مارادونا: نوير يستحقّ «الكرة الذهبية»
أثار الأسطورة الأرجنتينيّة دييغو أرماندو مارادونا جدلًا واسعًا حين صرّح في خريف 2014 بأنّ حارس ألمانيا مانويل نوير—not ليونيل ميسي ولا كريستيانو رونالدو—هو الأحقّ بالكرة الذهبية لذلك العام. قال مارادونا من هافانا خلال برنامج تلفزيوني كان يصوّره في كوبا: «لا ميسي ولا رونالدو… نوير هو من يستحق الكرة الذهبية. لقد آن الأوان ليتنحّى الاثنان قليلًا ويُفسحا المجال للآخرين». جاءت رسالته مباشرة في موسم ختمه نوير بطلاً للعالم مع منتخب ألمانيا في مونديال البرازيل، ومتوجًا بـ«القفّاز الذهبي» كأفضل حارس في البطولة.

المشهد العام لجائزة 2014
حين نتحدث عن «جائزة 2014» فنحن نتحدث فعليًا عن حفل «فيفا الكرة الذهبية 2014» الذي أُقيم في زيورخ يوم 12 يناير/كانون الثاني 2015، في ذروة سنوات الدمج بين «فيفا» ومجلة «فرانس فوتبول» (2010–2015) قبل أن تعود الجائزة لاحقًا لملكية «فرانس فوتبول» ابتداءً من 2016.
ضمّت القائمة النهائية ثلاثة أسماء: مانويل نوير (بايرن ميونخ/ألمانيا)، ليونيل ميسي (برشلونة/الأرجنتين)، كريستيانو رونالدو (ريال مدريد/البرتغال). وفي التصويت النهائي حلّ رونالدو أولًا، وميسي ثانيًا، ونوير ثالثًا. الأرقام الدقيقة—بحسب تفصيل النتائج المنشور إعلاميًا—أعطت رونالدو %37.66 من الأصوات، مقابل %15.76 لميسي و%15.72 لنوير؛ أي بفارقٍ طفيف للغاية بين المركزين الثاني والثالث لا يتجاوز أربع أجزاء من المئة من النقطة المئوية (0.04).
ولأن هذه النِّسب تُستَحضَر كثيرًا في النقاشات العربية تحت عنوان «مارادونا الكرة الذهبية» أو «نتائج الكرة الذهبية 2014»، فمن المفيد تثبيتها في جدولٍ واحد واضح:
الترتيب | اللاعب | النادي وقتها | المنتخب | نسبة الأصوات |
|---|---|---|---|---|
1 | كريستيانو رونالدو | ريال مدريد | البرتغال | 37.66% |
2 | ليونيل ميسي | برشلونة | الأرجنتين | 15.76% |
3 | مانويل نوير | بايرن ميونخ | ألمانيا | 15.72% |
ملاحظة تحريرية: الفارق الضئيل بين ميسي ونوير في 2014 هو أحد مفاتيح فهم لماذا بقيت هذه النسخة «مثار نقاش»، رغم فوز رونالدو بفارقٍ مريح في الصدارة.
كيف كان يتم التصويت في «فيفا الكرة الذهبية»؟ ولماذا أثّر ذلك على النقاش؟
لفهم ما حدث في 2014، من المفيد تذكّر أن نظام «فيفا الكرة الذهبية» في سنوات الدمج لم يكن تصويتًا صحفيًا فقط. كان الفوز يُحسم عبر مزيج من أصوات: مدربي المنتخبات الوطنية، وقادة المنتخبات، إضافة إلى صحفيين دوليين، بحيث يختار كل مصوّت ثلاثة أسماء (أول وثانٍ وثالث) وفق نظام نقاط. هذا المزج جعل الجائزة أقرب إلى «استفتاء عالمي» يعكس تفضيلات مدارس كروية مختلفة، لكنه في الوقت نفسه فتح الباب لتباينات كبيرة في معايير المقارنة بين المراكز.
