حرب إيران
في الثامن والعشرين من فبراير 2026، شنّت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل عملية عسكرية مشتركة واسعة النطاق ضد إيران، مستهدفةً منشآتها النووية وبنيتها العسكرية وقياداتها العليا.
أسفرت هذه الضربات عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، وقائد الحرس الثوري، ووزير الدفاع، ورئيس هيئة الأركان المسلحة في ضربة واحدة وصفها مراقبون بأنها الأكثر تأثيراً في تاريخ الجمهورية الإسلامية منذ تأسيسها عام 1979.
جاءت هذه العملية خاتمةً لمسار تصعيدي بدأ في أبريل 2024 وتسارعت وتيرته عبر سلسلة من الضربات المتبادلة والاغتيالات والمفاوضات الفاشلة التي امتدت على مدى نحو عامين.

طائرات حربية إسرائيلية وأمريكية تشنّ ضربات مشتركة على مواقع نووية وعسكرية إيرانية في فبراير 2026.
مراحل حرب إيران بترتيب زمني
المرحلة الأولى: الانتقال من الحرب بالوكالة إلى المواجهة المباشرة (أبريل 2024)
في الأول من أبريل 2024، نفّذت إسرائيل ضربة جوية استهدفت مجمع القنصلية الإيرانية في دمشق، أسفرت عن مقتل اثنين من كبار ضباط الحرس الثوري الإيراني وخمسة مستشارين عسكريين.
في الثالث عشر والرابع عشر من أبريل 2024، ردّت إيران بشنّ هجومها المباشر الأول على إسرائيل في تاريخ الجمهورية الإسلامية، إذ أطلقت ما يزيد على ثلاثمائة طائرة مسيّرة وصاروخ باليستي وصاروخ كروز نحو الأراضي الإسرائيلية.
اعترضت إسرائيل بمساندة تحالف أمريكي-أردني-بريطاني-فرنسي النسبةَ الكبرى من هذه المقذوفات قبل وصولها.
في التاسع عشر من أبريل 2024، ردّت إسرائيل بضربة محدودة استهدفت منظومة الدفاع الجوي قرب أصفهان.
المرحلة الثانية: الاغتيالات الكبرى وتصعيد الخريف (يوليو – أكتوبر 2024)
في الحادي والثلاثين من يوليو 2024، اغتالت إسرائيل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية داخل الأراضي الإيرانية في طهران خلال حضوره حفل تنصيب الرئيس الإيراني الجديد.
في السابع والعشرين من سبتمبر 2024، اغتالت إسرائيل الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في بيروت، إلى جانب القائد الرفيع في الحرس الثوري عباس نيلفروشان.
في الأول من أكتوبر 2024، أطلقت إيران هجومها المباشر الثاني على إسرائيل مستخدمةً نحو مائة وثمانين صاروخاً باليستياً، رداً على اغتيال هنية ونصر الله ونيلفروشان.
في السادس والعشرين من أكتوبر 2024، شنّت إسرائيل هجومها البري الأول المعلن على إيران، ودمّرت خلاله الجزء الأكبر من منظومات «إس-300» الروسية الصنع التي كانت تحميها

ثماني مقاتلات إسرائيلية من طراز F-15I «رعام» تحلّق فوق إسرائيل في طريقها لتنفيذ هجوم على أهداف داخل إيران في يونيو 2025.
المرحلة الثالثة: حرب الاثني عشر يوماً (13 – 24 يونيو 2025)
في الثالث عشر من يونيو 2025، شنّت إسرائيل هجوماً مفاجئاً على إيران في إطار ما بات يُعرف بـ«حرب الاثني عشر يوماً». استخدمت إسرائيل أكثر من مائتي طائرة حربية نفّذت خمس موجات من الضربات، مُلقيةً أكثر من ثلاثمائة وثلاثين ذخيرة على نحو مائة هدف. نفّذت وحدات الموساد في وقت مبكر من الهجوم عمليات تخريبية استهدفت منظومات الدفاع الجوي وبنية الصواريخ، مستخدمةً قاعدة طائرات مسيّرة سرية أُقيمت قرب طهران. أُسقط في الضربات الأولى ثلاثون جنرالاً إيرانياً وتسعة علماء نوويين في عملية أطلق عليها الإسرائيليون اسم «العرس الأحمر». رداً على ذلك، أطلقت إيران أكثر من خمسمائة وخمسين صاروخاً باليستياً وأكثر من ألف طائرة مسيّرة انتحارية ضد مدن إسرائيلية ومرافق عسكرية.
