الشركات

كأس العالم للأندية: دليلك الكامل للنظام الجديد

كأس العالم للأندية ذروة منافسات كرة القدم العالمية على صعيد الأندية، تجمع أبطال القارّات ليتنافسوا على لقب أفضل نادٍ في العالم. ينظم الفيفا هذا الحدث الذي تشارك فيه أعرق الأندية، ويزخر بالنجوم العالميين أمثال كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي. شهدت البطولة عبر السنين تطوّرات كثيرة أبرزها تحوُّلها ممّا كان يُسمّى كأس الإنتركونتيننتال القديمة بين أبطال أوروبا وأمريكا الجنوبية، إلى الصيغة الجديدة الموسعة التي ستنطلق عام 2026 بمشاركة غير مسبوقة من الفرق. لذلك ستكون هذه الكأس الاختبار المطلق لقدرات أعظم أندية كرة القدم في العالم.

كتبه خالد المصري

المحتويات
حفل افتتاح كأس العالم للأندية فيفا مع الألعاب النارية والمدرجات الممتلئة

أجواء حفل الافتتاح – مسرح عالمي لأفضل الأندية في العالم.

العصر الجديد: البطولة الموسّعة بـ 32 فريقًا

بدأت حقبة جديدة لـكأس العالم للأندية في عام 2025، حيث تحوَّلت من حدث سنوي صغير يضمّ 7 أندية فقط إلى مونديال يقام كل أربع سنوات بمشاركة 32 فريقًا. وقد استضافت الولايات المتحدة نسخة 2025 الافتتاحية لهذا النظام، في بطولة تشبه في هيكلها كأس العالم للمنتخبات.

تبدأ الكأس مع مرحلة المجموعات التي يبلغ عددها 8، ويضمّ كل منها 4 فرق. يتأهّل الأول والثاني من كل مجموعة إلى دور 16 ثم ربع النهائي ونصف النهائي وصولًا إلى المباراة النهائية. يشار إلى أن النظام الجديد ألغى مباراة تحديد المركز الثالث. مع هذه التغييرات، بات الحدث يمثل حقًا البطولة العالمية الكبرى للأندية بحلّتها الجديدة.

علامة كأس العالم للأندية 2025 تُشير إلى توسيع نطاق البطولة ليشمل 32 فريقًا في الولايات المتحدة

اعتبارًا من عام 2025، ستصبح بطولة كأس العالم للأندية حدثًا يضم 32 فريقًا في دورة مدتها أربع سنوات.

كيفية تأهل الفرق: الطريق إلى المجد

يعدّ التأهل إلى كاس العالم للاندية  بنظامها الجديد إنجازًا بحدّ ذاته. خصّص الفيفا مقاعد محدّدة لكلّ اتحاد قارّي لضمان تمثيل متوازن في البطولة. فيما يلي توزيع المقاعد حسب الاتحاد القاري:

  • الاتحاد الأوروبي لكرة القدم - 12 فريقًا
  • اتحاد أمريكا الجنوبية - 6 فرق
  • الاتحاد الآسيوي - 4 فرق
  • الاتحاد الإفريقي - 4 فرق
  • اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي - 4 فرق
  • اتحاد أوقيانوسيا - فريق واحد
  • الدولة المضيفة - فريق واحد

تتأهل الفرق للبطولة عبر أحد مسارين:

  1. أبطال القارات: يضمن كل فريق يفوز بالبطولة القارّية الكبرى الأساسية مثل دوري أبطال أوروبا، أو كأس ليبرتادوريس، أو نظيراتها في القارات الأخرى، مكانًا في البطولة. وتشمل النسخة الأولى أبطال القارات بين العامين 2021 و2024.
  2. التصنيف القارّي: تُمنح المقاعد المتبقّية لأعلى الأندية تقييمًا في كل اتحاد خلال السنوات الأربع نفسها، حتى لو لم تحقّق لقبًا قاريًا بالضرورة.

لضمان العدالة، يفرض الفيفا حدًا أقصاه ناديان من كل دولة، إلا إذا تُوِّج أكثر من فريقين بلقب قارّي، فيتأهلون جميعًا.

تاريخ كأس العالم للأندية وتطوّرها

ترجع جذور فكرة تحديد أفضل نادٍ في العالم إلى عقود ماضية قبل إطلاق الفيفا لبطولته الحالية. قبل عام 2000، كان هناك كأس إنتركونتيننتال، التي كانت تُعرف أيضًا باسم كأس تويوتا. جمعت هذه الكأس في مباراة واحدة بطل دوري أبطال أوروبا وبطل اتحاد أمريكا الجنوبية (كأس ليبرتادوريس)، واعتُبرت بمنزلة بطولة عالمية غير رسمية للأندية، لكنها بقيت محدودة بين قارتين.

