عدوى مروعة بعد زراعة الشعر! + 11 من مضاعفات زراعة الشعر التي لا تعرف عنها شيئاً
وفقًا لتقرير قسم السوق في وكالة آنا للأنباء، يلجأ الكثير من الأشخاص هذه الأيام إلى عمليات زراعة الشعر بسبب تساقط الشعر أو خفته أو الصلع، بهدف الظهور بمظهر أجمل وحل مشاكل شعرهم. ولكن من الأفضل أن تعلم أن عملية زراعة الشعر - مثل أي عملية جراحية - قد تحمل بعض المضاعفات والآثار المحتملة للمريض، ويشار إليها أحيانًا في الخطاب العام باسم اضرار زراعة الشعر. بالطبع، حدوث هذه المضاعفات مرهون بعدم الالتزام بالمعايير الطبية والطرق العلاجية الصحيحة؛ فكثير من هذه الآثار الجانبية يمكن الوقاية منها ولا تسبب مشاكل خطيرة للمريض عند اتباع إرشادات السلامة.

وتجدر الإشارة أيضًا إلى اسباب تساقط الشعر الأكثر شيوعًا، مثل الثعلبة الأندروجينية (الوراثية) واضطرابات الغدة الدرقية ونقص الحديد وبعض الأدوية؛ وعند النساء خصوصًا قد يكون سبب تساقط الشعر عند النساء ناتجًا عن تغيرات هرمونية (بعد الولادة أو مع متلازمة المبيض متعدد الكيسات) أو حالات نفسانية-جسدية تؤدي إلى تساقط نمطي منتشر. وبالنسبة لسؤال متى يكون تساقط الشعر خطير؟ فهو يستدعي التقييم الطبي العاجل إذا كان مفاجئًا جدًا، أو مصحوبًا ببقع صلع واضحة، أو ترافق مع أعراض جهازية (حمّى/نقص وزن/اضطراب جلد واسع)، أو إذا كان تساقط الشعر الشديد يؤدي إلى فراغات متنامية خلال أسابيع قليلة.
إن اختيار أفضل وأحدث التقنيات في مجال زراعة الشعر يمكن أن يقلّل مضاعفات العملية إلى الحد الأدنى ويزيد نسبة نجاحها؛ حيث تتمّ جميع مراحل زراعة الشعر في الطرق الحديثة بواسطة أجهزة متطورة، بما في ذلك جهاز زراعة الشعر والمعدات الدقيقة الحديثة، مما يُسرّع من عملية اقتطاف بصيلات الشعر وزراعتها بدقة أعلى. ومع ذلك، من الضروري أن يكون لدى الأشخاص الذين يقررون إجراء زراعة الشعر لمعالجة مشاكل الصلع أو التساقط معرفة كافية بالمضاعفات والمخاطر المحتملة بعد عملية زراعة الشعر وما يُنظر إليه أحيانًا على أنه عيوب زراعة الشعر.
تعرف على 11 من مضاعفات زراعة الشعر التي قد لا تعرفها

في العادة، تختلف مضاعفات زراعة الشعر في شدّتها واحتمالية ظهورها من شخص لآخر. بعض الأشخاص يمرّون بتجربة زراعة شعر سلسة دون مشكلات تُذكر، بينما قد يعاني آخرون من واحدة أو أكثر من المضاعفات التالية. فيما يلي نستعرض أبرز المضاعفات المحتملة بعد زراعة الشعر:
الوذمة في فروة الرأس (التورم:
يحدث التورم عادةً بسبب تجمع السوائل تحت جلد فروة الرأس نتيجة الجراحة؛ وهو أثر جانبي شائع وطبيعي بعد العملية. قد يظهر التورم في الجبهة وحول العينين بعد بضعة أيام من زراعة الشعر، لكنه يخفّ تدريجيًا ويزول من تلقاء نفسه خلال حوالي 5 إلى 7 أيام. للمساعدة في تخفيف التورم بشكل أسرع، يمكن تناول أدوية ستيرويدية مضادة للالتهاب يصفها الطبيب بعد العملية.