في الثاني والعشرين من يونيو 2025، تدخّلت الولايات المتحدة مباشرةً وضربت ثلاثة مواقع نووية إيرانية رئيسية: نطنز وفردو وأصفهان. في الثالث والعشرين من يونيو 2025، ردّت إيران بإطلاق صاروخ على قاعدة العديد الجوية الأمريكية في قطر مع إنذار مسبق ودون وقوع إصابات. في الرابع والعشرين من يونيو 2025، أعلن الرئيس دونالد ترامب وقف إطلاق النار الذي أنهى المرحلة الحادة من النزاع.
المرحلة الرابعة: الدبلوماسية الفاشلة والعقوبات (يوليو – ديسمبر 2025)
في الخامس والعشرين من يوليو 2025، انعقدت محادثات بين إيران والدول الأوروبية في إسطنبول حول البرنامج النووي الإيراني دون التوصل إلى اتفاق.
في الثامن والعشرين من سبتمبر 2025، أعاد مجلس الأمن الدولي فرض عقوبات «العودة التلقائية» على إيران التي تقدّمت بها المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا.
في الثامن والعشرين من ديسمبر 2025، اندلعت احتجاجات شعبية واسعة في طهران على خلفية انهيار الريال الإيراني الذي وصل إلى مستوى قياسي: مليون وأربعمائة وعشرون ألف ريال مقابل الدولار.
المرحلة الخامسة: الحرب الكبرى وسقوط خامنئي (فبراير – مارس 2026)
في فبراير 2026، انتهت جولة أخيرة من المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران في جنيف بتوسط عُماني دون التوصل إلى اتفاق.
في الثامن والعشرين من فبراير 2026، شنّت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل عملية عسكرية مشتركة واسعة استهدفت طهران وأصفهان وقم وكرج وكرمانشاه. نفّذت إسرائيل ضربة دقيقة استهدفت المجمع الذي يضمّ مكاتب المرشد الأعلى والرئيس والمجلس الوطني للأمن القومي في طهران، مستندةً إلى معلومات استخباراتية وفّرتها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية.
في الأول من مارس 2026، أكدت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي البالغ من العمر ستة وثمانين عاماً.
أبرز الشخصيات الإيرانية في الصراع
تصدّرت نخبة من القيادات السياسية والعسكرية والأمنية المشهد الإيراني في إدارة دفة الصراع والتصعيد مع الولايات المتحدة وإسرائيل. إلا أن نقطة التحول الكبرى والمفصلية في بنية هذه القيادة تبلورت في الثامن والعشرين من فبراير 2026، عندما استهدفت ضربات دقيقة قمة الهرم السلطوي في طهران. أسفرت تلك العملية عن اغتيال أهم صناع القرار في البلاد دفعة واحدة، وعلى رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي وقيادات الصف الأول في الحرس الثوري والأمن القومي، مما أحدث زلزالاً غير مسبوق في منظومة الحكم الإيرانية. وفي خضم هذا الفراغ المفاجئ، تُركت مهمة إدارة الدولة وتوجيه الرد العسكري والسياسي للرئيس مسعود بزشكيان والقيادة المتبقية ضمن مجلس قيادة مؤقت، في واحدة من أعقد المراحل التي واجهتها الجمهورية الإسلامية منذ تأسيسها.
علي خامنئي — المرشد الأعلى
تولّى علي خامنئي منصب المرشد الأعلى لإيران منذ عام 1989 خلفاً لمؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله الخميني، وبقي طوال أكثر من ثلاثة عقود الشخصية الأكثر تأثيراً في منظومة الحكم الإيرانية. احتفظ خامنئي بسلطة حاسمة على القرار العسكري والسياسي والنووي، ما جعله المرجعية النهائية في إدارة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل وتحديد حدود التصعيد. خلال السنوات التي سبقت اندلاع الحرب، اتخذ موقفاً متشدداً من المفاوضات مع واشنطن، وأعلن في السابع من فبراير 2025 أن المحادثات مع الولايات المتحدة «ليست ذكية ولا حكيمة ولا شريفة». في الثامن والعشرين من فبراير 2026 قُتل في غارة إسرائيلية-أمريكية مشتركة استهدفت مجمع إقامته في طهران، في ضربة اعتُبرت واحدة من أكثر الضربات تأثيراً في بنية القيادة الإيرانية منذ قيام الجمهورية الإسلامية.