في عام 2000، نظّم الفيفا أول بطولة رسمية باسم بطولة العالم للأندية واستضافتها البرازيل. شهدت تلك النسخة الافتتاحية مشاركة ثمانية أندية أبطال من القارات المختلفة، وتمكّن نادي كورينثيانز البرازيلي من إحراز اللقب. ومع أن الفكرة نجحت، توقفت البطولة بعد بضع سنوات لأسباب تنظيمية وتسويقية.

ابتداءً من عام 2005، أعاد الفيفا إطلاق كاس العالم للاندية بصيغة جديدة. أصبحت البطولة تقام سنويًا في ديسمبر، بمشاركة 7 فرق هي أبطال القارات الستّ بالإضافة إلى بطل الدوري في البلد المضيف. واعتمدت صيغة خروج المغلوب مع إعفاء بطلَي أوروبا وأمريكا الجنوبية من مرحلة المجموعات والدور الأول، ليصلا مباشرة إلى نصف النهائي. خلال الفترة من 2005 حتى 2023، ترسّخت البطولة باعتبارها موعدًا سنويًا لعشاق كرة القدم، واستضافتها بلدان عدة مثل اليابان والإمارات والمغرب وقطر وغيرها.

كأس الإنتركونتيننتال الجديدة من فيفا

مع انتقال بطولة كأس العالم للأندية إلى نظام موسّع يُقام كل أربع سنوات بدلًا من كل عام، برز تساؤل حول تتويج بطل عالمي للأندية في السنوات الفاصلة. لتفادي غياب البطولة سنويًا، استحدث الاتحاد الدولي لكرة القدم بطولة سنوية جديدة باسم "كأس الإنتركونتيننتال" (Intercontinental Cup) لكن بصيغة حديثة. تختلف هذه البطولة السنوية عن القديمة، إذ يشارك فيها أبطال الاتحادات القارّية الستة جميعًا ضمن نظام خروج المغلوب مباشرة لتحديد البطل السنوي. هكذا يضمن الفيفا استمرار تتويج عالمي للأندية كل عام، مع التأكيد أن هذه البطولة السنوية منفصلة تمامًا عن البطولة الكبرى (مونديال الأندية) التي تقام كل أربع سنوات.

جياني إنفانتينو في حفل الكشف عن كأس الإنتركونتيننتال السنوي

كأس الإنتركونتيننتال السنوية التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم - وهي مسابقة منفصلة عن كأس العالم للأندية التي تقام كل أربع سنوات.

الأرقام القياسية والإحصائيات والأبطال

على مدار تاريخ بطولة كاس العالم للاندية، تحقّقت أرقام قياسية وإنجازات بارزة تستحقّ الذكر. فيما يلي استعراض لأبرز الإحصائيات والأرقام في البطولة.

الأندية الأكثر نجاحًا

هيمنَت الأندية الكبيرة من أوروبا وأمريكا الجنوبية على لقب كأس العالم للأندية، لكن يبقى لبعض الفرق نصيب الأسد من الألقاب. فيما يلي قائمة بأكثر الأندية تتويجًا في البطولة منذ بدايتها عام 2000 وحتى آخر نسخة في 2023:

  • ريال مدريد – صاحب الرقم القياسي بـ5 ألقاب
  • برشلونة - 3 ألقاب
  • بايرن ميونخ – لقبان
  • كورينثيانز (البرازيل) – لقبان

حقّقت عدة أندية أخرى لقب البطولة مرة واحدة، منها نادي ليفربول وميلان وإنتر ميلان ومانشستر يونايتد وساو باولو وإنترناسيونال.

لاعبو فريق مازيمبي يحتفلون بوصولهم التاريخي إلى نهائي كأس العالم للأندية 2010

كان وصول فريق تي بي مازيمبي إلى النهائي في عام 2010 بمثابة سابقة في تاريخ كرة القدم الأفريقية.

