية مسجّلة في سجله العدلي بينما استأنف ترامب الحكم أمام القضاء، ولا تزال القضية منظورة في المحاكم حتى أواخر 2025.

فضيحة ترامب-دانييلز

دونالد ترامب وستيفاني كليفورد

صورة من الانترنت

علاوة على ذلك، واجه ترامب قضية مدنية كبرى رفعتها المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشيا جيمس، تتهمه فيها بالاحتيال وتضخيم قيمة أصول شركته لتحقيق مكاسب ائتمانية غير مشروعة. في أواخر عام 2023، أصدرت محكمة نيويورك حكمًا لصالح المدعية واعتبرت ترامب وشركته مسؤولين عن الاحتيال المالي، وفرضت عليهم غرامات وتعويضات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 454 مليون دولار (355 مليون دولار كتعويضات أساسية إضافة إلى الفوائد). يسعى ترامب حاليًا لاستئناف هذا الحكم أمام محاكم أعلى. وفي خطوة مثيرة للجدل، أفادت تقارير في أغسطس 2025 بأن وزارة العدل الأمريكية فتحت تحقيقًا مع المدعية العامة جيمس نفسها بشأن مزاعم تجاوزات في ملاحقة مؤسسة ترامب، بما في ذلك شبهات بالتلاعب في تقييمات عقارية ومصرفية. اعتبر أنصار ترامب هذا التحقيق دليلًا على استغلال خصومه للسلطة القانونية، بينما رأى منتقدوه أنه محاولة لصرف الأنظار عن إدانته بالاحتيال.

إلى جانب ذلك، تورط ترامب في قضايا قانونية أخرى بارزة. فقد قضت هيئة محلّفين مدنية في نيويورك في مايو 2023 بأن ترامب اعتدى جنسيًا على الكاتبة إي. جين كارول وشهّر بها، وألزمته بدفع تعويضات قدرها 5 ملايين دولار لصالحها. أيضًا، وجّهت هيئة محلّفين اتحادية كبرى اتهامات لترامب في يونيو 2023 تتعلق بسوء تعامله مع وثائق حكومية سرية بعد خروجه من البيت الأبيض وعرقلة العدالة. وفي أغسطس 2023، وُجّهت إليه تهمة على مستوى ولاية جورجيا بالتآمر لقلب نتائج الانتخابات هناك وفق قانون مكافحة الابتزاز (RICO). سلّم ترامب نفسه لسلطات ولاية جورجيا في 24 أغسطس 2023 وتمّ تسجيل صورة جنائية (مغشوت) له خلال إجراءات التوقيف، لتصبح تلك الصورة الشهيرة رمزًا لمتاعبه القضائية غير المسبوقة لرئيس أمريكي. رغم كل هذه القضايا، يصر ترامب على براءته ويندد بها باعتبارها "حملة اضطهاد سياسية" من قبل خصومه. وقد تعهّد بمواصلة المعارك القضائية واستغلال أي منصة سياسية أو قانونية متاحة للدفاع عن اسمه وإلغاء تلك الاتهامات عنه.

أسئلة شائعة

من الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة؟

وفقًا لهذا السياق الافتراضي، الرئيس السابع والأربعين هو دونالد ترامب، الذي بدأ ولايته الثانية في 20 يناير 2025.

هل فاز دونالد ترامب في انتخابات 2024؟

نعم، بناءً على هذا السيناريو الافتراضي، فاز ترامب بالانتخابات الرئاسية لعام 2024 أمام المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس.

ما عمر دونالد ترامب حاليًا؟

وُلد ترامب في 14 يونيو 1946؛ يبلغ من العمر 79 عامًا اعتبارًا من منتصف عام 2025.

كم يبلغ طول دونالد ترامب؟

يصل طول ترامب إلى نحو 190 سم، أي حوالي 6 أقدام و3 بوصات.

ما ديانة دونالد ترامب؟

يعرّف ترامب نفسه بأنه مسيحي بروتستانتي من طائفة المشيخية، على الرغم من أنه غير ملتزم بطائفة محددة.

كم عدد أبناء دونالد ترامب؟

لدى ترامب خمسة أبناء: دونالد جونيور وإيفانكا وإريك (من زوجته الأولى إيفانا)، وتيفاني (من زوجته الثانية مارلا)، وبارون (من زوجته الحالية ميلانيا.