محمد بكبور — قائد الحرس الثوري الإيراني
عُيِّن محمد بكبور قائداً عاماً للحرس الثوري في يونيو 2025 خلفاً للجنرال حسين سلامي، بعد مسيرة طويلة قاد خلالها القوات البرية للحرس الثوري لأكثر من ستة عشر عاماً. يُعد الحرس الثوري العمود الفقري للقدرة العسكرية الإيرانية وأداة طهران الأساسية في إدارة المواجهات الإقليمية، لذلك لعب بكبور دوراً مركزياً في تنسيق الرد العسكري الإيراني خلال مراحل التصعيد مع إسرائيل والولايات المتحدة. خبرته الطويلة في إدارة العمليات البرية وشبكات الحلفاء الإقليميين جعلته أحد أبرز القادة العسكريين في مرحلة الحرب المباشرة. قُتل في الثامن والعشرين من فبراير 2026 خلال اجتماع للمجلس الدفاعي الإيراني الذي تحوّل هدفاً للضربات المشتركة.
علي شمخاني — رئيس المجلس الوطني للأمن القومي
أدّى علي شمخاني دوراً محورياً في صياغة السياسة الأمنية الإيرانية وفي إدارة قنوات التفاوض مع القوى الدولية. بصفته أحد أبرز صانعي القرار في منظومة الأمن القومي، شارك في قيادة المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة خلال عام 2025 في محاولة لاحتواء التصعيد المتسارع. كما كان مهندس اتفاق بكين عام 2023 الذي أعاد العلاقات الدبلوماسية بين إيران والمملكة العربية السعودية، وهو الاتفاق الذي عكس سعي طهران إلى تخفيف عزلتها الإقليمية قبل اندلاع الحرب. جمع شمخاني بين الدورين الدبلوماسي والأمني، ما جعله شخصية محورية في إدارة التوازن بين التفاوض والتصعيد العسكري. قُتل في الثامن والعشرين من فبراير 2026 خلال الضربات التي استهدفت القيادة الإيرانية.
مسعود بزشكيان — الرئيس الإيراني
فاز مسعود بزشكيان بالانتخابات الرئاسية الإيرانية في يوليو 2024 خلفاً للرئيس إبراهيم رئيسي الذي لقي حتفه في حادثة تحطّم مروحية في مايو من العام نفسه. جاء وصوله إلى السلطة في مرحلة إقليمية شديدة التوتر، إذ كانت المواجهة بين إيران وإسرائيل تتجه تدريجياً نحو صدام مباشر. خلال الحرب مثّل بزشكيان الواجهة السياسية للحكومة الإيرانية، وتولّى إدارة المواقف الدبلوماسية والرسائل السياسية الموجّهة إلى المجتمع الدولي. بعد اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي وصف العملية بأنها «جريمة كبرى» وتعهّد بالرد بقوة، كما انضمّ إلى مجلس القيادة المؤقت الذي تولّى إدارة الدولة في مرحلة ما بعد الضربة التي استهدفت قمة الهرم السياسي والعسكري في إيران.
الدور الأمريكي في الصراع

في مارس 2026 أرسلت الولايات المتحدة عدداً من المدمّرات من فئة «أرلي بورك» إلى شرق البحر المتوسط لدعم العمليات العسكرية المرتبطة بالصراع مع إيران وتنفيذ مهام الدفاع الصاروخي في المنطقة.
السياسة الأمريكية: من العقوبات إلى التدخل العسكري المباشر
في عام 2018، انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بقرار من الرئيس دونالد ترامب، وأعادت فرض نظام واسع من العقوبات الاقتصادية على إيران، ما أعاد الملف النووي الإيراني إلى صدارة المواجهة السياسية بين البلدين.
في الثالث من يناير 2020، أمر ترامب باغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني قرب مطار بغداد، في خطوة مثّلت انتقال الصراع من الضغوط الاقتصادية إلى مرحلة أكثر مباشرة من الردع العسكري.
خلال عام 2025 حاولت واشنطن استئناف المسار الدبلوماسي عبر مفاوضات غير مباشرة مع إيران بوساطة إقليمية، إلا أن جولات التفاوض المتعاقبة فشلت في التوصل إلى اتفاق جديد بشأن البرنامج النووي الإيراني.
مع تصاعد الهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل خلال عام 2025، بدأت الولايات المتحدة المشاركة بشكل مباشر في العمليات العسكرية، إذ استهدفت مواقع مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني والبنية العسكرية المرتبطة به.
في نهاية فبراير 2026، أعلنت إدارة ترامب أن إيران أعادت تسريع برنامجها النووي وطوّرت قدرات صاروخية بعيدة المدى، وهو ما اعتبرته واشنطن تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي.