أداء الأندية من القارات المختلفة

عند النظر إلى البطولة من زاوية القارات، تتضح الفوارق في الخبرة والموارد بين الاتحادات القارية، وهو ما ينعكس مباشرة على نتائج الأندية. وتبقى أوروبا صاحبة اليد العليا في معظم النسخ، مع حضور منافس لأندية أمريكا الجنوبية التي كانت أكثر تأثيرًا في البدايات وقدّمت مفاجآت لاحقًا. في المقابل، لم تحصد إفريقيا وآسيا اللقب حتى الآن، لكنهما قدّمتا مسارات استثنائية نحو النهائي وأثبتتا أن الوصول للمواجهة الأخيرة ليس حكرًا على القوتين التقليديتين. لذلك يصبح تقييم الأداء القاري مهمًا لفهم تطوّر البطولة وما إذا كانت الفجوة تتقلّص مع الوقت.

أندية أوروبا وأمريكا الجنوبية

عند تحليل أداء الأندية حسب الاتحاد القاري، يظهر تفوّق واضح لقارة أوروبا، يتبعها أقرب منافسيها من أمريكا الجنوبية. فقد سيطرت أندية الاتحاد الأوروبي لكرة القدم على البطولة بشكل شبه مطلق منذ منتصف العقد الأول من الألفية الجديدة، وفازت بمعظم الألقاب. بالمقابل، حقّقت أندية أمريكا الجنوبية نجاحات مهمة في النسخ الأولى، وحقّقت بعض المفاجآت لاحقًا.

أندية إفريقيا

مع أن أيًا من الأندية الإفريقية لم يُحرز اللقب، إلا أن بعضها صنع إنجازات بارزة في البطولة. ففي عام 2010 تمكن نادي مازيمبي من جمهورية الكونغو الديمقراطية من بلوغ النهائي في إنجاز إفريقي غير مسبوق. وكرّر الرجاء البيضاوي من المغرب الإنجاز ذاته بوصوله لنهائي 2013 على أرضه وبين جماهيره. كما برز النادي الأهلي المصري بصفته أكثر الأندية الإفريقية والعربية حضورًا في البطولة، حيث حصد الميدالية البرونزية ثلاث مرات.

أندية آسيا

ومن آسيا، حقّق كاشيما أنتلرز الياباني مفاجأة مدوية ببلوغ نهائي 2016 ومقارعة ريال مدريد حتى الأشواط الإضافية. كذلك شهدنا عام 2018 تأهّل نادي العين الإماراتي إلى النهائي بشكل رائع عقب إطاحته بأبطال قاريين واحدًا تلو الآخر. ومؤخرًا في نسخة 2022، التي جرت في أوائل 2023، وصل الهلال السعودي إلى النهائي كأول فريق سعودي يحقّق هذا الإنجاز بعد انتصارات لافتة، قبل أن يخسر أمام ريال مدريد.

أكّدت هذه الإنجازات التي حقّقتها أندية من إفريقيا وآسيا أن

الفجوة تقلّصت، وأن الأندية الأوروبية والأمريكية الجنوبية لم تعد تحتكر ساحة المنافسة. ومع زيادة عدد الفرق في النسخة الجديدة، قد نشهد المزيد من المفاجآت وارتفاع حدّة التنافس القاري.

هدافو البطولة

شهدت كأ اس العالم للأندية تألّق العديد من النجوم الذين سجلوا أسماءهم بأحرف من ذهب في سجل هدافي البطولة. يعتلي النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو صدارة قائمة الهدافين بإجمالي 7 أهداف سجلها مع ناديَي مانشستر يونايتد وريال مدريد، وهو رقم قياسي لم يكسر حتى الآن. يأتي خلفه كل من الأرجنتيني ليونيل ميسي والأورغوياني لويس سواريز والإسباني غاريث بيل برصيد أهداف يتراوح بين 5 و6 لكل منهم. كما برز نجوم آخرون في قائمة الهدافين، مثل البرازيلي دنيلسون والفرنسي كريم بنزيما وغيرهم. ونخصّ بالذكر أيضًا نيمار دا سيلفا تانتوس الذي سجل في مونديال الأندية بقميص كل من سانتوس وبرشلونة.

إنفوجراف لأفضل هدافي كأس العالم للأندية عبر التاريخ، يتقدمهم كريستيانو رونالدو

رونالدو يتصدر قائمة هدافي كأس العالم للأندية عبر التاريخ.