النزيف الشديد
من الممكن حدوث نزيف أثناء أو بعد زراعة الشعر، لكن النزيف الشديد يُعتبر من المضاعفات النادرة جدًا. عادةً ما يكون نزف فروة الرأس طفيفًا ويتم التحكم به أثناء الجراحة، وأي نزيف غزير يكون غالبًا نتيجة إصابة وعاء دموي مهم أو نقص خبرة الجرّاح. الجدير بالذكر أن اختيار جرّاح مختص يخفّض بشكل كبير احتمال التعرض لأي نزيف خطير خلال العملية. في حال حدوث نزيف شديد غير متوقّع، يتوجب التدخل الطبي الفوري لوقفه وضمان عدم تأثيره على نتيجة الزراعة.
التهاب جريبات الشعر (Folliculitis)
يُعد التهاب الجريبات من المضاعفات الجلدية المحتملة بعد زراعة الشعر، ويُعرف كذلك اصطلاحًا بـ التهاب بصيلات الشعر. يظهر هذا الالتهاب على شكل بثور أو حبوب حمراء صغيرة في منطقة فروة الرأس المزروعة، وقد يسبب شعورًا بعدم الراحة للمريض.

يحدث التهاب الجريبات عادةً نتيجة تهيّج بصيلات الشعر أثناء نموها الجديد أو بسبب عدوى بكتيرية طفيفة في البصيلات. تكون الحالات البسيطة من التهاب الجريبات محدودة الأثر وتختفي تلقائيًا بعد فترة قصيرة، مع إمكانية أن يصاحبها حكة أو احمرار في الجلد. في حالات نادرة قد يؤدي التهاب الجريبات الشديد إلى تغير مؤقت في مظهر الشعر المزروع، لكنه عادةً يستجيب للإجراءات البسيطة مثل الكمادات الدافئة أو المضادات الحيوية الموضعية عند الحاجة.
ترقّق الشعر المؤقت (Shock loss)
بعد إجراء عملية زراعة الشعر، قد يواجه بعض المرضى تساقطًا مؤقتًا للشعر الأصلي (غير المزروع) في المنطقة التي تم فيها الزراعة أو حولها. يُعرف هذا الأثر باسم "الصدمة الجراحية" أو صدمة ما بعد الزراعة، وهو أمر شائع نسبيًا. يبدأ هذا التساقط بعد أسبوعين إلى أربعة أسابيع من العملية، حيث تدخل بعض الشعرات في طور الراحة وتتساقط. الخبر الجيد أن هذه الحالة مؤقتة – خلال بضعة أسابيع إلى أشهر يبدأ الشعر بالنمو مجددًا ويعود إلى حالته الطبيعية السابقة. ينصح المرضى بالتحلي بالصبر؛ فالشعر الذي يتساقط نتيجة هذه الصدمة سينمو مجددًا خلال 3-4 أشهر في أغلب الحالات، ليمنح فروة الرأس مظهرًا أكثف خلال فترة وجيزة، حتى لدى من سبق لديهم تساقط الشعر الشديد.
الحزاز المسطح الشعري (Lichen Planopilaris - LPP):
يُعتبر الحزاز المسطح الشعري نوعًا نادرًا من التهاب بصيلات الشعر المناعي؛ وهو أكثر شدة من التهاب الجريبات العادي، ويؤدي إلى تكوّن نسيج ندبي في فروة الرأس مع فقدان الشعر في المناطق المصابة (أي أنه يسبب نوعًا من الثعلبة الندبية الدائمة). تم تسجيل حالات نادرة جدًا من ظهور الحزاز المسطح الشعري بعد عمليات زراعة الشعر. فوفقًا لدراسة طبية نُشرت عام 2012 في بريطانيا، لم يتم توثيق سوى سبع حالات لمرضى أصيبوا بالحزاز المسطح الشعري عقب زراعة الشعر حول العالم، مما يدل على ندرة هذه المضاعفة. قد يتسبب هذا المرض في ترقّق الشعر المحيط وفي ظهور بقع من الصلع (الثعلبة) في فروة الرأس، لكن تكرار حدوثه بعد الزراعة ضئيل للغاية. بشكل عام، LPP هو مرض مناعي ذاتي نادر، واحتمال ظهوره كأثر جانبي لزراعة الشعر ضعيف جدًا.