في الثامن والعشرين من فبراير 2026، أطلقت الولايات المتحدة عملية عسكرية واسعة حملت اسم «Operation Epic Fury»، ونفّذت بالتنسيق مع إسرائيل ضربات جوية على أهداف إيرانية رئيسية شملت منشآت نووية ومراكز قيادة عسكرية في طهران وأصفهان وقم وكرج وكرمانشاه، إضافةً إلى مواقع مرتبطة بالبنية الصاروخية ومنظومات الدفاع الجوي الإيرانية.
الأهداف العسكرية الأمريكية الموثّقة
حدّد وزير الدفاع بيت هيغسيث والجنرال دان كين في مؤتمر صحفي بالبنتاغون بتاريخ الثاني من مارس 2026 أربعة أهداف رئيسية للعملية:
- تدمير القدرة النووية الإيرانية بشكل دائم.
- تدمير منظومة الصواريخ الباليستية الإيرانية.
- إخراج البحرية الإيرانية من الخدمة — أُغرقت عشر سفن حربية إيرانية حتى الثاني من مارس 2026.
- قطع دعم إيران للجماعات الوكيلة كحزب الله وحماس والحوثيين.
حتى الأول من مارس 2026، شنّ الجيشان الأمريكي والإسرائيلي أكثر من ألفَي غارة على أهداف إيرانية مختلفة.
وصف السناتور الديمقراطي مارك وارنر الأهداف المتغيرة للإدارة بقوله: «لا أعرف أيّاً من هذه الأهداف، إن تحقّق، يعني نهاية اللعبة».
وجّه عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين انتقادات حادة لترامب بسبب شنّه حرباً دون تفويض من الكونغرس.
الدور الإسرائيلي في الصراع
شهد الدور الإسرائيلي في الصراع مع إيران تحولاً جذرياً، منتقلاً من استراتيجية "الحرب الخفية" طويلة الأمد إلى مواجهة عسكرية مباشرة ومفتوحة. فبعد عقود من الاعتماد على العمليات الاستخباراتية الدقيقة، والاغتيالات المستهدفة للعلماء النوويين، وتدمير البنية التحتية الدفاعية الإيرانية، بلغ التصعيد ذروته غير المسبوقة في أواخر فبراير 2026. وتُوّج هذا المسار بضربة عسكرية حاسمة استهدفت قلب العاصمة طهران، وأسفرت عن اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي بتنسيق استخباراتي وتخطيط مسبق مع الولايات المتحدة، مما يمثل نقطة تحول تاريخية أنهت مرحلة "الحرب بين الحروب" وأسست لقواعد اشتباك جديدة في المنطقة.
التطور الإسرائيلي من الحرب الخفية إلى المواجهة المفتوحة
اتّبعت إسرائيل لعقود سياسة «الحرب بين الحروب»، وهي منهج ممنهج لاستنزاف القدرات الإيرانية عبر العمليات الاستخباراتية والاغتيالات وعمليات التخريب.
نفّذ جهاز الموساد الإسرائيلي بين عامَي 2010 و2020 عمليات اغتيال طالت أبرز العلماء النوويين الإيرانيين: مسعود علي محمدي (2010)، ومجيد شهرياري (2010)، وداريوش رضائي نجاد (2011)، ومصطفى أحمدي روشن (2012)، ومحسن فخري زاده (2020).
في أكتوبر 2024، دمّرت إسرائيل منظومات «إس-300» الإيرانية، مما فتح المجال أمام ضربات مستقبلية غير مقيّدة بالدفاع الجوي الإيراني.
في يونيو 2025، سرّب الموساد أسلحة دقيقة إلى الأراضي الإيرانية وأقام قاعدة طائرات مسيّرة سرية قرب طهران لتعطيل الدفاعات الجوية قبيل الهجوم الكبير.
العملية العسكرية الإسرائيلية في فبراير 2026
أشارت التقارير إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ ترامب هاتفياً بأن خامنئي سيعقد اجتماعاً مع كبار مستشاريه في الثامن والعشرين من فبراير 2026، وهو ما جعل توقيت الضربة حاسماً.
نفّذ سلاح الجو الإسرائيلي عملية اغتيال خامنئي بإسقاط ثلاثين قنبلة على المجمع الرئاسي في وسط طهران.
وفّرت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية معلومات دقيقة تتبّعت أنماط تحركات خامنئي وأماكن اجتماعاته لأشهر قبل الضربة.
صرّح المسؤولون الإسرائيليون بأن العملية استغرقت تخطيطاً امتدّ لأشهر عدة وأن توقيتها حُدِّد قبل أسابيع من تنفيذها.