الجوائز والكأس

لا يقتصر مجد بطولة كأس العالم للأندية على تحقيق اللقب فحسب، بل تترافق مع مجموعة من الجوائز الفردية والجماعية المرموقة التي تضفي مزيدًا من المنافسة والإثارة. في ختام كل نسخة، يتم توزيع عدة جوائز تقديرية:

  • الكأس: يحمل الفائز بالبطولة كاس العالم للاندية التي تُعدّ رمز المجد العالمي للأندية. تصميم هذه الكأس أنيق ومعبّر. فهي تتميز بشكلها المستوحى من الكرة الأرضية، حيث ترتكز كرة ذهبية مجوفة تمثل كرة القدم على أعمدة ستة منحنية ترمز إلى القارات الست المشاركة.
  • جائزة الكرة الذهبية: تُمنح لأفضل لاعب في البطولة أداءً وتأثيرًا. يختارها فريق فني من الفيفا، وغالبًا ما يفوز بها لاعب من الفريق المتوّج أو من وصلوا للنهائي بفضل أدائه الاستثنائي. كما يتم منح الكرة الفضية والبرونزية للمركزين الثاني والثالث في قائمة أفضل اللاعبين.
  • جائزة الحذاء الذهبي: تُمنح لهداف البطولة أي أكثر لاعب تسجيلًا للأهداف خلال البطولة. يتنافس المهاجمون البارزون على لقب الهداف، وفي حال تعادل أكثر من لاعب في عدد الأهداف يُحتكم عادة لعدد التمريرات الحاسمة أو دقائق اللعب لتحديد الفائز.
  • جائزة اللعب النظيف: يُخصّص الفيفا كأسًا تقديرية للفريق صاحب أفضل سجل انضباط وروح رياضية طوال البطولة. يُحدّد الفائز بهذه الجائزة بناءً على أقل عدد من البطاقات والمخالفات واحترام اللاعبين والجمهور لقواعد اللعبة.

النتائج وأبرز الأحداث في كأس العالم للأندية 2026

فتحت كأس العالم للأندية 2025 بصيغتها الجديدة فصلًا تاريخيًا في سجل البطولة. فقد جمعت 32 فريقًا من نخبة أندية العالم في أجواء مثيرة، وشهدت لحظات كروية لا تُنسى.

تشيلسي يحصد اللقب

شكّلت البطولة محطة بارزة، حيث جرت المنافسات في الولايات المتحدة وسط اهتمام جماهيري وإعلامي كبير. حقّق نادي تشيلسي الإنجليزي المركز الأول بعد أداء قوي وفوزه في المباراة النهائية على باريس سان جيرمان الفرنسي بنتيجة 3-0. بهذا الانتصار، أصبح تشيلسي أول نادٍ يحقق لقب مونديال الأندية بصيغته الجديدة، وأضاف لقبًا عالميًا ثانيًا إلى سجلّه.

المفاجآت وحضور النجوم

شهدت نسخة كأس العالم للأندية 2025 لحظات حافلة وأحداثًا بارزة ستبقى في الذاكرة. كان من أبرز المفاجآت خروج مانشستر سيتي (بطل أوروبا لعام 2023) مبكرًا في دور الـ16 على يد نادي الهلال السعودي. كما حظيَت البطولة بتغطية واسعة وزخم جماهيري خاصة مع مشاركة نجوم كبار مثل ليونيل ميسي الذي قاد فريق إنتر ميامي الأمريكي ولفت الأنظار في مباراة الافتتاح. ورغم خروج فريقه قبل الأدوار النهائية، إلا أن وجود ميسي أضاف زخمًا جماهيريًا كبيرًا.

الجوائز الفردية والتألّق

في الأدوار المتقدمة، واصلت الفرق الأوروبية تفوّقها بوصول تشيلسي وباريس سان جيرمان إلى النهائي ممثلين عن أوروبا. برز في صفوف تشيلسي اللاعب الشاب كول بالمر الذي قاد هجوم الفريق، وتألّق بشكل لافت، ليحصد في النهاية جائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في البطولة. ومن جانب آخر، حصل المهاجم الإسباني الشاب غونزالو غارسيا (لاعب ريال مدريد) على الحذاء الذهبي بعدما أنهى المنافسات هدافًا للبطولة. أما جائزة أفضل حارس مرمى فذهبت إلى الإسباني روبرت سانشيز حامي عرين تشيلسي الذي حافظ على شباكه نظيفة في محطات حاسمة. كذلك نال النجم الفرنسي الصاعد ديزيري دووي (لاعب باريس سان جيرمان) جائزة أفضل لاعب شاب في البطولة.