الحكة
تُسبب عملية زراعة الشعر جروحًا صغيرة عديدة في فروة الرأس، ومع بدء التئام هذه الجروح يشعر المريض بحكة في منطقة الزراعة. في الواقع، الحكة علامة طبيعية على شفاء الجلد بعد العملية، إذ يفرز الجسم مواد تحفّز الشعور بالحكة أثناء ترميم الأنسجة التالفة. أي حكّ أو هرش لفروة الرأس خلال هذه المرحلة قد يؤدي إلى نزع القشور الصغيرة التي تتشكل فوق مواقع البصيلات المزروعة ويؤخر شفاءها. لذلك يُنصح المرضى بتجنب حك الرأس تمامًا، واستخدام الشامبوهات الطبية الخاصة التي يوصي بها الطبيب لتخفيف الشعور بالحكة وترطيب الجلد دون الإضرار بالبصيلات.
خدر فروة الرأس
يعاني بعض المرضى من فقدان مؤقت للإحساس في أجزاء من فروة الرأس بعد عملية زراعة الشعر. تشير التقديرات إلى أن حوالي 10% من مرضى زراعة الشعر يواجهون درجة من الخدر (التنميل) في منطقة فروة الرأس عقب الجراحة. يحدث هذا الخدر نتيجة قطع أو إصابة النهايات العصبية الدقيقة في جلد الرأس أثناء عملية اقتطاف بصيلات الشعر وزراعتها. تُعتبر تقنيات زراعة الشعر التي تتطلب حلاقة فروة الرأس (مثل تقنية الاقتطاف FUE وتقنية SUT الحديثة) أكثر احتمالًا للتسبب في هذا العرض الجانبي، لأن حلاقة المنطقة المانحة وزراعة عدد كبير من البصيلات يتضمن بالضرورة قطع بعض الأعصاب الحسية السطحية. الخبر الجيد أن خدر فروة الرأس مؤقت ولا يدوم طويلًا؛ فعادةً ما تبدأ الأعصاب في التعافي وإعادة نمو نهاياتها خلال أسابيع قليلة بعد الجراحة، ويختفي الخدر تدريجيًا خلال فترة تتراوح بين شهر إلى ثلاثة أشهر تقريبًا. نادرًا ما يستمر التنميل لفترة أطول من ذلك، وإن حصل فيجب استشارة الطبيب، لكنه لا يترك أضرارًا دائمة في معظم الحالات.
الكيسات
قد تظهر كيسات جلدية صغيرة في المنطقة المستقبلة للشعر بعد عملية الزراعة. تبدو هذه الكيسات وكأنها نتوءات أو حبوب تحت الجلد، وغالبًا ما تكون بلون الجلد أو مائلة إلى الحمرة أو البنفسجي. تتكوّن الكيسات عادةً عندما تنحصر شعرة تحت الجلد أثناء نموها أو نتيجة دخول بقايا أنسجة في أحد الشقوق أثناء الزراعة، مما يؤدي إلى انتفاخ يشبه الحبوب. تكون هذه الكيسات حميدة في معظم الأحيان وغير مؤلمة، وعادةً ما تزول من تلقاء نفسها خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع دون أي علاج خاص. للمساعدة في تصريف محتوى الكيس وتسريع اختفائه، يمكن تطبيق كمادات دافئة بلطف على المنطقة المصابة عدة مرات يوميًا. إذا استمرت الكيسات لفترة أطول أو أصبحت كبيرة ومؤلمة، يُنصح بمراجعة الطبيب حيث يمكنه تصريفها بأدوات معقمة ووصف مرهم مضاد حيوي موضعي لمنع أي عدوى ثانوية.
تكوّن الندبات
من الطبيعي أن يترك أي شق جراحي أثرًا أو ندبة عند التئامه، وزراعة الشعر ليست استثناء. في معظم الحالات تكون الندبة الناتجة عن أخذ شريحة جلدية من المنطقة المانحة (في تقنية الشريحة FUT) خطًا رفيعًا بالكاد يُرى، أما تقنيات الاقتطاف الحديثة (FUE وغيرها) فتترك نقاطًا صغيرة جدًا متفرقة لا تكاد تُلاحظ.