وتحديدًا في حالة نوير، يمكن فهم لماذا انقسم المصوّتون إلى تيارين:
- تيارٌ ينظر إلى الحارس بوصفه «جزءًا من البناء التكتيكي» ويمنحه وزنًا أكبر عندما يرتبط الأمر بلقب كأس العالم.
- وتيارٌ يظلّ وفيًّا لمعيار «الإنتاج الهجومي» (أهداف/صناعة/حسم مباريات) باعتباره الأكثر وضوحًا وسهولة في القياس.
هذه الخلفية تفسّر لماذا كان الفارق بين المركزين الثاني والثالث ضئيلًا للغاية: القصة لم تكن «من الأفضل؟» فقط، بل «ما هو الأفضل الذي نريد مكافأته؟».
لماذا رأى مارادونا أن نوير الأحق؟
تصريح مارادونا لم يأتِ في سياق «مماحكات» إعلامية عابرة، بل بصيغة حاسمة: «لا ميسي ولا رونالدو… مرشحي المفضل هو نوير، هو من يستحق نيل الجائزة». وقد تداولت وكالات وصحف هذا الرأي في يناير/كانون الثاني 2015 قبل أيام من الحفل، ما جعل عبارة «مارادونا نوير الكرة الذهبية» واحدةً من العناوين الأكثر انتشارًا وقتها.
الفكرة الجوهرية في منطق مارادونا يمكن تلخيصها في ثلاث طبقات: (1) مونديال 2014 وما حمله من ثِقلٍ رمزي، (2) إعادة تعريف دور الحارس حديثًا، (3) سؤال «الإنجاز الجماعي» مقابل «التفوّق الفردي». في السطور التالية نفكك هذه الطبقات من دون أن ننزع عن السجال عنصره الإنساني: كرة القدم ليست أرقامًا فقط، لكنها أيضًا سرديّات وذاكرة.
مونديال 2014: لقب عالمي و«قفّاز ذهبي»
قاد نوير منتخب ألمانيا للتتويج بكأس العالم في ريو دي جانيرو، ونال جائزة القفّاز الذهبي لأفضل حارس في البطولة. هذه الجائزة تُمنَح من فيفا لأفضل حارس في المونديال، وكان تتويج نوير بها جزءًا من سردية أن «الحارس يمكن أن يكون لاعبًا حاسمًا» لا مجرد آخر خط دفاع.

تميز نوير بأدواره الحديثة «كحارس–ليبرو» (Sweeper-keeper) التي مزجت بين ردود الفعل التقليدية للحارس والقراءة المسبقة للهجمات خارج منطقة الجزاء. وفي مباراة الجزائر خصوصًا—إحدى أصعب مباريات ألمانيا في الأدوار الإقصائية—لفت الأنظار بتحرّكاته المتكرّرة خارج المنطقة لقطع الكرات قبل وصولها للمهاجمين، في أداءٍ صار أيقونيًا لنموذج «الحارس–المدافع المتقدم». وقد التفتت «الغارديان» البريطانية إلى هذا الدور، واعتبرت أداء نوير أمام الجزائر مثالًا مكتملًا لـ«Sweeper-keeper» خلف خط دفاع مرتفع.
ولكي لا تبقى الفكرة عامة، يمكن تلخيص ما ميّز نوير في المونديال على شكل نقاط، بعد هذا التقديم الضروري:
- التمركز المتقدّم خلف خط دفاع يقف عاليًا أغلب الوقت.
- السرعة في التدخل خارج المنطقة لإبطال الكرات الطولية قبل أن تتحول إلى انفراد.
- التمرير تحت الضغط كبداية للهجمة لا مجرد تشتيت.
- الهدوء الذهني في لحظات ارتباك الخصم وارتداد الفريق للخلف.