إعلان إسرائيل بدء الهجوم الاستباقي على إيران في 28 فبراير 2026.
الضربات الإيرانية على القواعد العسكرية في دول عربية
شكّلت الضربات الإيرانية المكثفة في أواخر فبراير ومطلع مارس 2026 تصعيداً إقليمياً واسع النطاق؛ حيث استهدفت بشكل متزامن منشآت عسكرية أمريكية ومقار دبلوماسية عبر ثماني دول عربية ردًا على الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي. وخلال 36 ساعة فقط، أمطرت إيران المنطقة بمئات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في هجومٍ وُصف بـ "السيناريو الأسوأ" لدول مجلس التعاون الخليجي. وقد أسفر هذا التصعيد عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الأمريكية والمدنيين، وأحدث أضراراً مادية في عدة منشآت حيوية، مما دفع الدول المتضررة والولايات المتحدة إلى توحيد موقفها الدبلوماسي وإصدار إدانة مشتركة تؤكد على حقها المشروع في الدفاع عن النفس وفق ميثاق الأمم المتحدة.
حجم الضربات وأهدافها
رداً على الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي في الثامن والعشرين من فبراير 2026، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف سبعاً وعشرين قاعدة أمريكية في المنطقة.
في غضون ستة وثلاثين ساعة، أطلقت إيران صواريخها وطائراتها المسيّرة نحو ثماني دول في المنطقة، وهو ما وصفه مراقبون بـ«السيناريو الأسوأ» لدول مجلس التعاون الخليجي.
قطر
استهدفت إيران قاعدة العديد الجوية التي تُعدّ أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.
أعلنت وزارة الدفاع القطرية أنها أسقطت ثمانية عشر صاروخاً باليستياً وصاروخاً كروز وطائرات مسيّرة قبل وصولها.
في الثاني من مارس 2026، أسقط سلاح الجو القطري طائرتَي سوخوي 24 إيرانيتَي اقتربتا من المجال الجوي القطري.
الإمارات العربية المتحدة
استهدفت إيران قاعدة الظفرة الجوية وقاعدة المنهد الجوية، وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية رصد مائة وخمسة وستين صاروخاً باليستياً وخمسمائة وواحد وأربعين طائرة مسيّرة.
سقطت خمسة وثلاثون طائرة مسيّرة داخل الدولة وتسبّبت في أضرار مادية، ولقي ثلاثة أشخاص من جنسيات باكستانية ونيبالية وبنغلاديشية حتفهم جراء شظايا الاعتراض.
ضربت طائرة مسيّرة إيرانية القنصلية الأمريكية في دبي وأشعلت حريقاً فيها.
البحرين
استهدفت إيران مقرّ الأسطول الأمريكي الخامس في منطقة الجفير.
أسقطت البحرين خمسة وأربعين صاروخاً إيرانياً وتسع طائرات مسيّرة من طراز «شاهد-136»، وتضرّرت أجزاء من مركز خدمات الأسطول الخامس.
الكويت
استهدفت إيران قاعدة علي السالم الجوية التي تستضيف جنوداً أمريكيين وإيطاليين.
أعلنت الكويت اعتراض سبعة وتسعين صاروخاً باليستياً ومائتين وثلاثة وثمانين طائرة مسيّرة.
قُتل ستة جنود أمريكيين في ضربة إيرانية طالت منشأة عسكرية في الكويت، وأُصيب ثمانية عشر آخرون.
المملكة العربية السعودية
أكدت المملكة العربية السعودية وقوع هجمات إيرانية على الرياض والمنطقة الشرقية واعتراضها بنجاح.
في الثاني من مارس 2026، استُهدفت السفارة الأمريكية في الرياض بطائرتَي مسيّرة أشعلتا حريقاً فيها، تبعتهما طائرتان مسيّرتان إضافيتان ضربتا الحي الدبلوماسي.
الأردن
أفادت القوات المسلحة الأردنية باعتراض ثلاثة عشر صاروخاً باليستياً وتسعة وأربعين طائرة مسيّرة اخترقت أجواء المملكة.
العراق
استُهدفت قاعدة جرف الصخر جنوبي العراق التي تضمّ قوات الحشد الشعبي وميليشيا كتائب حزب الله المدعومة من إيران.
أفادت تقارير بوقوع انفجارات قرب مطار أربيل والقنصلية الأمريكية في المنطقة الكردية العراقية.