مع ذلك، قد تظهر أحيانًا ندبات واسعة أو بارزة بشكل غير مرغوب فيه في منطقة المتبرع بالشعر. تشير الدراسات إلى أن ما يتراوح بين حوالي 1.5% إلى 15% من المرضى الذين يخضعون لزراعة الشعر بتقنية الشريحة يصابون بندبة متضخمة أو بارزة أكثر من المعتاد. يعود هذا التباين الواسع في النسبة إلى عوامل متعددة تشمل تقنيات الجراحة وخبرة الجرّاح وكذلك قابلية جسم المريض لالتئام الجروح. لحسن الحظ، في أغلب الأحيان يمكن تغطية الندبة بالشعر المحيط بعد نموه، خاصةً إذا كان الشعر في المنطقة المانحة كثيفًا. لكن وجود ندبة عريضة قد يسبب إزعاجًا للمريض من الناحية الجمالية، بل وربما يمنع نمو الشعر عبر الجلد الندبي نفسه. من العوامل التي تزيد احتمال ظهور ندبة كبيرة: شد الجلد بشكل زائد أثناء خياطة الجرح، أو عدم دقة إغلاق الجرح من قبل جرّاح قليل الخبرة. لذلك ينصح باختيار جرّاح متمرس يستخدم تقنيات خياطة تجميلية دقيقة لتقليل شد الجرح، مما يساعد على التئام أكثر نعومة ويحدّ من تشكّل الندبة البارزة. جدير بالذكر أن بعض المرضى (ذوي الاستعداد الوراثي) قد يميلون لتكوين جدرة أو ندبة تضخمية بشكل طبيعي؛ هؤلاء يجب أن يستشيروا الطبيب قبل الزراعة، فقد يتطلب الأمر عناية خاصة لتفادي ندبات غير مرغوبة.
العدوى (التهاب موضع الزراعة)
بالرغم من أن حدوث عدوى خطيرة بعد زراعة الشعر نادر جدًا (أقل من 1% من الحالات)، إلا أن الإصابة بالعدوى تُعد من أخطر المضاعفات الممكنة لأنها قد تؤثر على نتيجة العملية وصحة المريض بشكل عام. قد تصيب العدوى فروة الرأس إما في منطقة زرع البصيلات أو في منطقة الجرح المانح الذي أُخذت منه البصيلات، خاصةً إذا لم يتم اتباع أساليب التعقيم الصارمة خلال العملية أو أهمل المريض تعليمات الرعاية اللاحقة. تشمل أعراض العدوى في فروة الرأس: احمرارًا شديدًا ومتصاعدًا في الجلد حول المناطق المزروعة، تورمًا وألمًا يزدادان مع الوقت بدل أن يتحسنا، خروج قيح أو إفرازات صديدية من مواقع الجروح أو البصيلات، شعورًا بسخونة موضعية في الجلد المصاب، وارتفاعًا في درجة حرارة الجسم (حمّى). عند ملاحظة أي من هذه العلامات، يجب التواصل فورًا مع الطبيب؛ فعلاج العدوى في مراحلها المبكرة سهل نسبيًا باستخدام المضادات الحيوية المناسبة وغسل الجروح، أما إهمالها فقد يؤدي إلى تفاقمها وحدوث مضاعفات أشد مثل تشكّل الخرّاجات أو حتى موت الأنسجة (النخر) في الحالات الشديدة. بالإدارة الطبية السليمة، يمكن احتواء معظم التهابات فروة الرأس ومنع تأثيرها السلبي على البصيلات المزروعة.