إعادة تعريف دور الحارس
لم يكن تميّز نوير محصورًا في اللقطات الاستعراضية؛ بل في النظام التكتيكي الذي سمح لخط دفاع ألمانيا وبايرن ميونخ بالوقوف عاليًا، معتمديْن على سرعة الحارس في التغطية خلفهم وتمريره الدقيق تحت الضغط. هذه الوظيفة منحت المدربين (يوآخيم لوف مع «المانشافت»، وبيب غوارديولا وقتها في بايرن) حريةً أكبر في بناء اللعب من الخلف وتضييق مساحات الخصم.
هنا يصبح الحديث عن «الحارس الليبرو» أكثر من مجرد لقب: إنه قرار تكتيكي يغيّر شكل الفريق كله. حين يطمئن المدرب إلى أن الحارس سيغطي المساحة خلف المدافعين، يمكنه:
- رفع خط الدفاع لتقليل المساحات أمام الخصم.
- زيادة الضغط المبكر لأن الفريق أقرب للكرة.
- المخاطرة بإخراج المدافعين للالتحام، مع وجود «شبكة أمان» خلفهم.
ثِقل الإنجاز الجماعي… وما الذي قصده مارادونا؟
أحد حجج مارادونا أنّ جائزتي 2013 و2014 شهدتا منافسةً مع نَفَسٍ قوي من «الإنجاز الجماعي». ورغم حصاد رونالدو الفردي الهائل في 2014، فإنّ اللقب العالمي ومعه جائزة «القفّاز الذهبي» منحتا سرديّة نوير قوة ادّعاء كبيرة—وهو ما دفع كثيرين في الصحافة والجمهور للقول إنّ من النادر أن يقترب حارس بهذه الدرجة من الفوز بالكرة الذهبية.
والأهم أن «الإنجاز الجماعي» في خطاب مارادونا لم يكن دعوةً لإلغاء الفردية، بل لإعادة تعريفها: هل الفردية هي ما يفعله اللاعب بالكرة فقط، أم ما يفعله ليتحوّل فريقه إلى منظومةٍ أكثر صلابة وقدرة على الفوز؟ في حالة نوير، كانت الإجابة الثانية حاضرة بقوة.
نوير بين التاريخ و«عُقدة» الحراس مع الجائزة
التاريخ لا يُنصِف الحُرّاس كثيرًا في سباقات «الكرة الذهبية». الحارس الوحيد الذي نالها عبر تاريخها كان السوفييتي ليف ياشين عام 1963؛ وهو رمزٌ ظلّ استثناءً حتى اليوم.
أما في مونديال 2002 فكان الألماني أوليفر كان أقرب الحراس لانتزاعها لكنّه لم يفز بها (واللافت أنّ كان ظفر يومها بـ«الكرة الذهبية» لأفضل لاعب في كأس العالم—وهو إنجاز فريد لحارس مرمى). وفي 2019 استحدثت «فرانس فوتبول» جائزة ياشين المخصّصة لأفضل حارس مرمى سنويًا تكريمًا لإرث ليف ياشين وتثمينًا لدور الحارس في اللعبة.
بهذا المعنى، كان ترشيح نوير على منصة الثلاثة الأوائل في 2014 لحظةً لافتة أعادت فتح ملف «تمثيل» الحراس في الجوائز الفردية الكبرى. ومن زاوية إعلامية بحتة، يمكن القول إن نسخة 2014 قدّمت «أقوى حالة نقاش» حول حارس مرمى في عصر هيمنة الهدافين على الجوائز.
ماذا قدّم نوير فعلاً في 2014؟
قبل الحكم على أحقية نوير من عدمها، من المهم فصل العاطفة عن الوقائع، ثم العودة للجمع بينهما من جديد. 2014 كان عامًا كثيفًا على مستوى المنتخبات والأندية، وميزة نوير أنه قدّم قيمة تكتيكية «متعدّدة الطبقات» لا تختزل في عدد التصديات فقط.