تنظيم استثنائي

على مستوى التنظيم، أثبتت الولايات المتحدة جدارتها في استضافة حدث بهذا الحجم، حيث أقيمت المباريات في مدن مختلفة، وجذبت حشودًا جماهيرية كبيرة. حقّقت البطولة حضورًا جماهيريًا ممتازًا تجاوز التوقعات. اعتمد المنظمون نظام تسعير ديناميكي للتذاكر، ما جعل حضور كل المباريات في متناول الجماهير، فامتلأت المدرجات وسادت الأجواء الحماسية. كما سجّلت البطولة عوائد مالية ضخمة.

الانتقادات والجدل

رغم الحماس الذي بثّة النظام الجديد لكأس العالم للأندية، لم تخلُ الساحة من الانتقادات والجدل حول هذا النظام. تركّزت أبرز مخاوف المنتقدين على مسألة إجهاد اللاعبين وكثافة الروزنامة الكروية. أعرب اللاعبون عبر نقاباتهم مثل اتحاد اللاعبين العالمي "فيفبرو" (FIFPRO) وغيرها، عن قلقهم من إضافة بطولة كبرى أخرى إلى جدول مزدحم أساسًا، ما قد يتسبّب بزيادة الإصابات وتراجع الأداء جراء تقليص فترات الراحة.

تمثّل جانب آخر من الجدل بصراع الجدولة بين مباريات الأندية والمنتخبات. إذ يخشى البعض أن تؤثر البطولة بشكلها الجديد على روزنامة بطولات المنتخبات الوطنية، أو أن تؤدّي إلى تضارب مع بطولات قارية مثل كأس أمم أوروبا أو كوبا أمريكا أو بطولة كأس الأمم الإفريقية إذا لم يتمّ التنسيق بعناية.

كذلك أثيرت تساؤلات حول الدافع الحقيقي وراء هذا التوسّع، ورأى المشكّكون أن الدوافع تجارية وتسويقية إلى حدّ كبير، لتعظيم إيرادات الفيفا والأندية الكبرى. وردًّا على الانتقادات المباشرة التي واجهها رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، شدّد هو على أن البطولة تمثل خطوة نحو "عولمة اللعبة" وإعطاء أندية من مختلف القارات فرصة أكبر للتألّق.

نظرة ختامية

شهدت كاس العالم للاندية رحلة استثنائية من منافسة بسيطة بين أفضل أندية قارّتين إلى بطولة كبيرة تضمّ 32 فريقًا منذ 2025. خلال مسار الكأس، دوّن التاريخ أسماء أبطال مثل ريال مدريد، وتألّق أساطير كروية مثل ميسي ورونالدو. ومع التحدّيات، تبقى البطولة احتفالية عالمية تمنح اللقب قيمة تاريخية وتبقي المشجّعين في ترقّب دائم للبطل القادم.

أسئلة شائعة

ما الفرق بين كأس العالم وكأس العالم للأندية؟

كأس العالم للمنتخبات هي بطولة تقام كل أربع سنوات وتتنافس فيها المنتخبات الوطنية للدول الوطنية لتحديد بطل العالم على صعيد المنتخبات. أما كأس العالم للأندية فهي بطولة مخصّصة للأندية أبطال القارات، يتنافس فيها أفضل أندية العالم.

هل تُقام بطولة كأس العالم للأندية الجديدة سنويًا؟

بحسب النظام الجديد لكأس العالم للأندية، تُنظّم البطولة مرة كل أربع سنوات. بعد أن كانت البطولة سابقًا تُنظم سنويًا بمشاركة محدودة، قرّر الفيفا توسيعها، وإقامتها كل أربع سنوات على غرار كأس العالم للمنتخبات.

ما بطولة كأس الإنتركونتيننتال الجديدة من FIFA؟

بغية تتويج بطل عالمي للأندية كل عام، استحدث الفيفا كأس الإنتركونتيننتال الجديدة توازيًا مع كأس العالم للأندية. تقام هذه الكأس خلال السنوات التي لا تجري فيها البطولة الموسّعة، وتجمع أبطال القارات الست، على شكل دورة سريعة بطريقة خروج المغلوب. وهكذا يستمرّ تتويج بطل عالمي للأندية كل عام.

متى ستقام النسخة التالية من كأس العالم للأندية؟

بعد إقامة النسخة الأولى في صيف 2025 بالولايات المتحدة، من المقرّر إقامة النسخة التالية من كأس العالم للأندية في عام 2029، وفق نظام إقامة البطولة كل أربع سنوات. لم يحدّد الفيفا بعد الدولة المضيفة لنسخة 2029، وسيجري الاختيار والإعلان عنها في السنوات القليلة القادمة.