عدم ثبات الطعوم الشعرية (فشل بعض البصيلات):
رغم العدد الكبير جدًا لعمليات زراعة الشعر الناجحة في العالم (بما في ذلك في إيران)، قد تواجه نسبة ضئيلة من الحالات مشكلة عدم تثبّت بعض البصيلات المزروعة في فروة الرأس. بمعنى آخر، لا تنمو جميع الشعرات المزروعة بالشكل المطلوب لدى بعض المرضى. يحدث ذلك في ظروف خاصة جدًا مثل ضعف التروية الدموية في منطقة الزرع، أو سوء التعامل مع الطعوم وبصيلات الشعر أثناء اقتطافها وزراعتها (كالتعرض للجفاف أو الصدمة الحرارية)، أو إصابة فروة الرأس بعد العملية بشكل أضر بالبصيلات قبل استقرارها. من حسن الحظ أن نسبة نجاح عملية زراعة الشعر عمومًا مرتفعة؛ إذ تشير الدراسات السريرية إلى أن حوالي 90-95% من بصيلات الشعر المزروعة تنمو وتثبت بنجاح لدى المريض، مما يعني أن فشل عملية الزراعة ككل أمر نادر للغاية. في حال عدم نمو جزء من الشعر المزروع بالدرجة المتوقعة (أي فشل عدد معتبر من الطعوم في الإنبات)، قد ينصح الطبيب بإجراء جلسة زراعة تصحيحية أو إضافية بعد فترة لتحسين كثافة الشعر في المنطقة المعنيّة. الجدير بالذكر أن اتباع تعليمات العناية ما بعد العملية بدقة، مثل تفادي التدخين وتحسين التغذية وتجنب الضغط على المنطقة المزروعة، يساعد على رفع معدل بقاء البصيلات المزروعة ويضمن حصول المريض على النتيجة المرجوة.
في ختام عرض هذه المضاعفات المحتملة لزراعة الشعر، نستنتج أن أخطر ما قد يواجهه المريض هو النزيف الشديد أو العدوى أو الالتهابات العميقة (مثل حالات الحزاز المسطح الشعري النادرة). لكن هذه المخاطر كلها يمكن السيطرة عليها والوقاية منها باتباع الإجراءات الطبية الصحيحة واختيار مراكز زراعة شعر موثوقة.
حقائق تم التحقق منها وإضافتها:
ندرة العدوى الخطيرة: تُعتبر الإصابة بعدوى بكتيرية خطيرة بعد زراعة الشعر أمرًا نادرًا جدًا، حيث تُقدَّر احتمالية حدوثها بأقل من 1% من المرضى. وقد تم توضيح أعراض العدوى المحتملة (مثل خروج صديد أو حمى) وضرورة علاجها المبكر.
معدل نجاح البصيلات المزروعة: معظم عمليات زراعة الشعر تنجح بدرجة عالية، إذ ينمو حوالي 90% إلى 95% من البصيلات المزروعة بنجاح في فروة الرأس. هذا يعني أن فشل البصيلات في الثبات قليل جدًا (حوالي 5-10% أو أقل)، مما يدعم ما ذُكر حول ندرة الحاجة لإعادة الزراعة إلا في حالات محدودة.
خدر فروة الرأس المؤقت: أكدت المصادر أن الشعور بالتنميل أو الخدر في فروة الرأس بعد الزراعة أمر وارد ولكنه مؤقت. وجدَت بعض الدراسات أن حوالي 10% من المرضى الذين خضعوا لزراعة الشعر بتقنية الاقتطاف (FUE) عانوا من خدر في فروة الرأس. عادةً ما يبدأ الإحساس بالعودة إلى طبيعته خلال أسابيع، وتتعافى الأعصاب تمامًا خلال بضعة أشهر (2-6 أشهر على الأكثر) بعد العملية.
التهاب الجريبات (Folliculitis): تم التحقق من أن التهاب بصيلات الشعر يعد أحد المضاعفات الممكنة بعد زراعة الشعر. وفقًا للإحصاءات الطبية، فإن نسبة حدوث التهاب الجريبات ليست مرتفعة (ربما في حدود 1% من المرضى تقريبًا)، وغالبًا ما تكون الحالات خفيفة وتتحسن تلقائيًا أو بعلاج بسيط. تظهر الحالة كبثور حمراء أو صديدية صغيرة وقد تكون مصحوبة بحكة أو حرقة خفيفة.