عُمان
ضربت طائرتان مسيّرتان إيرانيتان ميناء الدقم الواقع في محافظة الوسطى على بحر العرب وأصابتا عاملاً أجنبياً.
تُعدّ سلطنة عمان الدولة الوحيدة في مجلس التعاون الخليجي التي لم تطلها الضربات الإيرانية المكثّفة، كونها الوسيط الرئيسي في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.
أصدرت الإمارات والسعودية والبحرين والكويت والأردن وقطر والولايات المتحدة بياناً مشتركاً أدانت فيه «الهجمات الإيرانية غير المبرّرة وغير المتمايزة» وتمسّكت بحقها في الدفاع عن النفس وفق المادة الحادية والخمسين من ميثاق الأمم المتحدة.
الدولة | القاعدة / الهدف | حجم الضربات | نتيجة الاعتراض |
|---|---|---|---|
قطر | قاعدة العديد الجوية | أكثر من 18 صاروخاً ومسيّرة | اعترضت الدفاعات معظمها، إصابة مدنيين وإسقاط طائرتين إيرانيتين |
الإمارات العربية المتحدة | قاعدة الظفرة / قاعدة المنهد / أبوظبي ودبي | نحو 189 صاروخاً باليستياً وأكثر من 900 طائرة مسيّرة | اعتراض معظمها، سقوط بعض المسيّرات داخل الدولة وسقوط قتلى وجرحى |
البحرين | مقر الأسطول الأمريكي الخامس (الجفير) | 45 صاروخاً و9 طائرات مسيّرة | اعتراض معظمها مع أضرار محدودة وسقوط ضحايا |
الكويت | قاعدة علي السالم الجوية | 97 صاروخاً باليستياً و283 طائرة مسيّرة | اعتراض معظم المقذوفات ومقتل 6 جنود أمريكيين وإصابة آخرين |
المملكة العربية السعودية | الرياض والمنطقة الشرقية | صواريخ ومسيّرات متعددة | اعتراض معظمها، وتضرر بعض المواقع المدنية |
الأردن | أجواء المملكة الأردنية | 13 صاروخاً باليستياً و49 طائرة مسيّرة | اعترضت الدفاعات معظم المقذوفات قبل وصولها |
العراق | جرف الصخر / أربيل | مقذوفات وصواريخ متعددة | انفجارات قرب قواعد عسكرية ومواقع مرتبطة بالولايات المتحدة |
عُمان | ميناء الدقم | طائرتان مسيّرتان | إصابة عامل واحد وأضرار محدودة |
لماذا تسعى إيران إلى توريط دول المنطقة في الحرب؟
رفع الكلفة البشرية والعسكرية على الولايات المتحدة
تدرك إيران أن الولايات المتحدة تعمل بصورة رئيسية عبر شبكة قواعد موزّعة في المنطقة، لذا فإن استهداف هذه القواعد يُلزم واشنطن بتحمّل تبعات بشرية مكلفة. في الكويت، أسفرت الضربة الإيرانية عن مقتل ستة جنود أمريكيين وجرح ثمانية عشر آخرين، مما رفع الثمن البشري للحرب في الرأي العام الداخلي الأمريكي. يسعى الحرس الثوري إلى إجبار الدول المضيفة للقواعد الأمريكية على ممارسة ضغط على واشنطن لوقف العمليات.

الهجمات الصاروخية الإيرانية على القواعد العسكرية الأمريكية في دول الخليج بعد بدء الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على إيران في عام 2026.
إحراج الدول العربية وتدويل الصراع
استهدفت إيران دول مجلس التعاون الخليجي التي طوّرت علاقاتها مع إسرائيل في إطار مسارات التطبيع، في رسالة ضمنية بأن هذا التقارب سيُكبّدها ثمناً مرتفعاً. وصف دبلوماسي عربي رفيع الهجماتِ الإيرانية على الجيران بأنها «خطأ استراتيجي فادح»، مضيفاً: «دول الخليج ليس أمامها خيار. كان خطأً أن تضرب إيران جيرانها العرب، الناس غاضبون».
إبقاء مضيق هرمز ورقةً ضغط
حاصرت إيران الملاحة في مضيق هرمز الذي تمرّ عبره خُمس صادرات النفط العالمية. تسبّب إغلاق المضيق في توقّف مائة وخمسين سفينة شحن وناقلة نفط قرب الممر بحلول الأول من مارس 2026. تُوظّف طهران هذا الورقة أداةً للضغط على الاقتصاد العالمي، لا سيما على الصين والهند المستوردتَين الرئيسيتَين للنفط الخليجي.