على مستوى المنتخبات
في كأس العالم 2014: بطل العالم مع ألمانيا + القفّاز الذهبي لأفضل حارس. تميّز بأمانٍ عالٍ في الكرات الهوائية، وبناء هجمات ألمانيا من الخلف، والتحوّل المستمر إلى «لاعب إضافي» خارج الصندوق عند الحاجة.
على مستوى الأندية: بايرن ميونخ
موسم 2013/14 شهد فوز بايرن بـ«البوندسليغا» و«كأس ألمانيا»، فيما توقّف مشوار دوري الأبطال عند نصف النهائي أمام ريال مدريد.
على مستوى الجوائز المتخصّصة
تُوِّج نوير ثلاث مرات متتالية بجائزة أفضل حارس في العالم من الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم (IFFHS) (2013 و2014 و2015)—ما يعكس اتساق مستواه في الحقبة التي سبقت المونديال وتَلَته.
هذه العناصر كوّنت مجتمعةً «حُجّة» موضوعية في صفّ الحارس الألماني، وأعطت لقول مارادونا قوةً تتجاوز الانحياز العاطفي: نوير لم يكن مجرد حارس ممتاز، بل «بنية» داخل الفريق.
النتيجة… ولماذا بقيت مثار نقاش؟
فاز كريستيانو رونالدو بجائزة 2014 بفارقٍ مريح عن منافسَيه (وفق نسب الأصوات)، لكنّ ملاحظةٌ مهمّة ظلت ترافق تلك الدورة: إنّ الفارق بين ميسي (الثاني) ونوير (الثالث) كان ضئيلاً للغاية، ما يعني أنّ شريحة واسعة من المصوّتين (قادة ومدربين وصحفيين) رأت في حارس ألمانيا منافسًا مكافئًا لأحد أعظم لاعبي الهجوم في التاريخ. هذا بحدّ ذاته خروجٌ عن المألوف في تاريخ الجائزة الذي يميل عادةً لمهاجمي الواجهة.
وفي جانبٍ آخر، عزّزت تلك الدورة الحديث عن «معايير التقييم»: هل نكافئ «أفضل لاعب» بمعناه المهاري الهجومي أم «الأكثر تأثيرًا» في منظومة بطل العالم؟ حجّة مارادونا كانت واضحة: دور نوير «التركيبي» في لقب المونديال يساوي—إن لم يفق—أي دورٍ هجومي حاسم في 2014.

ولتبسيط النقاش للقارئ غير المتخصص، هذه هي الأسئلة التي عادةً ما تُحدِّد زاوية النظر:
- هل نقيّم اللاعب على «القمم» (المباريات الكبرى) أم على «الاستمرارية» طوال العام؟
- هل نمنح بطولات المنتخبات وزنًا أكبر من بطولات الأندية؟
- هل تُقارن أدوار المراكز المختلفة بالمعايير نفسها أم بمعايير متخصصة لكل مركز؟
ما الذي دار في الحفل نفسه؟
شهدت أمسية زيورخ فقراتٍ عدّة لم تقتصر على جائزة الرجال. وهذه التفاصيل توثّق السياق الكامل لنسخة الجائزة التي جاءت بعد مونديال استثنائي، وتُظهر لماذا بدا طبيعيًا أن يتصدر الألمان جزءًا كبيرًا من الجوائز الفردية في تلك الليلة.

ومن أبرز ما تُوّج في الحفل:
- نادين كِسلر (فولفسبورغ/ألمانيا) بجائزة أفضل لاعبة في العالم.
- يوآخيم لوف (ألمانيا) أفضل مدرب لفئة الرجال، وراف كيلرمان (فولفسبورغ) أفضل مدرب لفئة السيدات.
- جائزة بوشكاش لأجمل هدف ذهبت إلى خاميس رودريغيز عن تسديدته الشهيرة في مرمى الأوروغواي بمونديال 2014.