التورم بعد الزراعة: التورم الموضعي في الجبهة أو حول العينين يحدث عند الكثير من المرضى بعد العملية نتيجة رشح السوائل خلال الأنسجة. أكدّت المصادر أن هذا التورم مؤقت ويبلغ ذروته في اليوم 2-3 بعد الجراحة ثم يتراجع تدريجيًا خلال حوالي أسبوع. كما تبيّن أن استخدام الستيرويدات القشرية (مثل البريدنيزولون) لبضعة أيام بعد العملية يساعد بشكل ملموس في تخفيف حدة التورم وتسريع زواله.
الحزاز المسطح الشعري بعد الزراعة: تم توثيق العلاقة النادرة بين زراعة الشعر وظهور مرض lichen planopilaris في فروة الرأس. أول سلسلة حالات نُشرت عام 2012 في بريطانيا سجّلت 7 مرضى أصيبوا بالحزاز المسطح الشعري عقب جراحة التجميل لفروة الرأس (معظمهم بعد زراعة الشعر).
نسبة الندبات المتضخمة: بخصوص احتمال ظهور ندبة واسعة في المنطقة المانحة، أشارت المراجع إلى أن حوالي 1.5% إلى 15% من المرضى الذين يجرون تقنية الشريحة (FUT) قد يصابون بندبة متضخمة أو بارزة أكثر من المعتاد. كما أكدّت المصادر أن حدوث ندبة كبيرة نادر جدًا مع تقنية الاقتطاف FUE (أقل من 1%).
الحكة علامة شفاء: نسبة كبيرة من المرضى يشعرون بالحكة خلال 2-3 أيام بعد العملية، وتُعتبر علامة إيجابية على بدء شفاء فروة الرأس.
تساقط الشعر المؤقت (صدمة ما بعد الزراعة): ظاهرة شائعة تحدث خلال الأسابيع الأولى وتنعكس لاحقًا بعودة النمو خلال بضعة أشهر.
ندرة المضاعفات المهددة للحياة: تعد زراعة الشعر إجراءً آمنًا للغاية عند إجرائها لدى جرّاحين مؤهلين وفي عيادات مرخّصة، وتبقى المضاعفات الخطرة أو الوفيات أحداثًا نادرة واستثنائية ترتبط عادة بظروف خارجة عن المعايير الطبية المتعارف عليها.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
متى استطيع السجود بعد عملية زراعة الشعر؟
يُفضَّل تجنّب الانحناء الشديد أو ملامسة موضع الزراعة مباشرة خلال الأيام الأولى؛ وغالبًا ما يُسمَح بالسجود بحذر بعد 10–14 يومًا وفق تعليمات الجرّاح.
عملية زراعة الشعر كم ساعة تستغرق؟
تستغرق عادة 5–8 ساعات في جلسة واحدة، بحسب عدد الطعوم والطريقة (FUE/FUT) وخبرة الفريق.
متى يمكن النوم بشكل طبيعي بعد زراعة الشعر؟
توصى وضعية مائلة ورفع الرأس خلال 3–5 أيام الأولى لتقليل التورم، ويُمكن العودة للنوم المعتاد غالبًا بعد نحو أسبوع.
متى يسمح بالتدخين بعد زراعة الشعر؟
لأن التدخين يضعف التروية الدموية، يوصى بالتوقف قبل الجراحة وبعدها. كمرجع عام: الامتناع 10–14 يومًا بعد العملية على الأقل.
كيف يتم زراعة الشعر؟
تُؤخَذ بصيلات الشعر من منطقة مانحة (عادة القذال) بتقنية FUT (شريحة) أو FUE (اقتطاف وحدات جريبية)، ثم تُزرَع في شقوق دقيقة مُهيّأة مسبقًا في المنطقة المستقبِلة.
متى يمكن ممارسة الرياضة بعد زراعة الشعر؟
المشي الخفيف مبكرًا ممكن، أمّا التمارين المتوسطة فبعد نحو أسبوع، والجهد العنيف/الاحتكاكي عادة بعد 2–3 أسابيع وفق تقدير الجرّاح.
كم يستغرق علاج التهاب بصيلات الشعر؟
في الحالات الخفيفة يتحسن خلال 7–14 يومًا مع عناية موضعية (كمادات دافئة/مضاد موضعي)، بينما قد تحتاج الحالات الأشد لأسابيع مع علاج موجّه.