ما الأهداف الحقيقية لدونالد ترامب من الحرب على إيران؟
تضاربت التصريحات الصادرة عن الإدارة الأمريكية منذ الثامن والعشرين من فبراير 2026 بشأن الأهداف الحقيقية للحرب على إيران. ففي خطابه الأول، قال الرئيس دونالد ترامب إن الهدف هو «الدفاع عن الشعب الأمريكي بالقضاء على التهديدات الفورية من النظام الإيراني». وبعد ساعات، كتب على منصة «تروث سوشيال»: «إذا كان النظام الإيراني عاجزاً عن جعل إيران عظيمة مجدداً، فلماذا لا يكون هناك تغيير للنظام؟».
في المقابل، صرّح نائب الرئيس جي دي فانس بأن «الولايات المتحدة ليست في حرب مع إيران، بل في حرب مع برنامجها النووي». كما قال وزير الدفاع بيت هيغسيث إن العملية «ليست حرب تغيير نظام»، قبل أن يضيف في اليوم التالي أن «النظام قد تغيّر بالفعل وأن العالم أصبح أفضل حالاً».
تتعارض هذه المواقف مع تصريحات سابقة لترامب. ففي سبتمبر 2013 كتب على تويتر أن الرئيس باراك أوباما قد «يهاجم إيران لإظهار قوته»، واصفاً ذلك بالانتهازية. وخلال حملته الانتخابية في خريف 2024 قدّم ترامب نفسه بوصفه «مرشح السلام» الذي لن يورّط الولايات المتحدة في حروب جديدة في الشرق الأوسط.
كما أن إدارة ترامب أعلنت في يونيو 2025 أن الضربات الأمريكية «دمّرت بالكامل» البرنامج النووي الإيراني، قبل أن تعلن في فبراير 2026 أن إيران أعادت بناءه مجدداً. ويرى محللون في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن ترامب يسعى في الواقع إلى تحقيق ثلاثة أهداف مترابطة: تحقيق «انتصار كبير» لم تحققه الإدارات السابقة، والقضاء على التهديد النووي الإيراني قبل انتهاء ولايته، وتعزيز النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط.

تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول أهداف الحرب على إيران واستمرار العمليات العسكرية ضد البرنامج النووي الإيراني.
أبرز الاغتيالات المرتبطة بالصراع الإيراني
قاسم سليماني (3 يناير 2020):
في الثالث من يناير 2020، أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتنفيذ ضربة بطائرة مسيّرة قرب مطار بغداد الدولي أسفرت عن مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني أثناء توجّهه للقاء رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي. في أعقاب الاغتيال أعلنت إيران أنها لن تلتزم بعد الآن بقيود الاتفاق النووي، وأطلق الحرس الثوري صواريخ على قاعدتين أمريكيتين في العراق.
محسن فخري زاده (نوفمبر 2020):
في نوفمبر 2020 اغتالت إسرائيل العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده الذي يُعدّ الشخصية الرئيسية في البرنامج النووي العسكري الإيراني السري. وأعلنت السلطات الإيرانية أن العملية نُفّذت بواسطة سلاح آلي متحكّم به عن بُعد دون وجود منفذين بشريين في موقع الهجوم.
إسماعيل هنية (31 يوليو 2024):
في الحادي والثلاثين من يوليو 2024 اغتيل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية داخل الأراضي الإيرانية في طهران. ووفق مصادر استخباراتية أُسقط باستخدام متفجرة كانت مخبأة مسبقاً في غرفته داخل استراحة عسكرية إيرانية. وفي ديسمبر 2024 أعلنت إسرائيل رسمياً مسؤوليتها عن العملية، فيما أصدر المرشد الأعلى علي خامنئي أوامر بالرد المباشر على إسرائيل.
حسن نصر الله وعباس نيلفروشان (27 سبتمبر 2024):
في السابع والعشرين من سبتمبر 2024 شنّ سلاح الجو الإسرائيلي ضربة جوية استهدفت المقر الأرضي لحزب الله في بيروت، ما أدى إلى مقتل الأمين العام للحزب حسن نصر الله الذي قاد التنظيم لأكثر من ثلاثين عاماً. وقُتل في الضربة نفسها القائد الرفيع في الحرس الثوري الإيراني عباس نيلفروشان الذي كان يزور بيروت.