صدى عربي… وذاكرة جماهيرية
في المنطقة العربية، نالت رحلة ألمانيا في البرازيل 2014 متابعةً كثيفة عبر القنوات الرياضية المفتوحة والمشفّرة على السواء، وكان لجدل «نوير أم رونالدو أم ميسي؟» حضوره في البرامج الحوارية ومواقع الصحافة الرقمية العربية. كثير من التقارير ركّزت على قرب نوير من ميسي في نسب التصويت النهائية، وعلى تصريح مارادونا الذي وجد صدى واسعًا بين متابعي الكرة الألمانية.
تحديث 2026: أين يقف نوير بعد عقدٍ من «السجال»؟
في 2026، استمرار نوير في الملاعب يجعل سؤال 2014 حيًا: هل كانت لحظة استثنائية أم جزءًا من مسار طويل؟
بحسب إعلان بايرن ميونخ الرسمي، مدّد مانويل نوير عقده حتى 30 يونيو/حزيران 2026. كما أعلن نوير اعتزاله اللعب الدولي مع منتخب ألمانيا في أغسطس/آب 2024 عن عمر 38 عامًا، بعد مسيرة طويلة تخللتها 124 مباراة دولية، بينها مونديال 2014 الذي تُوِّج فيه بالقفاز الذهبي.
هذا «التحديث» مهم في سياق المقال لأن تأثير نوير لم يكن نتاج بطولة واحدة فقط؛ بل لأنه قدّم نموذجًا لحارس يستطيع الجمع بين:
- القيادة داخل الملعب وخارجه.
- الاستمرارية على مستوى النخبة رغم عامل السن وإيقاع المواسم.
- تأثير أسلوبي جعل كثيرًا من الأكاديميات تعتبر لعب القدم بالقدم جزءًا من «هوية الحارس» لا مهارة إضافية.
ملحق معلوماتي: قصة دييغو مارادونا – حياة وجوائز ووقائع
لمن يرغب بإطار أوسع حول قصة دييغو مارادونا وسيرته، فهذا ملخص يضع تصريحاته عن «الكرة الذهبية» في سياقها التاريخي، ويشرح أيضًا لماذا يتعامل كثيرون مع رأيه—حتى عندما يختلفون معه—بوصفه رأيًا صادراً عن «أسطورة» صنعت جزءًا من ذاكرة كرة القدم الحديثة.
وُلد دييغو أرماندو مارادونا في 30 أكتوبر/تشرين الأول 1960 بضاحية لانس قرب بوينس آيرس، وترعرع في بيئة كروية شعبية وشقّ طريقه من «أرجنتينوس جونيورس» إلى العالمية. ديانته المسيحية الكاثوليكية معروفة علنًا؛ لذا فـديانة دييغو مارادونا كاثوليكية.
تصريح مارادونا عن رونالدو وميسي (2014) جاء بصيغة واضحة: «لا ميسي ولا رونالدو… نوير هو من يستحق الكرة الذهبية»، وهو ما جعل عبارة مارادونا الكرة الذهبية إحدى أكثر العناوين تداولًا وقتها.
الجوائز التي فاز بها دييغو مارادونا (مختارات)
تاريخ مارادونا حافل بالبطولات والرموز أكثر من كونه مجرد «أرقام»، ويمكن تلخيص أبرز تكريماته على النحو التالي:
- كأس العالم 1986 (الأرجنتين).
- الكرة الذهبية لمونديال 1986 (جائزة أفضل لاعب في كأس العالم – غير مرتبطة بـBallon d’Or السنوية).
- «هدف القرن» (استفتاء فيفا عام 2002 عن هدفه في إنجلترا 1986).
- «لاعب القرن» في تصويت جماهيري عبر موقع فيفا عام 2000 (مع تكريمٍ موازي لبيليه عبر لجنة خبراء).
- أوسمة وتكريمات فخرية متعددة من اتحادات وأندية.