علي خامنئي والقيادة الإيرانية العليا (28 فبراير 2026):
في الثامن والعشرين من فبراير 2026 شنّت إسرائيل ضربة جوية واسعة أسقطت فيها ثلاثين قنبلة على مجمع إقامة المرشد الأعلى علي خامنئي في وسط طهران. وفي الأول من مارس أُعلن رسمياً عن وفاته، ليصبح أول مرشد أعلى يُغتال في تاريخ الجمهورية الإسلامية. وأسفرت الضربات المتزامنة أيضاً عن مقتل عدد من كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين الإيرانيين، من بينهم قائد الحرس الثوري محمد بكبور ووزير الدفاع عزيز نصيرزاده ورئيس المجلس الوطني للأمن القومي علي شمخاني ورئيس هيئة الأركان عبد الرحيم موسوي، فيما تحدث مسؤولون إسرائيليون عن مقتل نحو أربعين مسؤولاً إيرانياً رفيع المستوى في العملية.

إيرانيون يشاركون في مراسم حداد في طهران ويحملون صور المرشد الأعلى علي خامنئي بعد إعلان مقتله إثر الضربات الأمريكية-الإسرائيلية في 28 فبراير 2026.
متى تنتهي حرب إيران، ومن يملك القدرة على إيقافها؟
غياب أفق زمني واضح
في إخطاره الرسمي للكونغرس، كتب ترامب: «لا يمكن في الوقت الراهن معرفة النطاق الكامل ومدة العمليات العسكرية الضرورية».
تحوّلت تصريحاته حول الجدول الزمني بين «أربعة أسابيع أو أقل» إلى «أربعة أو خمسة أسابيع»، ثم إلى «ما يلزم من وقت لتحقيق الأهداف».
صرّح الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة: «هذه ليست عملية ليلة واحدة. الأهداف العسكرية ستستغرق وقتاً، ونتوقع المزيد من الخسائر».
الأطراف القادرة على إنهاء الحرب
- الولايات المتحدة: يملك ترامب القدرة الأكثر حسماً على وقف الحرب بقرار أحادي، كما فعل في يونيو 2025. غير أن تحقيق الأهداف المعلنة المتضاربة يجعل تحديد لحظة «النصر» الكافية لإعلان الانسحاب أمراً عسيراً.
- سلطنة عُمان: نجحت مسقط في رعاية جولات المفاوضات بين واشنطن وطهران خلال عامَي 2025 و2026، وتبقى الوسيط الأكثر قبولاً لدى الطرفين.
- الصين وروسيا وتركيا: سعت هذه الدول في الثاني من مارس 2026 إلى الدفع بقرار في مجلس الأمن لوقف إطلاق النار، غير أن الفيتو الأمريكي المتوقع أفشل المسعى.
- القيادة الإيرانية الانتقالية: في ضوء مقتل خامنئي وغياب خليفة معيّن، تواجه القيادة المؤقتة ضغوطاً داخلية متصاعدة بين مواصلة المقاومة وطلب التفاوض.
سيناريو الخروج الأرجح
رجّح محللو مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) أن ترامب قد يُعلن «النصر» ويوقف العمليات في اللحظة التي يرى فيها أن الأهداف الرئيسية قد تحقّقت، وهو نمط تكرّر في يونيو 2025.
يبقى السؤال المحوري: هل ستقبل القيادة الإيرانية الجديدة اتفاقاً يُلزمها بالتخلي الكامل عن التخصيب النووي مقابل رفع العقوبات، أم أن الوضع الداخلي المتقلّب سيدفعها نحو مزيد من التصعيد؟
خاتمة
تُمثّل حرب إيران عام 2026 نقطة تحوّل كبرى في تاريخ الشرق الأوسط، إذ كسرت الولايات المتحدة وإسرائيل قواعد الاشتباك التي كانت سائدة طوال عقود ما بعد عام 1979.
أسفر اغتيال علي خامنئي عن دخول النظام الإيراني مرحلة انتقالية معقّدة، في ظل غياب خليفة معيّن مسبقاً وتزايد الضغوط السياسية والأمنية داخل مؤسسات الدولة.
كما أدّت الضربات الإيرانية على القواعد الأمريكية في دول الخليج إلى توتر حاد في العلاقات الإيرانية-الخليجية، إذ قال دبلوماسي عربي رفيع إن دول الخليج «لا خيار أمامها إلا المواجهة».
تبقى نهاية هذا الصراع رهينة بثلاثة متغيرات محورية: تطور القيادة الإيرانية في مرحلة ما بعد خامنئي، وحسابات ترامب الداخلية المرتبطة بالانتخابات التشريعية النصفية في نوفمبر 2026، وقدرة الوسطاء الإقليميين والدوليين على تقديم صيغة تفاوضية مقبولة للطرفين.