هل حصل مارادونا على الكرة الذهبية؟ وما هو عدد كرات ذهبية مارادونا؟
لم يفز دييغو مارادونا بـBallon d’Or الرسمية خلال مسيرته لأن الجائزة كانت مقتصرة على اللاعبين الأوروبيين حتى 1995، لذا فـعدد كرات ذهبية مارادونا الرسمية هو «صفر». مع ذلك حاز تكريمات شرفية لاحقة، وبقي تأثيره أعظم من أي سجلّ جوائز فردية.
أين لعب دييغو مارادونا؟
أندية المسيرة بالتسلسل تقريبًا: أرجنتينوس جونيورس، بوكا جونيورز (فترتان)، برشلونة، نابولي، إشبيلية، نيولز أولد بويز، ثم العودة الختامية إلى بوكا.
سبب وفاة دييغو مارادونا… وما الذي استجد حتى 2026؟
توفي مارادونا في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2020 إثر توقّف قلبيّ رئوي أثناء فترة تعافٍ بعد جراحة دماغية، وما تبع ذلك من تحقيقات طبية–قانونية في الأرجنتين حول الرعاية التي تلقاها.
أما الجديد الذي يهم القارئ في 2026 فهو أن المحاكمة التي بدأت في 2025 ضد عدد من أعضاء فريقه الطبي انتهت إلى إعلان بطلان الإجراءات (مِسْتْرَيَل/مَحاكمة باطلة) بعد جدلٍ أخلاقي حول مشاركة إحدى القاضيات في مشروع وثائقي عن القضية، وهو ما دفع المحكمة إلى إعادة الملف من جديد. وبحسب ما نقلته صحيفة Buenos Aires Times عن المحكمة، تقرر أن تبدأ محاكمة جديدة في مارس/آذار 2026.
ولأن «الذاكرة العامة» لا تنفصل عن الأماكن، فإن اسم مارادونا حاضر أيضًا في أخبار نابولي: ففي يناير/كانون الثاني 2026 أعلنت جهة رسمية في إقليم كامبانيا عن برنامج تدخلات استراتيجية لمدينة نابولي يتضمن—ضمن محور تحديث المباني العامة—تطوير ملعب «دييغو أرماندو مارادونا» بصفته منشأة رياضية دولية رئيسية للإقليم.
جدول معلوماتي: محطات أساسية في مسيرة مارادونا… وما بعد 2020
السنة/الفترة | المحطة | لماذا تُذكر؟ |
|---|---|---|
1960 | الميلاد في لانس قرب بوينس آيرس | بداية قصة «ابن الأحياء الشعبية» |
أواخر السبعينيات–بداية الثمانينيات | البروز مع أرجنتينوس جونيورس ثم بوكا | انتقال مبكر إلى الأضواء |
1986 | كأس العالم + الكرة الذهبية للمونديال | ذروة الأسطورة مع الأرجنتين |
1984–1991 | سنوات نابولي | تحويل نادٍ جنوبي إلى رمزٍ كروي عالمي |
2020 | الوفاة في 25 نوفمبر | لحظة مفصلية فتحت ملف الرعاية الطبية |
2025 | بدء محاكمة الفريق الطبي ثم بطلانها | جدل قضائي وأخلاقي واسع النطاق |
مارس 2026 | تحديد موعد محاكمة جديدة | تطور قضائي هو الأبرز في «ملف مارادونا» |
يناير 2026 | إدراج تحديث ملعبه في نابولي ضمن برنامج رسمي | استمرار تحويل الاسم إلى «ذاكرة مكان» |
ما هو علم أفغانستان الجديد؟ (موجز تاريخي)
قد يبدو هذا السؤال خارج سياق كرة القدم، لكنه يتكرر كثيرًا في محركات البحث العربية ضمن «أسئلة شائعة» مرتبطة بأخبار الرياضة والمنتخبات والتمثيل الدولي؛ لذلك نثبّت هنا إجابة موجزة ودقيقة زمنياً حتى لا تختلط الأعلام بين الداخل والخارج.
منذ أغسطس/آب 2021، وبعد سيطرة «طالبان» على كابول وعودة «الإمارة الإسلامية» كسلطة أمرٍ واقع، يُستخدم داخل أفغانستان علمٌ أبيض تتوسّطه عبارة الشهادة باللون الأسود «لا إله إلا الله محمد رسول الله». هذه الراية البيضاء ليست جديدة تمامًا؛ إذ استُخدمت بصيغٍ متقاربة خلال حكم طالبان الأوّل (1996–2001) مع تباينات طفيفة في الخطّ والنِّسَب، ثم أُعيد اعتمادها فعليًا مع تغيّر السلطة عام 2021.
في المقابل، كان علم «جمهورية أفغانستان الإسلامية» السابق ثلاثيَّ الألوان (أسود–أحمر–أخضر) يحمل الشعار الوطني في الوسط، واعتمدت نسخته الحديثة منذ 2002/2004، وبقي متداولًا حتى أغسطس/آب 2021. وعلى الصعيد الدولي، وبسبب عدم الاعتراف الدبلوماسي الكامل بحكومة طالبان، ظلّ العلم الثلاثي حاضرًا في تمثيلات متعددة، من بينها الاستخدام في سياقات رياضية دولية—وقد وثّقت رويترز مثلًا مشاركة رياضيين أفغان بزيّ وألوان العلم السابق في أولمبياد باريس 2024 ضمن بعثة يقودها مسؤولون في المنفى.
أما تمثيل أفغانستان في الأمم المتحدة، فبحسب أحدث ما تذكره تقارير لجنة أوراق الاعتماد حتى 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، استمر تأجيل حسم مسألة اعتماد ممثلين جدد، ما أبقى الوضع على حاله في موضوع «المقعد» والتمثيل. لذلك يُشار اليوم إلى «علم أفغانستان الجديد» باعتباره الراية البيضاء المعتمدة داخل البلاد من قِبل سلطات الأمر الواقع، مقابل استمرار حضور العلم الثلاثي في محافل خارجها وفق سياق كل جهة.
الأسئلة الشائعة
ماذا قال مارادونا عن نوير؟
قال دييغو مارادونا حرفيًا في 2014 إن «مانويل نوير—not ميسي ولا رونالدو—هو الأحقّ بالكرة الذهبية»، معتبرًا أن أداءه في مونديال البرازيل والقفّاز الذهبي يجعلان ترشيحه مبرَّرًا بقوة.
لماذا يرى مارادونا أن نوير يستحق الجائزة؟
لأنه قاد ألمانيا للقب كأس العالم 2014 وتجسّد دوره الحداثي «كحارس–ليبرو» في بناء اللعب والتغطية العالية، ما أثّر تكتيكيًا بقدر مساهمات النجوم الهجومية في ذلك العام.
متى توفي دييغو مارادونا؟
توفي في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2020 في مقاطعة بوينس آيرس بالأرجنتين.
من هم أبناء دييغو مارادونا؟
الأسماء التي أُقِرّ بها علنًا تشمل: دالما، جيانينا، دييغو أرماندو مارادونا جونيور (دييغو سيناجرا)، جانا، ودييغو فرناندو؛ وذُكر لاحقًا اعتراف قانوني بأبناء آخرين في قضايا مستقلة.
أين لعب دييغو مارادونا؟
لعب لأندية: أرجنتينوس جونيورس، بوكا جونيورز، برشلونة، نابولي، إشبيلية، نيولز أولد بويز، ثم أنهى مسيرته بالعودة إلى بوكا جونيورز.
ما هو سبب موت اللاعب مارادونا؟
السبب الطبي المباشر كان سكتة قلبية حادّة (توقّف قلبي–رئوي) خلال فترة التعافي بعد عملية جراحية في الدماغ، مع جدل قانوني لاحق حول تفاصيل الرعاية.







